انقذوا اليمن من الوحوش الكاسرة
ما تسرب من تقارير لوكالات إستخباراتية غربية مؤخرا بان العدوان السعودي على اليمن والذي طوى اسبوعه الحادي عشر بات يشكل خطرا كبيرا على النظام السعودي نفسه حيث اصبح الانقسام واضحا داخل هذه العائلة بين مؤيد لاستمرار العدوان ومعارض له خاصة وانه لم يحقق أيا من اهدافه ولم يغير بشيء من موازين القوى على الارض؛ فانصار الله وبتنسيق مع الجيش واللجان الثورية لم تفقد أيا من المواقع التي سيطرت عليها فقط بل وسعت من مواقع نفوذها وان ميليشيات هادي والقاعدة والاصلاح في تقهقر مستمر وفي مختلف المناطق اليمنية وما ذهبت به وكالة رويترز للانباء بان "خيارات السعودية تتضاءل في اليمن" حقيقة ساطعة لايمكن انكارها وان الطريق بات مسدودا امام هذا النظام العدواني الذي لم يبق محرما او خطاً احمر الا وتجاوزه وها هو اليوم يواصل حصاره الاقتصادي القاسي والمدمر لليمن وشعبه الفقير الامن وهذا قلما حدث في التاريخ. لقد اثبت ال سعود بعدوانهم وبشائعهم ضد اليمن انهم اكثر قساوة وشقاء من الصهاينة المجرمين.
فاستمرار العدوان السعودي السافر وايغاله بالدم اليمني وخاصة الاطفال بات يشكل عبئا كبيرا على اسياده في الغرب الذين يملأون الدنيا صراخا بالدفاع عن حقوق الانسان وحماية المواطنين في زمن الحروب واذا بهم يلوذون بالصمت حفاظا على مصالحهم غير المضمونة حتى اليوم انه لا احد يتكهن بما سيحدث من تطورات متسارعة في قادم الايام.
لكن ما يشهده اليوم اليمن نتيجة لهذا العدوان البربري وحصاره الظالم من كارثة انسانية اتت حتى على الاطفال المصابين بالسرطان، لم يتحمل مسؤوليته النظام السعودي فقط بل العالم ومنظماته التي تلوذ بالصمت المخزي والمذل.
ان الاوضاع المأساوية والمزرية في اليمن بلغت حدا لايمكن السكوت عليها لان آلة العدوان السسودية الغاشمة باتت تستهدف 80 بالمئة من ابناء الشعب اليمني وان حالة الخراب والدمار وانتشرت في غالبية المناطق السكنية وهذا ما دفعت بالامس 13 منظمة انسانية عاملة في اليمن ومن بينها "اوكسفام" و"سايف ذي شيلدرون" للمطالبة بوقف فوري ودائم لاطلاق النار وانقاذ الملايين من اليمنيين من خطر المجاعة والامراض المستشرية. ان دعوة 13 منظمة انسانية للعالم بوقف هذا العدوان الجائر والآثم جرس انذار يتحمل مسؤوليته الجميع وان أي تقاعس في هذا المجال سيؤدي بوقوع كارثة لا تحمد عقباها.
يبدو ان النظام القبلي والمتوحش في الرياض لازال سارحا في القرون الوسطى وانه اليوم اصبح كالوحوش الكاسرة لايشفي غليله سوى المزيد من سفك الدماء والتدمير وقد يستحيل عليه الخروج من بطانته الاجرامية والدموية، اذا لم يضع العالم حدا لاجرامه البربري وقصفه الهمجي ضد ابناء الشعب اليمني فانه سيزداد هيستريتا في المضي بعدوانه الذي لم يحقق حتى اليوم أي مكسب على الارض يخدمه او ان يحدث أي تغيير جذري يستطيع ان يلوح به او ان يدعم حلفاءه المفلسين على الساحة اليمنية في مؤتمر جنيف الذي من المقرر ان يعقد الاحد القادم.