غيري سيك: دعم السعودية للارهاب سيعود عليها بالوبال
طهران/كيهان العربي: شدد المستشار السابق للامن القومي الاميركي "غيري سيك" على انه كما ادى دعم طالبان في افغانستان الى تتضرر اميركا فان دعم الافرع الاخرى للقاعدة في سورية والعراق سيؤدي الى الحاق الضرر بالسعودية.
واستطرد "سيك" في تحليل له لمجلة بوليتكو قائلا: ان السعودية واسرائيل قلقتان بشدة من امتداد النفوذ الايراني وهيمنتها على المنطقة.
وبالطبع فان هذا التخوف ليس بالامر الجديد، اذ ان السعودية منذ الايام الاولى لحكومة كلنتون معلقة آمالها على واشنطن لمحاصرة ايران.
وفي اشارة الى استفادة ايران من مهاجمة طالبان وصدام وهما الد اعداء طهران، كتب غيري سيك: في العراق حل محل صدام حكومة شيعية صديقة. وتحولت ايران الى الدولة الاكثر تاثيرا في الخليج الفارسي، فنفوذها الاقليمي رغم العقوبات الاميركية المشددة في توسع دائم.
وحول المفاوضات النووية، والادعاء بسعي اميركي للحؤول دون حصول ايران على سلاح نووي، اكد غيري على ان رد فعل اسرائيل ودول الخليج الفارسي اقرب الى الهيستيريا او الخلل النفسي، فالقلق الاساس لدول الخليج الفارسي واسرائيل ليس التسليح النووي لايران وانما نفوذ ا يران السياسي في المنطقة من العراق الى سوريا ولبنان واليمن مؤخرا. انهم يخشون من ان تؤدي خفض العقوبات الناشئ من الاتفاق النووي الى توسيع نفوذ ايران سياسيا في ارجاء المنطقة.
ويرى استاذ جامعة كولمبيا، ان الاعتداءات السعودية على اليمن لمواجهة انصار الله يعود بالضرر على امن السعودية... وان تهديد الاسلام السني المتطرف هو التهديد الخارجي لاستقلال وسيادة السعودية. فلم تبد ايران مطلقا عزمها بث الفوضى في السعودية او أي دولة سنية اخرى، فضلا عن نيتها مهاجمة هذه الدول. فالحرب الايرانية العراقية لثمان سنوات كانت ردا على اعتداءات صدام، الاعتداء الذي دعمته السعودية وسائر ملوك الخليج الفارسي بالمال.
واردف غيري قائلا: ونشهد اليوم دعم السعودية بالتنسيق مع قطر وتركيا للاسلاميين المتطرفين السنة في سورية كجبهة النصرة.
ونتيجة هذه الاجراءات تعزيز الائتلاف الذي لايمكن السيطرة عليه من المتشددين. وان ازاحة بشار الاسد ليس نهاية للحرب الداخلية، في سورية، ولا تؤدي سوى بتغيير اللاعبين.
وقال غيري سيك: كما ان دعم اميركا والسعودية للمجاهدين الافغان بعناوين الطالبان والقاعدة، قد عاد بالضرر على اميركا، فليس الذين يدعمون المجاميع المرتبطة بالقاعدة في سورية بمنأى عن تحملهم ضربات لهذا الدعم. مضيفا: ويبدو ان القيادة السعودية الجديدة في جعل سياستهم على اساس رؤية مذهبية، عازمة على هدم كل الجسور (علاقات السعودية بايران) الجسور التي يصعب مدها لاحقا.