الشيخ علي سلمان: ماضٍ في طريق النضال من أجل تحقيق الملكية الدستورية عبر حراكنا السلمي
كيهان العربي - خاص:- بعث الامين العام لجمعية الوفاق الوطني البحرينية الشيخ علي سلمان رسالة من داخل السجن الى الشعب البحريني الأبي والصامد بعد اعلان آل خليفة الحكم بسجنه لأربع سنوات بدعوى التحريض على العنف ؛ جدد فيها التاكيد على الوصول الى ملكية دستورية قائمة على اساس العدل والقوانين الدولية والانتخابات والتعددية وعدم الاقصاء.
وشدد الشيخ علي سلمان في رسالته لشعب البحرين التي تلاها نائبه الشيخ حسين الديهي، على الاستمرار في نهجه اللا عنفي على غرار غاندي ولوثر كنغ ومانديلا.
وقال زعيم المعارضة السلمية والديمقراطية في البحرين المحكوم بالسجن 4 أعوام أنه ماضٍ في طريق النضال من أجل تحقيق الملكية الدستورية التي تمكن الشعب من انتخاب سلطته التشريعية والتنفيذية، داعياً للاستمرار في الحراك السلمي بثبات .
واضاف: أدعو المجتمع الدولي بكل مؤسساته إلى تقديم يد المساعدة للبحرين لبلوغ الهدف الخَير، والذي يحقق القيم الإنسانية والأهداف التي تسعى لها الأمم المتحدة في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتحقيق الاستقرار الدائم والتنمية المستديمة.
وخاطب شعب البحرين قائلا: أيها الشعب العظيم، إنني أدعوك للاستمرار في الحراك السلمي دون أن توقفك الأزمات أو تشغلك عن هدفك وغايتك في تحقيق مطالبك الحقة والعادلة، وإنني ماضٍ في ذلك ما حييت معك والله غالب على أمره وناصر لعباده.
في هذا الاطار اصدر كبار علماء البحرين بيانا اعلنوا فيه ،إن الحكم الصادر بسجن الشيخ علي سلمان لأربع سنوات هو "حكم فاقد للخلفية القانونية الصحيحة، وناشئ من محاكمة فاقدة لكثير من شروط ومواصفات المحاكمة القانونية السليمة، أو العادلة كما أوضح المحامون، والمدان في هذا الحكم شخصية وطنية من أبرز الدعاة للحرية والكرامة للجميع، والعدالة لكل مواطن ومقيم، والإحترام لإنسانية الإنسان، وبما هو إنسان.
وأضاف (السيد جواد الوداعي، الشيخ عيسى قاسم، السيد عبدالله الغريفي، الشيخ عبدالحسين الستري، والشيخ محمد صالح الربيعي) في بيانٍ لهم إن الحكم على الشيخ علي سلمان هو "حكم على شعب لن يموت، وعلى حراك لن يتوقف حتى يحقّق غايته، وعلى صوت الحرية الذي انطلق في قوة وعنفوان من حناجر الجماهير الغفيرة، وهذا الصوت لن يخفت، وسيبقى مجلجلاً في سماء الوطن وعلى سمع الدنيا حتى يتحقق الهدف النبيل.
وأكد كبار العلماء على أنه "لا بد من إصلاح، ولا بد من إطلاق سراح سجناء الرأي السياسي من كلّ أبناء الحراك الذين يغيبون في السجون والزنزانات ويقاسون ما يقاسون في الخيام، ولا يتم إصلاح وسجين واحد منهم في سجنه، ولا توقف عن هذا المطلب حتى مع إطلاق كل السجناء، والشعب يصر على الإستمرار في حراكه، وسلميته، ومطالبه، ولا بد للشعب من نيل حقوق المواطنة بكاملها، وفي مقدّمتها حقّه السياسي، ولاشيء يقنعه من دون ذلك".
من جانبه، اعتبر فريق الدفاع عن الشيخ سلمان ان المحاكمة كانت ضد العمل السياسي السلمي وان الاستئناف هي الخطوة المقبلة.
وقال: ان المحاكمة تضمنت الكثير من المخالفات وتحدث عن ممارسات تعسفيه خلال فترة اعتقال الشيخ سلمان من قبيل عرقلة لقاء الفريق بسلمان والضغط من اجل تقليل عدد الشهود ورفض طلب عرض خطب الشيخ سلمان التي كانت سببا رئيسيا من قبل النيابة لاتهام الشيخ سلمان.
بدورهم اجمع محامون بحرينيون خلال ندوة بعنوان "البعد القانوني في محاكمة الشيخ علي سلمان" على أن محاكمة الشيخ سلمان هي محاكمة سياسية هدفها النيل من العمل السياسي وأن اجراءاتها تشوبها الكثير من المخالفات والإجراءات الباطلة.
هذا وأطلقت قوات نظام التمييز الطائفي الخليفي ومرتزقتها في البحرين الرصاص الانشطاري والغازات السامة على تظاهرات غاضبة طافت شوارع البلاد القديم مسقط رأس سلمان (جنوب العاصمة المنامة) منددة بالحكم الظالم الذي صدر عن احدى محاكم نظام ال خليفة ضد زعيم المعارضة البحرينية السلمية والديمقراطية الشيخ علي سلمان ، كما وفتحت النار على تظاهرات في مناطق واسعة غرب العاصمة.
كما شهدت مناطق متفرقة بينها المصلى، سترة، أبوصيبع، كرانة، المالكية والدير ومناطق أخرى تظاهرات مماثلة ، منددة بالحكم ومطالبة باطلاق سراح الشيخ علي سلمان .
دولياً، قالت منظمة العفو الدولية أن الحكم الصادر ضد أمين عام حركة الوفاق البحرينية المعارضة الشيخ علي سلمان، بالسجن أربع سنوات بتهمة التحريض على العصيان والكراهية، يدل على أن السلطات في البحرين في تجاهل مستمر لحق حرية التعبير، ومثال آخر على التجاهل الصارخ من البحرين لإلتزاماتها الدولية.
وقال سعيد بومدوحة نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية قد حكم الشيخ علي سلمان لمجرد تعبيره السلمي عن رأيه '.
وأردف قائلا فإن' البحرين لا تتردد في قمع المعارضة السياسية وتكميم الأصوات الناقدة في كل فرصة، ويجب على السلطات إطلاق سراح الشيخ علي سلمان فورا ودون قيد أو شرط، وضمان إلغاء إدانته '.
وتعتبر منظمة العفو الدولية الشيخ علي سلمان سجين رأي اعتقل لمجرد تعبيره السلمي عن آرائه '.