قراءة في مشهد مؤتمر جنيف اليمني
عمر عبد القادر غندور
الجميع ينتظر بدء مؤتمر جنيف لبحث الازمة اليمنية بدعوة من الامم المتحدة، ولا احد ينتظر نجاحه.
والظروف الملتبسة لعقد المؤتمر عكستها وسائل الاعلام السعودية التي لا تكاد تستقر على رأي!! وهي قالت ان الحوثيين سيحضرون دون شروط، ثم عادت لتقول ان المقاومة اليمنية العاملة لحساب الرئيس المنفي ترفض حوار جنيف. ولم تمض ساعات حتى عادت لتقول ان التحالف السعودي العربي يشترط انسحابا حوثيا من عدن!!
وعندما اثمرت جهود الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لعقد اولى جلسات المتحاورين في قاعتين منفصلتين في جنيف، تحركت السعودية لعرقلة وصول الطائرة الاممية التي تقل الوفد اليمني الحقيقي من صنعاء للدلالة على رفضها لمؤتمر جنيف التي ترى فيه اعترافا دوليا بشرعية وفد صنعاء وهي التي لا ترى الا هادي منصور وحكومته اللاجئة الى الرياض ممثلين للشعب اليمني.
من ذلك كله يتضح ان الحرب السعودية على اليمن وبشهادة الاعلام السعودي انها فشلت فشلا ذريعا بدليل الشرط السعودي الاخير الذي يفترض الانسحاب الحوثي من عدن فقط، وان الانتصارات الوهمية التي حققتها جماعات الرئيس هادي والمرتزقة والقاعدة في عدن خورمكسر وتعز ومأرب والجوف هي مجرد احلام تكذب بطلانها الاقتحامات للمواقع السعودية على الحدود اليمنية السعودية.
والمضحك ان رياض ياسين المعين وزيرا للخارجية اليمنية وهو في المنفى يقول: جئنا الى جنيف لتنفيذ قرار مجلس الامن 2216 الذي وضعته السعودية وسوقته والذي يتحدث عن الانسحابات من عدن والمحافظات كافة وصنعاء وتسليم سلاح الحوثيين والجيش اليمني الى الحكومة التي لا تملك شبرا على الارض اليمنية. وبعبارة اوضح المطلوب من الحوثيين وحلفائهم ان يذهبوا الى جنيف لتسليم مقاليد اليمن للسعوديين الممثلين بوفد هادي منصور…
وسرعان ما جاء الرد من المتحدث باسم الوفد اليمني محمد عبد السلام الذي قال: نحن في جنيف لوقف العدوان السعودي على بلادنا ولمعاودة حوار التعاون والشراكة بين مختلف الطيف اليمني برعاية وحضور المبعوث الاممي قبل بدء الحرب السعودية الظالمة على بلادنا.
من ذلك يتضح ان التحالف العدواني على الشعب اليمني بات بحاجة الى هيئة انقاذ دولية بعد ان ادركت قوى العدوان، وبعد فوات الاوان، ان اليمنيين زادهم العدوان برغم همجيته اصرارا على كرامتهم الوطنية واستقلالهم وتحررهم من الطوق السعودي الذي كبلهم لسنوات طويلة وان دماء شهدائهم واطفالهم هي التي تحدد مسير نضالهم ضد الباطل والجور والظلم، وان القليل القليل من الخبز يكفي للاستمرار في رد العدوان الى ماشاء الله، وان لديهم من المفاجآت الساخنة ما يسعّر الحدود اليمنية السعودية من اقتحامات وانجازات بطولية كان الرد السعودي عليها اطنانا من المتفجرات والصواريخ على المنازل على الامنين في صنعاء وتعز والجوف وغيرها.
هدانا الله جميعا الى سواء السبيل…