العراقيون .. لا قواعد اميركية بعد اليوم!!
مهدي منصوري
يوما بعد آخر بدأت تتضح للعراقيين اهداف الحرب الشرسة التي شنها بوش الصغير وبمباركة دول الخليج الفارسي ضدهم.خاصة وان التواجد الاميركي على الارض العراقية ومنذ اللحظات الاولى للغزو الغاشم لم تجلبا لهم سوى الدمار والقتل وتدمير البنى التحتية وغيرها من الممارسات الاجرامية التي تنم عن تصميم سابق للادارة الاميركية لان تعيد العراق الى الوراء ولكي تضعه في دائرة التخلف من اجل تحقيق تلك الاهداف الاجرامية.
ومنذ ان تولت اميركا ادارة العراق والى الان لم نجد او نلحظ أي تقدم وفي أي مجال من المجالات بل ان المؤامرة الكبرى التي احكمت فصولها وبصورة دقيقة في ان تضع العراق يقاتل بعضه مع البعض الاخر من خلال اشعال نار حرب بالوكالة لاشغال العراقيين وفي مختلف توجهاتهم عن التفكير في تطوير بلدهم ودفع الامكانيات الهائلة التي يملكونها من اجل ايجاد بلد متطور متنام ينافس الدول المجاورة له.
اذن فان واشنطن لا تريد للعراق ان ينهض ويتقدم هذا ما ادركته بعض الاوساط السياسية العراقية الوطنية والتي وقفت بوجه المد الاميركي الذي آل الى عقد اتفاق امني بين بغداد وواشنطن والذي على اثرذلك تم طرد الجيش الاميركي من العراق شر طرده والتي كانت سابقة لم تحدث في أي بلد في العالم. ولذلك فان هذا الامر اعتبر هزيمة منكرة للسياسة الاميركية وهو ما جاء على لسان كبار صناع القرار الاميركي.
ولذلك ومن اجل ان تخرج اميركا من مرارة هذه الهزيمة فقد اتبعت اساليب اجرامية تحاول من خلالها العودة من جديد لذلك فانها دعمت الارهاب وقدمت له من الامكانيات من جانب وماطلت في التزامها وبصورة مخزية في تقديم الدعم اللازم للجيش والقوات العراقية بحيث اصبحت كفة الارهاب هي الراجحة على كفة القوات العراقية من اجل ان تضرب على الوتر لكي تعود من جديد بدافع مواجهة الارهاب من خلال تدريب القوات العراقية وكأن السنوات العشر الماضية غير كافية في اجراء مثل هذا الامر.
الا ان وبعد فتوى المرجعية العليا والتي استطاعت ان تغير المعادلة وتقلب الامور وبصورة لم يتوقعها الكثيرون بحيث ان ما كانت تروجه اميركا من ضعف القوات العراقية قد ذهب ادراج الرياح لان ابناء المرجعية من غيارى العراق وقوات الحشد الشعبي تمكنوا من تحقيق الانتصارات وطرد الارهاب من المدن وبصورة اذهلت الكثيرين مما عكس ان العراقيين قادرون وبامكانياتهم المحدودة ان يخلقوا المعجزات بحيث اصبح من الواقع والحقيقة ا نهم لا يحتاجون لاي طرف مهما كانت امكانياته في طرد الارهاب والارهابيين مما اسقط ما في ايدي الاميركان واصبحوا خارج قوس كما يقولون واليوم تأتي التصريحات اللامسؤولة وغير المقبولة والمرفوضة من قبل العراقيين وهو ما صرح به البنتاغون من ان اميركا ترغب باقامة قواعد عسكرية في العراق بذريعة مساعدة العراقيين في مواجهة الارهاب. مما اثار سخرية كل المراقبين من خلال سؤال مطروح وهو ان اميركا وبتواجدها العسكري الضخم والكبير وخلال عشر سنوات لم تستطع ان تقهر الارهاب او تبعده عن الاراضي العراقية؟ كيف يمكن لها باقامة قواعد ان تطرد الارهاب؟ علما ان المؤشرات تؤكد ان الارهاب هو صنيعتها وهي التي منحته هذه القوة والقدرة.
لذا وفي نهاية المطاف فان الشعب العراقي الذي استطاع من خلال استجابته لنداء المرجعية العليا ان يلتحم ويوجه صفوفه ويحقق بذلك الانتصارات الرائعة ودحر الارهاب وعليه اليوم ان يقف صفا واحدا في رفض ايجاد أي قاعدة اميركية داخل الاراضي العراقية والتي ستكون كالسكين في خاصرته ويمكن ان يستفاد منها الاميركان في تغيير المعادلة السياسية القائمة الان.
لذلك فان الشارع العراقي ينبغي ان يكون الوسيلة الاساسية والوحيدة التي تستطيع ان تجهض المؤامرة الاميركية في مهدها وان تقطع الطريق ليس فقد على واشنطن بل كل عملائها في الداخل من ان يحققوا اهدافهم المشؤومة بالعودة بالعراق الى ما قبل عام 2003.