لا نهاء دور التحالف الدولي الداعم للارهاب!!
مهدي منصوري
استبشر العالم فرحا خاصة الشعوب في المنطقة والتي صب عليها الارهاب المنظم والمدعوم جام غضبه وحقده عند طرق اسماعهم بدعوة اوباما لتشكيل تحالف دولي يضم اكثر من ثمانين دولة لمواجهة المجموعات الارهابية خاصة داعش. لانهم يدركون ان الدول التي ستشارك في هذا التحالف لديها من الامكانيات والتكنولوجيا العسكرية المتطورة بحيث تستطيع تعقب هؤلاء الارهابيين حتى وهم في جحورهم بحيث يمكن اصطيادهم والقضاء عليهم. أي ان الخطر الذي كان يمثله هؤلاء الارهابيون سيزول بعد تحقيق هذا التحالف.
الا ان هذه الامال قد ذهبت ادراج الرياح وبدلا من حالة الاستبشار التي بدأت مع المشروع قد تحولت وبفعل التحالف الدولي على الارض الى حالة من اليأس القاتل لان برزت الحقيقة وبوضوح وانكشف المستور او الواقع الحقيقي والواقعي من تشكيل هذا التحالف الا وهو جاء لا لدحر الارهاب والارهابيين بل الى تقويته واستمرار تواجده لفترة اطول في المنطقة وقد وقتت بعض قيادات التحالف العسكرية في القضاء على داعش قد يستغرق من 3 الى 5 سنوات أي ان خطتهم المرحلية تقضي ان يبقى الارهاب وبدعم منهم الى هذه الفترة حتى يتم تنفيذ المخطط الاجرامي الخطير الذي يسعى لتقسيم المنطقة الى دويلات صغيرة وضعيفة للسيطرة على مواردها البشرية وثرواتها الطبيعية وهو ما اطلق عليه بالاستعمار الجديد.
ولذلك ومن خلال ما تم جمعه من التقارير وخلال المعارك ضد الارهاب والارهابيين في كل من سوريا والعراق قد تبين ان هذه المجاميع قد اخذت تتمدد وتتوسع بشريا ولوجستيا من خلال الدعم المباشر من قبل قوات التحالف الدولي لهذه المجاميع والذي وثقته الافلام والصور من خلال تقديم السلاح ومختلف المهمات التسليحية الى ضرب القوات العراقية والسورية فيما اذا قررت مهاجمة الارهابيين في مواقعهم من اجل عرقلة اجراء هذه العمليات بحيث يمنحهم الفرصة للهروب او الاختفاء لكي يكونوا في مأمن من الضربات الماحقة التي تلحقها بهم هذه القوات.
ولذلك فانه ولما انكشف للعراقيين هذا الامر مما دفعهم بمطالبة الحكومة العراقية اتخاذ موقف صارم وقوي تجاه هذه التجاوزات التي تعتبر تدخلا سلبيا في الشأن الداخلي العراقي. ولذلك فقد بادرت بعض القوى السياسية الى عمل استفتاء شعبي وفي جميع انحاء العراق حول مطالبة الحكومة العراقية بان تطلب من واشنطن ان توقف عمليات التحالف الدولي في العراق وبصورة نهائية ويترك امر محاربة المجاميع الارهابية للقوات العراقية وقوات الحشد الشعبي الذي تمكنت من دحر الارهاب ووضعه في الزاوية الضيقة بحيث وصل الامر في بعض المواقع الى هروبهم منها واللجوء الى مناطق آمنة تقيهم الضربات الماحقة.
ولذا يستوجب على الحكومة العراقية ان تقوم بواجبها تجاه شعبها وتخدم ارادة هذا الشعب من خلال الوقوف معه صفا واحدا مع هذه الدعوة الشعبية لايقاف وانهاء عمليات التحالف الدولي في العراق وذلك بعدم فتح الاجواء نحو طائراته لان تعبث وكما تريد منتهكة بذلك سيادة وامن العراق والعراقيين.