حماس : تشكيل أي حكومة ينبغي ان يكون في اطار المصالحة والاجماع الوطني
غزة - وكالات : قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" النائب خليل الحية، إن تشكيل حكومة وحدة وطنية يجب أن يكون في إطار تفعيل ملفات المصالحة وعبر بوابة التشريعي، ومن خلال إجماع وطني فلسطيني.
ودعا الحية، في تصريح مكتوب امس الأربعاء إلى ضرورة تفعيل جميع ملفات المصالحة الوطنية حسب اتفاق القاهرة وتفاهمات الشاطئ، بما فيها تشكيل حكومة وحدة وطنية من خلال المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأوضح أن حكومة التوافق لم تقم بواجبها ومسؤولياتها تجاه قطاع غزة، وعملت على تعزيز الانقسام بدلا من إنهائه، مشدداً على التزام حركته بالمصالحة، وأنها خيار الحركة الاستراتيجي.
وأرجع الحية فشل حكومة الحمد الله لسببين؛ أولهما غياب الإرادة السياسة عند محمود عباس وحركة فتح، والثاني ضعف الحكومة في أدائها، مضيفاً "إن الحكومة ووزراءها جعلوا من أنفسهم موظفين عند محمود عباس"، وفق تعبيره.
ونوّه القيادي في حماس إلى أن أي حكومة جديدة يتم الحديث عنها يجب أن تكون نتاج وفاق وطني وكجزء من ملفات المصالحة، مؤكدًا على ضرورة فتح ملفات المصالحة جميعها.
وأوضح أن الخطوات الانفرادية التي يصر عليها محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تضع الكل الوطني في مهبّ الريح، ولا بد أن يتم إعادة الاعتبار لكل ملفات المصالحة، ووضع آليات حقيقية لتنفيذها للخروج من هذه الحالة الراهنة.
وأشار إلى أن أي حكومة قادمة مطلوب لها النجاح لا بد أن تقوم بالواجب والالتزام بالدستور، وأن تأخذ الثقة من المجلس ثم أن تباشر مهامها، وأن من أسباب فشل الحكومة الحالية تغييب المجلس التشريعي فعملت الحكومة بلا رقابة وبلا متابعة.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كلفت مطلع الأسبوع الجاري أعضاء فيها إجراء اتصالات مع الفصائل الفلسطينية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية بديلة عن حكومة الوفاق الوطني.
من جانب اخر تعكف بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، على وضع خطط لأعمال واسعة في باب الخليل، تشمل عمليات رصف للطريق واستبدال الحجارة بنوع آخر منها، إضافة إلى أعمال إضاءة وإضافات في شبكة المواصلات وتغييرات على الموجودات الأثرية.
ويخطط الاحتلال الصهيوني لإجراء تغييرات في منطقة باب الخليل، وخاصة الفناء الداخلي للمدخل، وكذلك في الطريق الواصلة بين الباب ومنطقة حي الشرفا، الواقع في قلب القدس القديمة، والمصادَر من قبل الاحتلال.
وقالت المصادر الإعلامية إن الأعمال في المشروع ستستمر لمدة سنتين أو أكثر، وتمتد إلى أربع سنوات في حال عُثر على معالم أثرية خلال العمل، علماً بأنه سيتم تنفيذ الأعمال ليلاً بين الساعة العاشرة مساء والسادسة صباحا، يغلق خلالها المدخل والطريق الرئيس الرابط بين باب الخليل وحي الشرفا -الذي يطلق عليه الاحتلال اسم "الحي اليهودي".
ويستخدم الاحتلال وأذرعه التنفيذية في السنوات الأخيرة مسمى "الترميم والتطوير" كغطاء للمشاريع التهويدية الرامية إلى إجراء تغييرات في بنية الآثار الإسلامية والعربية في القدس المحتلة، وتكريس واقع الاحتلال بأنه صاحب الشأن والمالك لهذه المواقع الأثرية.
وقد تم رصد أكثر من حالة في هذا المضمار؛ إذ تم الإعلان عن مشاريع ترميم في الواجهات في منطقة باب عبد الحميد الثاني -الباب الجديد- أحد أبواب البلدة القديمة في القدس المحتلة، فيما يبدو أن هذه المشاريع تتسارع وتزداد وتيرتها في الآونة الأخيرة.