القائد: المشاركة الجماهيرية الحافلة بمراسم تشييع رفات الشهداء الابرار ستبقى خالدة
طهران - كيهان العربي:- وجه قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي رسالة شكر وتقدير لمشاركة الشعب الايراني الحافلة والملحمية في مراسم تشييع رفات (۲۷۰) شهيدا من شهداء مرحلة الدفاع المقدس ( حرب صدام المقبور على ايران)، واشاد في الرسالة بالتضحيات الجسام التي قدمها الشهداء الابرار، ومن ضمنهم شهداء "قوات الضفادع البشرية" المظلومين في سبيل الاسلام ودفاعا عن الوطن الاسلامي .
واشار سماحة القائد الخامنئي الى التضحيات الجسام التي قدمها هؤلاء الشهداء الابرار وحياهم لأنهم رفعوا مشعل التوحيد في سماء الوطن الاسلامي ايران من خلال تقديم تضحياتهم ودمائهم.
وتابع سماحة قائد الثورة الاسلامية قائلا: سلام الله وتحياته للشهداء الغواصين المظلومين الذين حملوا راية العزة والكرامة وجعلوها خفاقة عالية في سماء البلاد .
واستطرد سماحته بالقول: سلام الله على الأيدي المقيدة والاجساد المضطهدة وعلى الأرواح الطيبة التي انطلقت نحو الرضوان الالهي. وسلام عليكم يامن عطرتم فضاء الحياة وبعثتم الروح في نفوس الاحياء. والحمد لله الذي لا نهاية له ويسعف الشعب الايراني المؤمن الموحد ببشاراته التي لا يمكن انكارها وينزل بركاته على هذا الشعب فيزيل ماعليه من غبار. وسلام عليك أيها الشعب العظيم الوفي الواعي الذي يعمل بمسؤوليته حيث أنك تعلم جيدا الخطاب الالهي اللطيف بشكل صحيح وتستلمه ويعيش في أعماقك.
وقال سماحة القائد مخاطباً ابناء شعبنا: ان حضورك المليء بالمحتوى الذي سجلته اليوم في تشييع هذه الكواكب المتلئلئة التي عادت الى الوطن سيبقي خالدا ويتم تسجيله ضمن الحوادث الخالدة في تاريخ الثورة الاسلامية .
واستطرد سماحته قائلا: فسلام الله عليكم والثناء الذي لا انقطاع له لله مالك القلوب والسلام الدائم المتواتر على بقية الله روحي فداه الذي يعتبر صاحب هذه الثروة العظيمة.
في هذا الاطار اشار رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني الى جذور ثقافة الاستشهاد في الثورة الاسلامية وقال ان الشهداء استطاعوا بايثارهم ان يوصلوا المجتمع الى الرقي والتكامل.
واعرب الرئيس روحاني في اجتماع مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للمشاركة الواسعة لابناء الشعب في مراسم تشييع الغواصين الشهداء، وقال: ان الشهداء استطاعوا ان يقفوا بوجه الاعداء ويدافعوا بكل ما عندهم عن عزة البلاد واستقلالها.
وقال رئيس الجمهورية: الهدف من هذه المشاركة الواسعة في مراسم تشييع الشهداء هو ايصال نداء مظلومية الشهداء الايرانيين الى مسامع العالم والتاكيد على مواصلة نهجهم.
واكد على التزام الحكومة بتوجيهات سماحة القائد وقال: ان الحكومة استطاعت بفضل توجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي ودعم الشعب ان تحقق العديد من الانجازات رغم العقوبات والركود والتضخم التي عانى ولايزال يعاني منهما اقتصاد البلاد.
هذا واقيمت عصر الثلاثاء مراسم تشييع رفات 270 شهيدا من شهداء مرحلة الدفاع المقدس (1980-1988) بمشاركة حشود جماهيرية غفيرة من ابناء الشعب في طهران.
وكان مسؤول لجنة البحث عن رفات شهداء الحرب في الجمهورية الاسلامية الايرانية اللواء السيد محمد باقر زاده قد اكد أن من بين هؤلاء الشهداء (175) شهيداً من "قوات الضفادع البشرية" الذين أعدمهم نظام المقبور صدام بعد الأسر أو دفنهم أحياء مكبلي الايدي في مكان قرب مدينة العمارة جنوب شرق العراق.