الرياض: أسمع كلامكم يعجبني!!
مهدي منصوري
قد لايختلف اثنان ان اشعال الازمة السورية وتفعيلها وبالصورة التي هي عليها الان، وكذلك من خلال التصريحات التي تنطلق من هنا وهناك والتي تعتمد في الاساس على اسقاط نظام الاسد ولاغير، وحتى في أروقة المفاوضات والحوارات التي تمت بين الحكومة السورية وماأطلق عليها جزافا بالمعارضة المدعومة سعوديا تخرج تصريحات على لسان بعض من يتزعمون هذه المعارضة من انه لا يتم عودة الاوضاع في سوريا الى طبيعتها الا يكون الاسد خارج الحوار والعمل السياسي.
و من الطبيعي جدا و الذي لايقبل النقاش ان الهجمة الاعلامية و السياسية التي مارستها السعودية لتحقيق هذا الامرلايمكن انكاره او اخفاؤه وقد بذلت من اجل ذلك الاموال الطائلة من خلال تشكيل المجاميع الارهابية التي اختلفت اسماؤها ولكن اتفقت توجهاتها من أجل الوصول الى هذا الهدف.
الا ان وبعد مرور اكثر من اربع سنوات لم تتمكن لا المجماميع الارهابية المدعومة سعوديا، ولا كل الجهود الدبلوماسية والسياسية وغيرها والتي كانت وراءها الرياض ان تصل الى هدفها المنشود، بل ان الواقع على الارض في سوريا قد عكس صورة مذهلة للجميع اذ ان الشعب الذي وقف الى جانب الجيش السوري واسند ظهره بحيث دفعه ليس فقط للصمود بل الى دحر الارهاب وبصورة لم يكن يتوقعها الداعمون له، لذلك لم يتبق لديهم سوى ان يركعوا و يخضعوا للامرالواقع وان يستجيبوا صاغرين، لانه وكما ذكرت اغلب التقارير الاستخبارية الغربية وكذلك في المنطقة وكما جاء عل لسان الكثيرين من الخبراء من ان الاسد باق ولا يمكن زحزحته عن موقعه لانه يحظى بتأييد الشعب السوري.
اذن ومن خلال ما تقدم فيمكننا القول انه قد اسقط ما في يد اعداء الشعب السوري، لذلك جاءت تصريحات محمد سلمان عند زيارته الى موسكو عندما قال لبوتين وبصورة اثارت الاستغراب وعكست حالة اليأس التي وصلت اليها الرياض بحيث لم تعد تثق حتى بعملائها الذين صنعتهم وبذلت عليهم الاموال من اجل تحقيق هذا الامر وذلك بقوله من ان "السعودية لا تريد اسقاط الاسد"، مما يتراءى للسامع ان سقوط الاسد كان في متناول الرياض الا انها عكفت عن ذلك، وهو ما يمكن تفسيره بوضوح المثل القائل : "اسمع كلامك يعجبني اشوف افعالك اتعجب" !، والمثل هذا يعكس الواقع السعودي بكل تفاصيله فهي التي لا تألوا جهدا من ان تدخل في كل زاوية سياسية او اعلامية او عسكرية من اجل ان يتحقق الهدف الاساس من الحرب على سوريا وهي اسقاط الاسد يأتي اليوم محمد بن سلمان ليقول ان الرياض لا ترغب باسقاط الاسد، الا يكون ذلك مضحكا وداعيا للاستهزاء.
لذلك فعلى السعودية والتي بدأت تظهر فضائحها من خلال الوثائق المعلنة والتي لم تكن سوى غيض من فيض ان تنال جزاءها العادل لانها قد سببت في المزيد من اراقة الدماء سواء كان في سوريا او العراق او بعض دول المنطقة من خلال اغداقها الاموال والدعم للارهابيين، وان تطالب من قبل من تضرر من شعوب هذه الدول بالتعويضات اللازمة لما سببت لهم من اضرار، وبذلك لكي يقطع دابر تدخلها مستقبليا في أي شان من شؤون الدول المجاورة او غيرها .
وثائق: السعودية تتجسس على مصر وتشتري مواقف بعض اعلامييها ودعاتها بالمال
كشفت وثائق ويكيليكس، المسربة مؤخرًا، عن دور السفارة السعودية في مصر، وكيف تحولت من سفارة إلى وكالة استخبارات تتجسس على كل شيء في مصر وتوظف مصريين لخدمة مصالحها.
وأوضحت التسريبات أن السفارة السعودية كانت تعمل على رصد جميع الأحداث في مصر عبر أربع محاور رئيسية وهي، أمنية وسياسية وإعلامية واقتصادية، كما كشفت الوثائق تورط الكثير من الساسة والدعاه المصريين في العمل لصالح السفارة السعودية مقابل الدعم المالي.
وفيما يخص المحور السياسي، عملت السفارة السعودية على رصد الوضع السياسي في مصر ورصد تحركات الساسة المصريين والتعاون مع بعضهم والتجسس على الأخر.
وأوضحت التسريبات، رصد السفارة السعودية تحركات قيادات جماعة الإخوان المسلمين بعد ثورة 25 يناير وبشكل مباشر، والتجسس على جميع أفعالهم وتحركاتهم وتطور هذا الأمر مع وصول الرئيس محمد مرسي للحكم، حيث تطور الأمر للتجسس على رئيس الجمهورية والجيش، وتوظيف شخصيات مصرية لفعل ذلك.