طهران: السلطات السعودية تعرقل إرسال مساعداتنا الانسانية الى الشعب اليمني
كيهان العربي - خاص: ليس هناك من رادع لمواصلة آل سعود ارتكابهم المجازر بحق ابناء الشعب اليمني الفقير والاعزل، ولن يمر يوم لم نسمع فيه من إراقتهم للدماء البريئة وتدمير اليمن مستهدفين البشر والحجر دون استثناء.
لم تنجو المنازل السكنية الفردية والمجتمعات والاسواق التجارية والطرق وحافلات النقل والمنشآت والمؤسسات التعليمية والصحية من مستشفيات ومستوصفات وكذلك مخيمات الاجئين ومستودعات المنظمات الأممية والبنى التحيتة وغيرها من المواقع الاخرى الآهلة بالمدنيين من القصف الدموي البربري الهيستيري لقوات التحالف السعودي – الصهيواميركي يومياً موقعة عشرات بل المئات من الضحايا بين شهيد وجريح حجم كبير منهم من الاطفال والنساء .
فقد ارتكب العدوان السعودي الغاشم مجزرة جديدة في العاصمة اليمنية صنعاء جراء استهدافه منازل المواطنين ادت الى سقوط عشرات الضحايا اغلبهم من النساء والاطفال.
وذكرت مصادر محلية أن الغارات السعوديةَ قصفت منازل المواطنين في مدينة صنعاء القديمة التي تعتبَر اقدم مدن العالم والمدرجة على قائمة التراث العالمي، ما ادى الى سقوط عوائل باكملها بين قتيل وجريح.
وطالت الغارات المنازل في حارة القاسمي وسط المدينة القديمة ما اسفر عن سقوط 30 مواطنا بين قتيل وجريح. كما شنت الطائرات السعودية غارات على شارع مأرب وجبل عطان ومنطقة السواد في المدينة.
كما شن العدوان السعودي غارات ايضا على مختلف المحافظات اليمنية مخلفا المزيد من الضحايا أمس الجمعة.
واستهدفت الغارات كليةَ التربية والاداب في محافظة صعدة شمالا والمعهدين العالي للمعلمين والتقني التجاري ومدينةَ النظير بمديرية رازح في صعدة ما ادى الى سقوط ضحايا.
كما شنَ الطيران السعودي غارات على مدينة القاعدة في إب اسفرت عن سقوط ثلاثة شهداء وفق مصادر محلية إضافة إلى غارات على منطقتي خور مكسر والتواهي في مدينة عدن. وقصف منطقةَ بير احمد بمحافظة لحج ومنطقة الخنجر في محافظة الجوف ما ادى الى سقوط عشرات الضحايا.
وأشار المصدر إلى أن استهداف العدوان السعودي لمدينة صنعاء القديمة التاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي والمواقع التاريخية والأثرية في مختلف محافظات الجمهورية يؤكد حقده الدفين على الشعب اليمني وتاريخه وتراثه.. داعياً الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسكو وكافة المنظمات إلى تحمل مسؤولياتها إزاء ما يرتكبه العدوان السعودي في حق الشعب اليمني أرضاً وإنساناً واستهدافه المعتمد لتراثه وأثاره الحضارية .
من جهته أوضح وكيل مصلحة الدفاع المدني العميد عبد الكريم معياد أن فرق الدفاع المدني والاسعاف هرعت إلى الموقع الذي استهدفه العدوان السعودي للقيام بعمليات الانقاذ والاسعاف للمواطنين .
وأشار إلى أن الفرق مازالت تواصل عملها في البحث عن ضحايا تحت أنقاض المباني التي دمرها قصف العدوان السعودي.
من جهة اخرى افاد مصدر صحفي بانقطاع كلي للإنترنت والكهرباء عن عدن جرّاء قصف الطائرات السعودية لمحطة كهرباء شيناز في خور مكسر.
