الاعلام الماجور ومدفوع الثمن
مهدي منصوري
ما كشفته وثائق ويكيليكس من معلومات خطيرة على ما قامت وتقوم به السعودية من اغداق الاموال الطائلة الى شخصيات سياسية في دول بالمنطقة من اجل تغيير اوضاع تلك الدول، وبالصورة التي تنسجم مع التوجه السعودي، ولم يقتصر الامر على السياسيين بل تعدى الى وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروئة والتي رائحتها الكريهة ازكمت الانوف.
اذ ذكرت هذه الوثائق ان السعودية تبنت العديد من وسائل الاعلام ومنحتها من الاموال وبصورة متفاوتة من اجل تشويه الواقع الحقيقي للاوضاع الجارية في المنطقة خاصة ما يتعلق بمحور المقاومة الذي تمثله ايران وسوريا والعراق وحزب الله، بحيث وعندما تصغي لهذا الاعلام والذي يتخذ اسلوبا واتجاها واحدا بحيث يجعلك لم تتردد من قبول ما يقال او يعرض لان كثافة الصورة الاعلامية المزيفة والمرجفة قد اخذت دورها الفاعل لاقناع الطرف المقابل.
لذلك وامام هذا السيل من الاعلام المضلل قد يجعل من الاعلام الواقعي والصحيح في زاوية النسيان او عدم التصديق.
وبناء على ما تقدم فقد واجهت ايران الاسلامية على الخصوص ودول الممانعة سيلا كبيرا من تزوير للحقائق وبصورة مدروسة ومتقنة بحيث حاولت ان تركز حالة العداء بين الشعوب وهذه الدول وتجعل من هذه الدول هي الراعية للارهاب او لاي عمليات لاانسانية او انها هي التي تبدأ بالحروب والهجوم على بقية الدول بحيث تبقى السعودية وحلفاؤها في المنطقة بعيدة عن مرمى الانتقاد او الاتهام.
الا ان هذه الوثائق الدامغة والمفصلة والواضحة والتي كشفت الحقيقة واضحة من دون لبس ولا غموض وبالحقائق ستغير الكثير من القناعات الكاذبة التي تأكدت في نفوس الكثيرين وبنفس الوقت ستفضح الدور السعودي الحاقد الذي هدر اموال شعبه من اجل ان تبقى بعيدا من الانظار رغم كل الجرائم التي يقوم بها عملاؤه سواء كان من السياسيين أوالارهابيين في شعوب المنطقة والدول.
ومن الطبيعي جدا ان كشف هذه الحقائق سيضع السعودية امام تداعيات كبيرة قد لا تستطيع مواجهتها سواء في الداخل السعودي او على صعيد الحلفاء لان حيثيتها ومصداقيتها قد بانت للجميع وان ما يجري من هجمات ارهابية او اعلامية تزهق فيها الارواح وتدمر بها البنى التحتية للدول سببه المال السعودي الحرام الذي يدير هذه الامور ومن وراء الستار.
ولذلك فان الشعوب التي طالتها هذه الجرائم لا يمكن ان تسكت اوتصمت او تغض الطرف ولا بد ان تدفع بحكوماتها لاتخاذ موقف وطني قائم على حفظ حقوق شعوبها وتقديم شكواها للمحاكم الدولية من اجل ان تضع الرياض في مواجهة امام العالم لكي تنال جزاءها العادل.