قاووق: لو استمعنا لنصائح 14 آذار لكانت "داعش" و"النصرة" الآن في عمق الداخل اللبناني
بيروت – وكالات انباء:- اعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق ان "سكوت فريق 14 آذار ومنذ أكثر من ثلاث سنوات عن احتلال التكفيريين للأراضي اللبنانية هو عمل مريب وأكبر من خطيئة بحق الوطن، ولو كنا نريد أن نستمع لنصائح هذا الفريق لكانت داعش والنصرة الآن في عمق الداخل اللبناني، ولبقيت جرود عرسال مقرا وممرا للعصابات التكفيرية".
واكد الشيخ قاووق، أن "فريق 14 آذار هو من يتحمل المسؤولية الأكبر في التسهيل والسكوت عن تحويل جرود عرسال إلى مقرات وممرات للعصابات التكفيرية، لأنهم أرادوا من خلال التحريض المذهبي إعاقة عمل المقاومة، وحماية العصابات التكفيرية، وهم يراهنون اليوم على حماية لبنان من خلال المجتمع الدولي الذي بات يعترف بفشل استراتيجيته بوقف تمدد داعش في سوريا والعراق، في وقت تمكن لبنان أن يوقف التمدد الداعشي بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة".
ولفت الى "أننا لم نكن ننتظر من أدوات مشروع التحريض المذهبي إلا أن يكونوا أبواقا للدول الداعمة لهم، والتي تريد من العصابات الإرهابية التكفيرية أن تبقي جرود عرسال سيفا مسلطا على الجيش والشعب والمقاومة، ولكن الخيبة أصابتهم، بعدما كانوا يظنون أن المقاومة لن تجرؤ على مهاجمة أو تحرير القلمون وجرود عرسال، لكنها أكدت أنها وبإنجازاتها، ورغم كل التحديات تستطيع أن تحمي لبنان من العدوان الإسرائيلي والتكفيري في آن، وأثبتت أن رجالها وقادتها أهل للحرب وأصحاب انتصارات، لذلك فإن كل دواعش الأرض لن تستطيع أن تحقق مكسبا على حساب كرامتنا وأمننا ووطننا".
ورأى "أن فريق 14 آذار يتعاطى مع الخطر التكفيري على أنه خطر محتمل، بينما هو خطر واقعي وحقيقي، التكفيريون سواء كانوا من داعش أو جبهة النصرة قد وصلوا إلى بيروت بالسيارات المفخخة، وإلى حواجز ومقرات الجيش اللبناني بالقتل والخطف والذبح، وإلى بلدات البقاع بقصف الصواريخ، واحتلوا مئات الكيلو مترات من جرود عرسال اللبنانية، لذلك فإن كلاهما في خندق واحد ضدنا، وما الخلاف بينهما إلا على الزعامة، ولذلك فإن حزب الله كما قاتل النصرة وهزمها، فإنه يتطلع إلى مستقبل قريب يقاتل فيه تنظيم داعش، وسيهزمه بإذن الله تعالى".
وأكد الشيخ قاووق ان "التكفيريين هم البلاء والشر المطلق لأمتنا، وأن كل المنطقة باتت تشعر أنها في دائرة الإستهداف جراء سيل الدماء الذي يسيل من أقصى مشرق الأمة إلى أقصى مغربها، وأن الكل بات يقر ويعترف بأن النار التكفيرية بدأت تحرق بلداننا وتهدد وجودنا إلا إسرائيل وفريق 14 آذار حيث يعتبران أنهما خارج دائرة التهديد، وهذه أكبر إدانة وفضيحة لفريق 14 آذار"، مشددا على أن "التكفيريين لا يوفرون أحدا، ولا يميزون بين شيعة أو سنة، ولا بين المصلين في المساجد حتى ولو كانوا أطفالا أو نساء، ولا يفرقون بين بيوت الله لا في صنعاء ولا في القطيف ولا في الدمام ولا في الكاظمية ولا في كربلاء ولا في النجف ولا في غيرها من البلدان".
وأشار إلى "أن إسرائيل أعلنت قبل أسبوع أنها أحرزت وأنجزت تفاهمات مع جميع الفصائل المسلحة المعارضة على جبهة الجولان وبالتحديد مع جبهة النصرة وداعش اللتين لا تشكلان خطرا وتهديدا عليها، بل إن إستراتيجية العدو أضحت في الرهان عليهما لاستنزاف ومحاصرة وإضعاف المقاومة وقطع طريق إمداداتها لاستكمال أهداف حرب تموز عام 2006، فكفى بذلك فضيحة، حيث باتت الأوراق مكشوفة اليوم، لأن الإرهاب التكفيري والدول الداعمة له باتوا على توافق مع إسرائيل ضد محور المقاومة".