وعلى الحدود اليمنية السعودية أفادت مصادرنا بوقوع مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني واللجان الشعبية من جهة، وجيش العدوان السعودي البربري من جهة أخرى وذلك في منطقة الحدود غرب الطوال استخدمت فيها المدفعية ومختلف أنواع الأسلحة . وقصفت وحدات الجيش اليمني واللجان الشعبية موقعاً عسكرياً سعودياً في ظهران الجنوب كما قصفت أبراج المراقبة في منطقتي علب بعسير والضلعة بجيزان .
من جانب آخر قصفت القوة الصاروخية للجيش اليمني و اللجان الشعبية معسكرات عليق والجحف ورقابة الضبعة في ظهران الجنوب بستة وعشرين صاروخاً بقذائف المدفعية ، إضافة إلى حرقهم آلية سعودية محملة بالأسلحة بوادي الملح بجيزان مع قصف وحدات الجيش واللجان الشعبية لمعسكر الرجفة السعودي سبقه قصف بأربعين صاروخاً على معسكر العين الحارة ومواقع سعودية بجيزان. إضافة إلى تمكن الجيش اليمني واللجان الشعبية من السيطرة على جبل الدود ومنطقة الغاوية في الخوبة السعودية .
وأشار مصدر عسكري الى مقتل عدد من الجنود السعوديين والى أَسرِ عدد آخر، وجنوباً بدأ الجيشُ اليمني هجوماً واسعاً على مدينةِ المنصورة ، فيما قصفَت الطائرات الحربية السعودية محطةَ الكهرباء في خور مَكسِر ما سبّبَ انقطاعَ التيارِ الكهربائي عن عدن.
وفيما يتعلق بالتحضيرات بشأن الحوار اليمني ، أعلن الحزب الاشتراكي اليمني مشاركته في مؤتمر جنيف للحوار كطرف مستقل ، و شدد في بيان له ، على لقاء الاطراف كافة حول طاولة مستديرة ، وأشار إلى أنها الطريقة الفضلى التي تضمن الحضور المؤثر لقوى السلام في البلاد بدلاً من تعويمها بين اصطفافين يمثلان طرفي الحرب .
بدوره، قال عضو الهيئة الإعلامية لحركة أنصار الله نصر الدين عامر للميادين إن حوار جنيف تحول عن مساره بسبب وجود قوى لم تكنْ مشاركة في الحوار الوطني وتقسيم القوى الى جناح موال و آخر مناهض للتحالف السعودي.
وفي سياق متصل ، نقل وزير الخارجية القطري خالد العطية عن حكومة الرئيس اليمني الهارب أن آلية الحوار في اجتماعات جنيف المقبلة لن تخرج عن المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار اليمني وقرارات مجلس الأمن الدولي.
من جانبها اتهمت الجمهورية الاسلامية في ايران السلطات السعودية بعرقلة إرسال مساعداتها الإنسانية الى الشعب اليمني للتخفيف من حدة الاوضاعِ المأساوية التي يعيشها جراء العدوانِ السعودي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية افخم إن ايران قدمت شكوى للمؤسسات الدولية بشأن منع ايصال المساعدات التي ترسل بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
واشارت افخم الى أن العديد من المؤسسات الدولية اعترضت على موقف الرياض بشأن عدم تعاونها مع طهران، كما أكدت عدم وجود اي اسباب تدعو لتأخير وصول المساعدات الى اليمن.
سياسياً، أكد مصدرٌ سياسي يمني رفيع أن "حركة أنصارالله" و"المؤتمر الشعبي العام" سيعلنان موقفهما من مشاورات جنيف بصيغتها المعلنة خلال الساعات المقبلة ، وقال إن السعودية نجحت في فرض أجندتها على مشاورات جنيف ، وهذا الأمر قد يعرقل عقد المشاورات في موعدها المحدد، فضلا عن أن الآلية المعلنة لمشاورات جنيف لا تخدم نجاح المشاورات.
ولفت المصدر السياسي الرفيع الى أن آلية تحديد ممثلي الأطراف السياسية اليمنية تهدف إلى إفشال المشاورات قبل عقدها ، مشددا على أن مؤشرات مشاركة الأحزاب والقوى الفاعلة على الأرض في مشاورات جنيف ضئيلةٌ للغاية .