البردويل: ليست هناك رؤية محددة ونهائية لاتفاق تهدئة مع الاحتلال بوساطة اوروبية
غزة - وكالات : نفى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور صلاح البردويل، أن تكون هناك رؤية محددة أو نهائية لاتفاق تهدئة مع الاحتلال بوساطة أوروبية، وأكد أن كل ما في الأمر أن هناك أفكارا مطروحة للنقاش من وسطاء أوروبيين لم تكتمل بعد.
وأوضح الدكتور البردويل في تصريحات لـ "قدس برس"، أن ما يدور من أخبار عن قرب التوصل إلى تهدئة مع الاحتلال "هي حتى الآن مجرد تحليلات إعلامية وليست مبنية على معلومات دقيقة".
وبين البردويل أنه "ليس صحيحا أن مسؤول ملف العلاقات الخارجية في حركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق قد حمل معه لدى خروجه من غزة إلى الدوحة عبر القاهرة رؤية نهائية للحركة حول مسألة التهدئة، وما نُشر حول هذا الأمر لا يتجاوز التوقعات الإعلامية، مبنية على الاتصالات التي أجرتها شخصيات أوروبية مع الحركة ومنهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير".
وأكد القيادي في "حماس" على أن حركته "تنظر إلى ملف التهدئة ضمن رؤية تقوم على ثلاثة ثوابت، الأول أن تكون تهدئة ضمن سقف زمني وبضمانات دولية، والثانية أن لا تفصل بين الضفة والقطاع، والثالثة أن تكون التهدئة ضمن توافق بين كل قوى الشعب الفلسطيني الفاعلة".
وأضاف: "إلى حد الآن لم يأت أحد بضمانات ولا برؤية متكاملة، وبالتالي فما تم نشره بشأن قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة لا يتجاوز التحليلات الإعلامية"، على حد تعبيره.
وكانت مصادر إعلامية قد تداولت خبرا مفاده، بأن القيادي بحركة "حماس" الدكتور موسى أبو مرزوق قد عبر أمس الاثنين (15-6) من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح البري، بموافقة الأمن القومي المصري، وتوجه مباشرة إلى الدوحة حاملا معه اتفاقية تهدئة طويلة الأمد.
وأوضحت المصادر أن أبو مرزوق التقى خلال تواجده بقطاع غزة الفترة الماضية بوزير الخارجية البلغاري الأسبق نيكولاميلادنوف الوسيط الفاعل بين الاحتلال وحركة "حماس"، لإجراء المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، وقد توصل اللقاء إلى إبرام اتفاقية تهدئة بين الاحتلال و"حماس" قد تصل إلى خمس سنوات وتمتد أكثر.
من جانبه كشف مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أسامة حمدان، عن تسلم حركته لأفكار مكتوبة تتعلق بملف التهدئة مع "إسرائيل".
وبحسب صحيفة "فلسطين" المحلية، الصادرة من غزة، امس الثلاثاء فإن قيادة حركة حماس تدرس تلك الأفكار المطروحة، متوقعا أن يكون الرد على الجهة المرسلة (لم يكشف عنها) اليوم.
وأوضح حمدان أن الأفكار تتعلق بموضوع استكمال ملف التهدئة مع "إسرائيل"، والذي أنهى حربا استمرت لـ51 يوما على قطاع غزة صيف العام 2014، مؤكدا أن رد حركته على أي جهة لا "يخرج عن خدمة العمل الجاد لإنهاء الحصار عن غزة، وفتح المعابر جميعها، بما فيها ميناء غزة البحري".
ونفى حمدان، تطرق حركته إلى الفترة الزمنية للتهدئة، واختصارها بـ10 سنوات، مضيفا: "الأمر بكليته يمكن اختصاره بوجود اتفاق تهدئة في مقابل إنهاء الحصار عن غزة".