أميركا مع ملك الاردن لتمزيق وحدة العراقيين!!
مهدي منصوري
تصريحات ملك الاردن لشبكة "سي ان ان" الاميركية والتي تساوقت مع تصريح السفير الاميركي السابق في العراق والتي كانت تحمل مفهوما واحدا بل ونظرة واحدة الا وهو دعوتهم لتقديم الدعم العسكري لمكون معين في العراق وهم "عشائر السنة" مما يتراءى للقارئ ان هذا المكون قد وقع عليه الظلم من دون ابناء مكونات الشعب العراقي، وكذلك ليوجه الاتهام غير المباشر للحكومة القائمة من انها لا تعير هذا المكون الاهتمام المطلوب.
واعتبرت بعض الاوساط السياسية والاعلامية العراقية هذا التدخل السافر وغير المسؤول بأنه يشكل حالة خطيرة لم يسبق لها مثيل لانها بالاضافة الى ضرب سيادة واستقلال العراق وتجاوز على الحكومة العراقية القائمة، فانه وبنفس الوقت يشكل حالة من تعميق الطائفية المقيتة التي تهدد النسيج العراقي القائم اليوم.
وقد لايمكن الاستغراب للموقف الاردني لان الحكومة الاردنية ترعى وتدعم وتحمي كل المجاميع المعادية للعملية السياسية العراقية من ازلام وضباط النظام السابق والتي وثقتها اعترافات الارهابيين الذين تم القاء القبض عليهم انهم يديرون هذه التنظيمات من داخل الاراضي الاردنية بالاضافة الى اقامة المؤتمرات وفتح الاجواء نحو بث الفضائيات التي تعادي الحكم القائم في العراق اليوم، فلذلك فان تصريح الملك الاردني قد جاء تاكيدا لما سبق لان الارهاب الاهوج والمنظم والمدعوم اميركيا واردنيا وسعوديا بالاضافة الى بعض الدول لم يطال السنة فحسب بل ان آثاره المؤلمة قد طالت جميع مكونات الشعب العراقي، وقد يكون ما نال المكونات الاخرى من جرائم الارهابيين يفوق ما يتعرض له السنة في العراق اليوم. ولكننا لم نجد انها اثارت حفيظة الملك الاردني لكن العمليات الاجرامية التي كانت تطال العمال والاطفال والنساء في مختلف مدن العراق ولم يعلن تقديم المساعدة في القضاء على الارهاب. الا انه اليوم يخرج على العراقيين وبهذا التصريح لكي يقول لهم مزيدا من الانشقاق والتفكك والطائفية وساكون اليد الطولي في تقديم الدعم لذلك.ومن نافلة القول ان تصريح الملك الاردني او الاميركيين لم يأت من فراغ بل ان بعض القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية والتي واضعة قدم في الحكومة والقدم الاخرى في الارهاب هي التي ذهبت تستجدي وتذرف الدموع من اجل الحصول على مثل هذه التصريحات التي تشق الصف الوطني العراقي.
ولذا فقد جاءت ردود الفعل من القوى السياسية العراقية المختلفة والتي اعلنت رفضها لهذه التصريحات التي تنال من سيادة واستقلال العراق وتعتبر تدخلا ليس سلبيا فحسب بل مباشر في الشأن الداخلي العراقي وهو الذي يرفضه الملك لو صدر من أي جهة كانت فيما اذا تعلق الامر ببلده.
لذا فان على الحكومة العراقية التي قدمت ولازالت تقدم الدعم للاردن ومنحه الكثير من الامتيازات الاقتصادية وغيرها ان تدافع عن استقلال وسيادة البلد وان تعلن رفضها لمثل هذه التصريحات ومن أي جهة كانت سواء كان ملك الاردن او الاميركان او الذين يريدون النيل من سيادة واستقلال العراق.
وقد يكون وفي نهاية المطاف ان نقول ان لابد ان يكون رد فعل اميركا والملك الاردني بهذ الصورة لان الانتصارات الرائعة والكبيرة التي يسطرها ابطال الجيش العراقي وغياري العراق من أسود الحشد الشعبي والتي وصفت الارهاب والارهابيين وداعميهم في الزاوية الحرجة والضيقة والذي لايمكن ان يتصوره هؤلاء بحيث اصبح من السهل جدا ان يطرد هؤلاء الارهابيون من هذا البلد في القريب العاجل، مما يعد فشلا ذريعا للمخطط الاميركي الاقليمي الذي اراد من الارهاب ذريعة للتدخل في الشأن العراقي من خلال اقامة القواعد او تغليب طرف على طرف آخر. لذلك فان اليد القوية التي كانت يلوحون بها اخذت تتكسر بل وتتهشم على يد ابطال العراق من ابناء المرجعية العليا قوات الحشد الشعبي وهو ما لا يرغبه الحاقدون على العراق والعراقيين.