عاصفة فضحت اصحابها
ما عجزت عن تحقيقه الدوائر الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وبعض القوى الاقليمية المتحالفة مع الكيان الصهيوني في حرب كونية ضروس مستمرة منذ اكثر من اربع سنوات وقد جلبت معها اعتى الارهابيين من اكثر من 80 دولة لاسقاط الدولة السورية والرئيس الاسد، تريد اليوم عبر زوبعة اعلامية ترافقها تحركات آلاف المسلحين في جبهتي درعا وريفها عسى ان يخلقوا انتصارا يعزز من موقع اميركا في المفاوضات القادمة ولسوء حظ هذه المجموعات المسلحة التي استمدت تسمية عملياتها "عاصفة الجنوب" من "عاصفة الهزيمة السعودية الحزم" وهي بالاحرى تسمية اميركية، قد دحرت في مراحلها الاولى حيث استطاع الجيش السوري صد هجومهم الكبير الذي بدأوه على مدينة درعا وريفها من خمسة محاور وان ينزل بهم افدح الخسائر بينهم عشرات القتلى والجرحى مما اثار الصدمة لقادة هذه الجماعات والذي قتل احدهم وهو يتزعم الجيش الاول التابع "للحر".
وقد ذهب الاعلام المغرض والمشبوه والمعروف بتوجهاته المعادية لسوريا للتطبيل لانتصارات وهمية حققتها هذه الجماعات المسلحة في وقت لم يتمكنوا من احداث اي خرق او انجاز ميداني على المحاور الخمسة التي شنوا فيها القتال. وبناء على المشاهد الميدانية التي بثتها المحطة السورية تثبت سيطرة الجيش السوري حاجز والسرو وانتشاره في ثكنة البانوراما في درعا وكذلك الطريق الدولي بين درعا ودمشق وهذا ما يدحض بالتاكيد ما اعلنته المجموعات المسلحة وروجت له بعض القنوات الفضائية المعروفة على ان هذه المناطق هي تحت سيطرة المسلحين.
القلق والارباك اللذان اصابا الدوائر الاميركية في الدول الاقليمية التي تحتضن غرف عمليات داعش وفقا لمعلومات ويكيليكس، نتيجة لفشلهم الذريع في تحقيق اي مكسب على الاراضي السورية رغم كل التكاليف الباهظة التي تحملوها ورغم كل الجرائم والمجازر والتدمير الذي مارسوه حتى اليوم، يبدو انهم تعجلوا الخطى وتسرعوا في اطلاق عمليات ما يسمى بـ "عاصفة الجنوب" في درعا وريفها عسى ان يغيروا من موازين القوى ومصالحهم بعد ان تصدعت اكثر الجبهات وفي مختلف المناطق لصالح الجيش السوري، غير انهم صدموا هذه المرة ايضا ووجدوا انفسهم امام الجدار الصلب للجيش السوري الشجاع الذي يدافع بشراسة وبسالة عن المحافظات السورية واريافها. يبدو ان الدول الاقليمية الثلاث، تركيا والسعودية و قطر ومن ورائهم اميركا قد فقدوا الامل تماما بالمجموعات التكفيرية وخاصة داعش بان تنفذ رغباتهم في اسقاط الرئيس الاسد لذلك اجبروا ان ينزلوا الى ساحة المواجهة مباشرة ويدفعوا بالاف المقاتلين الذين دربوهم في الاردن وغيرها لتحقيق هدفهم المحال في اسقاط درعا اولا ثم الزحف على دمشق وهذا ما جربوه سابقا وفشلوا بعد ان منيوا بخسائر كبيرة وارتدوا على ادبارهم وهذه علامة فارقة على ان هؤلاء القوم اغبياء بامتياز لا يتعظون حتى من تجاربهم فبئسا لهم ولامثالهم وتحية لسوريا شعبا وجيشا وقيادة لدحر هؤلاء الغزاة المعتدين، لكن ما يجب ان يعرفه هؤلاء جميعا من حقيقة ساطعة ان ايران و روسيا والصين وجميع فصائل المقاومة الاسلامية والوطنية بما فيها الفلسطينية وحتى الشعوب الحرة بانهم لا يسمحون بتاتا المس بالدولة السورية ورئيسها الشرعي بشار الاسد.