القائد: يجب الغاء الحظر الاقتصادي والمالي والمصرفي فورا تزامنا مع ابرام الاتفاق
طهران - كيهان العربي:- قال قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ان جميع المسؤولين يسعون وراء اتفاق جيد ومنصف وعادل ومتسم بالعزة ويضمن المصالح الايرانية.
واضاف سماحة القائد الخامنئي خلال كلمته لدى استقباله رؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين في الدولة، ان الاميركان يحاولون القضاء على الصناعة النووية الايرانية وفي المقابل جميع المسؤولين الايرانيين ومع التاكيد على الخطوط الحمر يسعون وراء اتفاق جيد اي اتفاق منصف وعادل ومتسم بالعزة ويضمن المصالح الايرانية.
واشار سماحته الى الفريق النووي الايراني المفاوض وقال: ان هذا الفريق ومن خلال اعتماد الحمية الوطنية والدقة الكاملة وبهدف حل العقد وتقدم البلاد يقوم بجهود حثيثة امام عدد كبير من المفاوضين في الطرف المقابل وانه بشجاعة يعلن ويتابع مواقفه.
واشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الى المنتقدين للمفاوضات النووية وقال: لا اعارض الانتقاد واعتبره ضروريا ومساعدا الا انه يجب ان لا نتجاهل هذه الحقيقة بان النقد اسهل من العمل، لان رؤية عيوب الطرف المقابل امر سهل الا ان درك وفهم مصاعبه وهواجسه امر صعب.
واشار سماحته الى مسيرة المفاوضات مع الاميركيين وقال: ان موضوع المفاوضات مع الاميركان يعود الى الحكومة السابقة ويرتبط بقيامهم بايفاد وسيط الى طهران لطلب اجراء مفاوضات مع ايران.
واضاف: في تلك الفترة جاء احد من الاشخاص المحترمين في المنطقة باعتباره وسيطا لاجراء لقاء معنا، وقال بصراحة ان الرئيس الاميركي طلب منه ان يذهب الى طهران وان يثير طلب الاميركان لاجراء مفاوضات... وقال الاميركيون للوسيط اننا اذ نريد ان نعترف بايران كقوة نووية ونحل القضية النووية ونرفع الحظر خلال ستة اشهر... قلنا لهذا الوسيط باننا لا نثق بالاميركيين وتصريحاتهم، الا انه من خلال اصرار الوسيط قبلنا ان نختبر هذه القضية مرة ثانية وبدات المفاوضات.
واضاف سماحة القائد: ان ايران ومن خلال انجازاتها النووية المهمة والقوية دخلت ساحة المفاوضات، بحيث كانت القدرة على انتاج الوقود النووي المخصب بنسبة 20% احد هذه الانجازات.
وتابع سماحته : ان جميع القوى النووية امتنعت عن بيع الوقود النووي المخصب بنسبة 20% لانتاج الادوية النووية في مفاعل طهران النووي وانهم حتى منعوا الدول الاخرى من بيعه الى ايران، الا ان العلماء الايرانيين الشباب قد انتجوا هذا الوقود وحولوه الى صفائح وقود وحينئذ هزم الطرف المقابل.
وصرح سماحة قائد الثورة الاسلامية: اضافة الى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% فقد حققنا انجازات حقيقية اخرى وفي الواقع فقد اثمر صمود ايران امام الضغوط وقد وصل الاميركيون الى هذه النتيجة بان الحظر ليس له التاثير المطلوب الذي كانوا ينشدونه وعليهم ان يبحثوا عن سبيل اخر.
واشار سماحته الى النظرة الايرانية المتسمة بالشك والريبة تجاه الطرف الاميركي وقال: رغم هذا كنا مستعدين ان نقدم تكلفة في حال التزم الاميركيون بتصريحاتهم ووعودهم التي قطعوها لذلك الوسيط الاقليمي، لانه خلال المفاوضات ووفقا للعقل والمنطق والمحاسبات يمكن القيام ببعض التراجع، الا انهم وبعد فترة وجيزة من المفاوضات قد بداوا بإثارة مطالب مبالغ فيها ومفرطة ونقض العهود.
