انصار الله.. لا تفاوض مع العبيد !!
مهدي منصوري
العدوان السعودي الاهوج الذي جاء على الاخضر واليابس ودمر الحياة والجماد وكما قال الناطق باسم العدوان العسيري من انه جاء بناء على استجابة لطلب الرئيس المستقيل المهزوم اي ان التدمير للحياة بكل معانيها وهدم البنى التحتية والايغال في اراقة دماء اليمنيين قد كان برغبة من عبد ربه هادي. اذن فكيف والامر كذلك ان تجمعه ومن معه طاولة واحدة مع الذين طالهم العدوان؟، وما هي المشتركات التي تجمع هذين الطرفين؟، وهل يمكن ان يعطى الفرصة للجلاد ان يقول ويتحدث بشيء وهو الذي وجه طائرات دولة اجنبية لتدمير بلاده شر تدمير وهو العاجز ايضا عن الطلب من اسياده ان يوقفوا العدوان ولو لفترة المفاوضات؟.
وقد استجاب ابناء اليمن الاحرار للذهاب الى جنيف رغم كل ما واجهوه من هجمة وحشية قذرة من اجل ان يخففوا المعاناة على شعبهم قدر الامكان من خلال اقناع الامم المتحدة الراعية لهذا الاجتماع ان تطلب من السعودية بوقف العدوان وايصال المساعدات من خلال رفع الحصار القاتل المفروض عليهم، وكذلك والمهم في الامر فان وفد أنصار الله وحلفائه الذين عاشوا المأساة بكل تفاصيلها قد اتخذوا موقفا شجاعا وقويا عندما اعلنوا انهم جاؤوا الى جنيف ليس من اجل ان يتفاوضوا مع العبيد الاذلاء الذين خانوا وطنهم وباعوه بثمن بخس، وهم الرئيس المستقيل الهارب هادي وحلفاؤه لانهم لا ارادة لهم ولا قدرة على اتخاذ القرار لان سيدهم السعودية هي التي تتخذ القرارات وما على هؤلاء العبيد الا الرضوخ.
وانطلاقا من القاعدة الفقهية التي تقول "اذا حضر الماء بطل التيمم" اذن فان وفد ا نصار الله وحلفائه اعلنوها وبصراحة تامة انهم يتفاوضون مع الامم المتحدة والسعودية ولا شأن لهم بالاخرين، ويعتبر هذا القرار ضربة معلم وفي الصميم لكي تضع السعودية امام مسؤولياتها ويمكن ان تدينها لعدوانها الغادر ضد ابناء اليمن الابرياء والعزل، ولتكشف حقيقة وجودها في جنيف وذلك من خلال مطالبتهم بالايقاف الفوري لاطلاق النار ورفع الحصار عن ايصال المساعدات الانسانية لكي تثبت حسن نيتها والا فان الحوار يصبح غير ذا معنى.
وكذلك واللافت في الامر والذي اكد عليه قادة انصار الله وهو الطلب من الامم المتحدة اتخاذ حالة الحياد في التفاوض وان لا تخضع للضغوط السعودية وغيرها من اجل فرض شروط تعجيزية على الوفد اليمني المفاوض بحيث وفيما اذا رفض هذه الشروط والتي لا ترقى لحل الازمة لكي تعطي فسحة للاعلام السعودي والمتحالفين ان يرموا باللائمة على الوفد المفاوض بانه افشل المؤتمر او انه لا يريد الوصول الى حلول للازمة.
اذن فان مطالب انصارالله وحلفائهم واضحة وشفافة ولا تقبل النقاش لانها تصب في صالح الشعب اليمني ولذلك أي التفاف عليها او تجاوزها يعتبر خارج اطار مصلحة هذا الشعب وما لدى الامم المتحدة طريق آخر الا ان تستجيب لهذه المطالب ان كانت لديهم رغبة جادة في حل الازمة اليمنية القائمة.