ابناء طهران المؤمنون يشيعون رفات 270 شهيداً من شهداء الحرب المفروضة
كيهان العربي – خاص:- شهدت العاصمة طهران تشييعاً جماهيرياً مهيباً لرفات 270 شهيداً من شهداء الحرب المفروضة (حرب صدام على ايران) المجهولين بشعار لا مساومة لا استسلام حرباً حرباً مع أميركا .
وقد انطلقت مراسم التشييع المهيب لرفات ۲۷۰ من الشهداء المجهولين الذين ارتقوا الى العلا ابان مرحلة الدفاع المقدس عصر أمس الثلاثاء من ساحة "بهارستان" وسط العاصمة طهران بشعارات "لا مساومة لا استسلام حربا حربا مع أميركا" ، و"الموت لأميركا" و"الموت لـ "إسرائيل" و"هيهات منا الذلة" و"سنواصل الصمود حتي آخر المطاف" و"ليبك يا خامنئي" التي صدحت بها حناجر حضور جماهيري قل نظيره، لأبناء شعبنا الأبي والوفي لدماء الشهداء الابرار .
وكانت الأنظار شاخصة نحو الطريق الذي جاء منه موكب التشييع وازدانت برؤية نعوش الرفاة الطاهرة لجثامين الشهداء الابرار الذين ضحوا بأنفسهم وبذلوا مهجهم دفاعا عن الاسلام والوطن الاسلامي العزيز سطروا أروع ملحمة في عمليات والفجر 4 ضد قوات المقبور صدام ابان الحرب المفروضة الذين زودهم الشرق والغرب آنذاك بمختلف أنواع الاسلحة لغرض اسقاط النظام الاسلامي.
وقد شهد ميدان بهارستان مقابل مجلس الشوري الاسلامي التشييع الجماهيري الذي ازداد عدد المشاركين فيه لحظة بعد اخرى بشكل منقطع النظير حتى غصت الشوارع المؤدية الى هذا الميدان التاريخي بالحشود التي استقبلت أبناءها الشهداء بالمشاعر الفياضة والأحاسيس الجياشة وخاصة الامهات اللواتي أفجعن بفلذات اكبادهن الا انهن يغمرهن الفرح والسرور لأنهن قدمن مثل هؤلاء الابطال الذين رفعوا اسم الاسلام وايران الى أعلى قمم الفخر والشرف والكرامة على مر الدهور والعصور.
وقد عادت هذه الجثامين الى أهلها بعد 20 عاما لتستقبلها الامهات الماجدات الايرانيات المؤمنات واخوات الشهداء وأراملهم واخوتهم في أعظم ملتقي شعبي تنطلق منه صيحات أبي الاحرار وقائد الشهداء الثوار الامام الحسين (ع) في يوم عاشوراء: "هيهات منا الذلة" لتبايع ذلك الامام الهمام بالسير على نهجه بقيادة نجله البار الامام الخميني /قدس سره/ وخلفه سماحة آية الله العظمى السيد على الخامنئي قائد الثورة الاسلامية.
وتوجه تشييع هذه الكوكبة من الشهداء نحو معراج الشهداء بعد عبوره الجماهير من شارع الجمهورية الاسلامية والشارع فردوسي وميدان الامام الخميني (قدس سره) ثم شارع الامام الخميني وحتى شارع بهشت (الجنة) حيث يقع فيه معراج الشهداء ليتم بعد ذلك نقلهم الى مدنهم لتوارى جثامينهم الطاهرة الثرى بعد أدائهم الامانة وهم في غاية الفرح والسرور للقاء بارئهم الذي وعدهم بالحياة الخالدة.