واشار سماحة القائد الى ان الاتفاق الجيد من وجهة نظر ايران هو اتفاق عادل ومنصف وقال: خلال المفاوضات غير الاميركيون في البداية الفترة التي وعدوا بها لالغاء الحظر من ستة اشهر الى عام وبعد ذلك ومن خلال المطالب المفرطة المكررة قد اطالوا امد المفاوضات وحتى انهم هددوا بمزيد من الحظر واثاروا قضية اللجوء الى القوة وان الخيار العسكري مطروح على الطاولة.
وصرح سماحته: ان دراسة مسيرة المطالب الاميركية تدل على ان هدفها هو القضاء على الصناعة النووية والطبيعة النووية للبلاد وتحويلها الى كاريكاتير ولوحة بلا محتوى ومضمون.
واشار الى حاجة البلاد الحقيقية الى 20 الف ميغاواط من الكهرباء عبر المحطات النووية وقال: انهم ضمن محاولاتهم للقضاء على الصناعة النووية وحرمان الشعب الايراني من الثمرات الكثيرة لهذه الصناعة بصدد مواصلة الضغوط والحفاظ على الحظر نوعا ما.
ونوه سماحة قائد الثورة الاسلامية الى حاجة الحكومة الاميركية لاتفاق نووي وقال: لو حققوا اهدافهم في المفاوضات فانهم يحققون نصرا كبيرا وبذلك يجبرون الشعب الايراني المطالب بالاستقلال على الاستسلام ويلحقون الهزيمة بالبلد الذي يمكن ان يكون قدوة للدول الاخرى وان جميع نقض العهود والمساومات التي يقومون بها تاتي لتحقيق هذه الاهداف.
واكد سماحته على مطالب ايران المنطقية منذ بداية المفاوضات ولحد الان وقال: اننا قلنا منذ البداية اننا نريد الغاء جميع الحظر الظالم وفي المقابل نحن مستعدون ان نقدم بعض الاشياء شرط ان لا تتوقف الصناعة النووية وان لا يتم المساس بها.
وقد حدد سماحة قائد الثورة الاسلامية الخطوط الحمر وقال: نحن خلافا لاصرار الاميركيين لن نقبل بقيود طويلة الامد مدتها 10 او 12 عاما وقد ابلغناهم الفترة التي نقبلها.
كما اعتبر سماحة القائد مواصلة البحوث والتنمية والبناء حتى خلال الفترة المحددة التي "نتقيد بها" من الخطوط الحمر الاخرى لايران وقال: انهم يقولون بان خلال 12 عاما لا تفعلوا اي شيء الا ان هذا القول هو قول متغطرس ومرفوض.
وحول الخط الاحمر الثالث في الموضوع النووي الايراني قال سماحة قائد الثورة الاسلامية انه يجب الغاء جميع الحظر الاقتصادي والمالي والمصرفي سواء ما يتعلق بمجلس الامن او الكونغرس الاميركي او الادارة الاميركية فورا وتزامنا مع ابرام الاتفاق وان بقية الحظر تلغى خلال فترات زمنية معقولة.
وشدد سماحته على رفضه ربط تطبيق التزامات الطرف المقابل بتقرير الوكالة، لان الوكالة قد اثبتت مرارا انها ليست مستقلة ولا عادلة، لذلك لنا نظرة متشائمة تجاهها.
واكد رفضه القاطع لاي نوع من عمليات التفيتش غير المتعارفة واجراء مقابلات مع الشخصيات الايرانية وتفتيش المراكز العسكرية.
وقال سماحة قائد الثورة الاسلامية في الختام: الجميع في ايران بمن فيهم انا والحكومة والبرلمان والسلطة القضائية والاجهزة الامنية والعسكرية وجميع المؤسسات يطالبون باتفاق جيد، اتفاق يتسم بالعزة والانصاف ويضمن المصالح الايرانية.