المنامة تسحب الجنسية البحرينية من 56 مواطناً آخر بتهمة المشاركة في التظاهرات
المنامة - وكالات انباء:- استخدمت قوات نظام التمييز الطائفي الخليفي في البحرين القوة المفرطة وكعادتها لتفريق تظاهرات واسعة خرجت تنديدا باستمرار محاكمة الشيخ علي سلمان امين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة في البحرين.
وأطلقت قوات آل خليفة قنابل الغاز السام والمسيل للدموع في أعقاب تظاهرة شارك فيها الآلاف في الدراز غرب العاصمةالمنامة، تحت شعار لن نترك الأمين في إشارة إلى أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية ، الذي تعتقله السلطات الخليفيةمنذ نحو ٦ أشهر.
كما تظاهر الآلاف في مناطق متفرقة بينها البلاد القديم، المصلى، أبوصيبع، كرانة، مقابة، كرزكان، المالكية والدير ومناطق أخرى، فيما استخدمت قوات النظام القوة لقمعهم. ورشحت معلومات عن اعتقال متظاهرين.
وكانت المحكمة قد حجزت قضية أمين عام الوفاق للحكم ١٦ حزيران الجاري، بعد أن شكا المحامون من عدم تمكينهم من الدفاع عن سلمان الذي منع هو الآخر من تقديم مرافعته الشخصية.
وطالب كبار علماء الدين في البحرين في بيان الأسبوع الفائت بالإفراج عن زعيم المعارضة البحرينية الشيخ علي سلمان ، مشيرين إلى أن الإفراج عنه يساهم في تأسيس مرحلة للتفاهم وإخراج البلاد من أزمتها.
على الصعيد ذاته قال الشيخ محمد صنقور أن امتهان السلطات البحرينية لأمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان والإساءة إليه هو امتهان لكل من يحتفي به ويقدره، وهم قطاع واسع وعريض من أبناء الشعب البحريني؛ الذين عبروا بمختلف الوسائل السلمية عن رفضهم لاعتقال الشيخ سلمان، مستنكرًا تجاهل النظام الخليفي لكل هذه الأصوات المطالبة بالإفراج عنه، متسائلًا هل تبنى الأوطان بتجاوز كل هذا الرعيل الواسع من أبناء الوطن، وهل يقوم تعايش وكل هؤلاء ساخطون؟! لا يصغى إلى صوتهم ولا يكترث بغيظهم!! وهل يصح اتهام كل هؤلاء بعدم الولاء لوطنهم؟
الى ذلك قال عضو تيار الوفاء الاسلامي محمود الهاشمي، أن الشعب البحريني لم يعد يكترث بممارسات النظام الخليفي القمعية والوحشية وأنه سيواصل ثورته مهما كانت التضحيات.
واضاف: ان النظام الخليفي لن يتمكن من الالتفاف على ثورة الشعب البحريني ومطالبه المشروعة ولن يستطيع أن يثني أبناء الشعب البحريني.
وشدد على ضرورة ان يمثل رموز النظام البحريني امام القضاء العادل لمحاكمتهم على ما اقترفوه من انواع الجرائم بحق الابرياء في البحرين موضحا ان الشعب البحريني لن يسامح هؤلاء ولن يحاورهم بل سيصر على اسقاط النظام والاقتصاص العادل من رموزه.
وحول نشر الطائفية في البلاد أعتبر الهاشمي ان نظام الخليفي ليس سنيا بل يريد ان يتمترس في خندق الطائفة السنية لحماية كيانه وتحريضها ضد الشيعة لخلق حالة من الانقسام في الصف الشعبي بشكل يصب لصالح النظام ويمنحه الفرصة للتسلط والهيمنة.
واضاف ان اجراءات التفرقة والتمييز التي تتبعها سلطات ال خليفة لم تقتصر على البعثات الدراسية بل شملت الكثير من الامور الاخرى كالتوظيف وتوزيع المساكن والانتماء للجيش او الشرطة بل امتدت حتى الى العلاج الطبي.
كما اشار الهاشمي الى ان الجيش السعودي الذي نشره نظام ال خليفة في البحرين جاء مؤدلجا ضد الطائفة الشيعية.
من جهة اخرى أصدرت محكمة آل خليفة الكبرى الجنائية الأولى حكمها بإدانة 57 متهماً وسحب الجنسية البحرينية من 56 منهم غالبيتهم من قرية بني جمرة.
وفي أكبر حكم قضائي تضمن إسقاط الجنسية وشمل مواطنين من منطقة واحدة، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القاضيين ضياء هريدي وعلي الكعبي وأمانة سر ناجي عبد الله، الخميس (11 يونيو/ حزيران 2015)، حكمها بقضية 61 متهماً، بينهم رضا الغسرة و4 من إخوته متهمين بتشكيل خلية إرهابية، بإدانة 57 متهماً وسحب الجنسية البحرينية من 56 منهم غالبيتهم من قرية بني جمرة.
ويأتي هذا الحكم القضائي ليرفع عدد من أسقطت جنسيتهم البحرينية منذ العام 2012 حتى الآن إلى 186 بحرينيّاً.
وقضت المحكمة، بالسجن المؤبد لخمسة متهمين، وبسجن 15 سنة لـ 22 متهماً، وبالسجن 10 سنوات لـ 30 متهماً، بالإضافة إلى 3 سنوات لأحدهم. كما قضت المحكمة بتغريم جميع المتهمين المحكوم عليهم مبلغ 500 دينار، وتغريم 7 منهم، بالإضافة إلى 500 دينار مبلغ 10 آلاف دينار، وسحب جنسية 56 متهماً، ومصادرة المضبوطات.