kayhan.ir

رمز الخبر: 20480
تأريخ النشر : 2015June07 - 21:30

الرياض تبحث عن طوق نجاة !!

مهدي منصوري

لو كان نظام آل سعود يدرك انه سيصل الى الحالة المزرية التي يعيشها اليوم اذ بقي وحيدا في الميدان بعد أن دفعته واشنطن وبعض الدول في المنطقة ان يرفع علم الحرب على اليمن ظنا منه انه يستطيع ان يحقق الانتصار وخلال ايام معدودة لكي يصبح بعدها شرطي المنطقة.

الا ان اليوم وحسب ما ذكرته اوساط داخل البيت السعودي والقريبة من مصدر القرار وكذلك التقارير التي ترد على لسان وسائل الاعلام و المعارضة السعودية انهم ليس فقط نادمين على غلطتهم التي لا يغفرها التاريخ بل ادركوا انهم قد وقعوا في فخ نصبته لهم واشنطن وتلك الدول وهو ماجاء على لسان ولي العهد السعودي وبمرارة اذ كشف مصدر مقرب منه عن هموم بات يعاني منها نظام ال سعود بسبب التطورات الاخيرة عند الحدود اليمنية وتحول القوات اليمنية من الدفاع الى الهجوم.

وقال المصدر المقرب من محمد بن نايف ،لقد بدأت تثار في دهاليز القصور الملكيية قضية توريط السعودية في حرب ضد اليمن خابت فيها كل التوقعات وخسروا كل الرهانات المؤملة وصاروا يؤنبواً من ادخلهم في هذه الحرب الخاسرة التي انقلبت عليهم وتحولت الى طوفان هائج قد يبتلع المملكة ويؤدي الى نهاية حكم ال سعود والى الأبد.

وأكد المصدر ان ولي العهد السعودي قال: لم نعد نثق بهادي ولم تعد شرعيتة تهمنا فالمعادلة تغيرات وأصبحت حربا للدفاع عن اراضي المملكة .

وتابع قائلا: اما هادي وشرعيته فقد خسرنا الكثير من اجلة وورطنا في هذه الحرب التي ستطاردنا لعناتها جيلا بعد جيل، وقال متحسرا لقد خدعنا بهادي وميليشياته الضعيفة وأكد هادي انه فعلا فاشل ومصاب بسفه استعادة السلطة التي لم يعد له أية شرعية فيها.

اذن فان السعودية ومن خلال ماتقدم تعيش حالة من الارباك وعدم الاستقرار لما ستحمله الايام القادمة خاصة ان هذه الحرب غير المبررة قد اضعفت دورها في المنطقة وبهذه الصورة التي فقدت اعتبارها لدى الشعوب من خلال ابراز وجهها القبيح الذي يخالف كل المعتقدات الدينية والانسانية من خلال الغارات التي تنال ابناء الشعب اليمني العزل والذي راح ضحيته الالاف من الشهداء والكثير من المعوقين بالاضافة الى هدم البنى التحتية لهذا البلد وبصورة همجية ووحشية لايمكن ان تصدر من دولة تدعي حماية الحرمين الشريفين.

لذلك فان الرياض والتي وصلت الى حالة من اليأس الكبير بسبب انها لايمكن ان تحقق أي من الانتصار بل على العكس ان الاستمرار في عدوانها قد يفقدها الكثير من المدن مستقبلا خاصة بعد الانتصارات التي حققها الجيش اليمني مع القوى الشعبية والتي كان آخرها السيطرة على المعبر الحدودي الطوال بعد انهزام الجيش السعودي وتم قتل واعتقال الكثير منهم على ايدي الابطال الحوثيين.

مما جعل نظام آل سعود امام صورة جديدة لم يكن يتوقعها من قبل وفيما اذا استمرت عمليات ابناء الشعب اليمني قد يمكن ان يسيطر على أهم المحافظات المجاورة والتي ستسجل ليس فقط انكسارا للقدرة السعودية بل هزيمة منكرة لا يمكن تصورها.

لذلك فان السعودية اليوم تبحث عن طوق نجاة تستطيع ان تتخلص من الورطة التي اوقعتها فيها واشنطن والدول الاخرى والرئيس المستقيل المهزوم هادي عبد ربه ولذلك فهي تحاول وقدر الامكان فتح طريق الذهاب الى جنيف لاجراء عملية الحوار للتخلص من المأزق الخانق.

ولكن ليعلم نظام آل سعود ان الذهاب الى جنيف لايمكن ان يغلق هذا الملف او ينتهي الامر عند ذلك، لان الدماء التي سالت والارواح البريئة التي ازهقت ظلما وعدوانا وكذلك ما خلفته هذه الحرب الظالمة من دمار في الحرث والنسل لايمكن ان تمر مرور الكرام او ان يتغاضى عنها ابناء الشعب اليمني، لذلك فعليها ان تستعد لان تدفع الاستحقاقات التي سيترتب عليها هذا العدوان الظالم، ولا اعتقد ان الاعتذار وتقديم الاموال سيداوي الجرح اليمني الغائر، بل ان تعلن للعالم ايقاف تدخلها في الشأن اليمني القادم وان تترك الامر للليمنيين في ادارة شؤونهم وبالطريقة التي تحقق لهم الحياة الامنة المستقرة القائمة على ادارة شؤون بلادهم وبطريقة ديمقراطية معتمدة على ما تقرره صناديق الاقتراع من دون تفضيل طرف على طرف آخر.