سفراء بريطانيا وفرنسا والمانيا لدى واشنطن يناقشون العقوبات المفروضة على ايران
السفير الفرنسي؛ العقوبات على ايران عادت على اوروبا بالضرر وليست على اميركا
طهران/كيهان العربي: ناقش سفراء دول بريطانيا وفرنسا والمانيا لدى واشنطن، الثلاثاء الماضي (26 مايس) في مركز (المجلس الاطلنطي) الاتفاق النووي الاحتمالي بين ايران ومجموعة 5+1، ضمن اجتماع بعنوان "اتفاق اوباما مع ايران يعود بالنفع على اميركا".
في هذا الاجتماع قال السفير الالماني في اميركا (بيتر ويتيغ)؛ لقد توصلنا في الثاني من ابريل بعد مناقشات مكثفة حول رؤوس المطالب الى اتفاق بالقوة. وفي الحقيقة كان اطار الاتفاق، يبعث على الامل ويثمل خطوة نحو الامام. ورغم ذلك لابد ان نتحدث بشيء من الحيطة بهذا الخصوص، اذ الصعوبات كثيرة امامنا، وينبغي ان اقول اننا ما زلنا غير مطمئنين هل نتمكن من الوصول الى اتفاق نهائي ام لا. وان واجبنا السعي للتوصل الى اتفاق شامل، وحراكنا الحالي يدور حول تغيير البيانات السياسية الى مواد مختلفة لهذا الاتفاق كي لايبقى أي شك حول وظيفة الاطراف المتفاوضة قبال هذا الاتفاق النهائي.
فيما اشار السفير الالماني الى المشاكل المتبقية في المفاوضات الحالية، قائلا: حاليا تدور المشاكل حول الجزئيات، وبالطبع هذه الجزئيات تحوز اهمية. فعلينا التوصل ا لى اتفاق شامل مع اضافات عديدة، فالمذاكرات ليست بالسياسية وحسب وانما هي فنية للغاية.
فمنذ الثاني من ابريل والى الان تجري مفاوضات على مستوى الخبراء ببطء شيئا ما. فهناك فجوات كبيرة. وهناك امران عالقان، الاول حول زمن الغاء العقوبات، الثاني: عملية الاشراف واختبار المصداقية. فاتفاق لوزان هيأ ارضية لثلاثة اهداف امام ايران. الاول: القيود المشددة والتي على اساسها، اذ لاول مرة توافق ايران خلال السنوات العشر الاخيرة، على خفض ثلثي عديد اجهزة الطرد المركزي، من 19 الف الى 6104 جهاز طرد. كما وافقت ايران على ان لا تخصب اليورانيوم بمعدل اكثر من 67/3٪ لمدة خمسة عشرة سنة، وان تقلل من مخزونها من اليورانيوم من عشرة آلاف كيلوغرام الى 300 كيلوغرام، لفترة خمسة عشرة سنة. كما ووافقت ايران على ان لا تضيف أي موقع للتخصيب الى زمن تنفيذ الاتفاق.
الهدف الثاني: اعادة تصميم موقع اراك، والذي سيغلق الباب امام ايران للتوصل الى سلاح نووي عن طريق البلوتونيوم. اذ ان اتفاق لوزان قد وفر فرصة اعادة تصميم موقع اراك للماء الثقيل بحيث لا تتمكن من التخصيب بالبلوتونيوم.
الهدف الثالث: ان تخضع ايران لبرنامج غير مسبوق للمراقبة واختبار المصداقية، كي يحصل الاطمئنان بتشخيص أي نوع من النشاطات السرية التي يحتمل ان تمارسها ايران، واعمال منظومة محكمة للتفتيش على اساس البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، وبذلك يطمئن المجتمع الدولي لما يحصل في ايران. وواجبنا هنا في هذا الاتفاق، قبال ايفاء ايران بالاتفاق الغاء العقوبات، عقوبات الامم المتحدة، وعقوبات الاتحاد الاروبي، والعقوبات الاميركية، بشكل تدريجي، وهذا امر مهم للغاية.
يبقى تساؤل يثير نفسه وهو ما هو الافق الذي يلوح امامنا. فالاتفاق سيكون تغييرا ملفتا بالنسبة لايران، فستحرم ايران من احتمال الحصول على السلاح النووي فيما ستعطى لايران فرصة اعادة هيكلة المناسبات مع المجتمع الدولي. فنحن نؤمن ان هذه المسألة ستحول من سباق تسليح نووي في المنطقة.
واستطرد السفير الالماني قائلا: الامر الاخر الذي ينبغي ان نأخذ حياله الحيطة هو، هل يمكننا ان نثق بايران بهذا الاتفاق. الاجابة كلا. فيجب ان لانكون واثقين ونختبر مصداقية ايران دائما. اذ ان الثقة قد فقدت من قبل ولابد ان تحصل الان. كما ويثار سؤال آخر هو، هل يمكننا التغاضي عن سلوكيات ايران في المنطقة. والجواب بالطبع كلا.
فنحن نبقي العقوبات التي لا تتعلق بالاتفاق، على سبيل المثال يمكن الاشارة الى العقوبات على التسليح، كما ونطالب ايران ان تلتزم دورا ايجابيا وبناءا في جميع سجالات المنطقة كالامور المتعلقة بسورية ولبنان واليمن.
وخلص السفير الالماني الى ان الخيارات البديلة للنهج الدبلوماسي ليست بالملائمة. فاذا فشل الخيار الدبلوماسي، فلربما يزول نظام العقوبات، ويحتمل ان نشهد عودة ايران الى التخصيب كما فعلت قبل المفاوضات.
بدوره قال السفير البريطاني لدى واشنطن (بيتر وست ماك كات)؛ ان السفير الفرنسي (جيرارد آور) تحدث بخصوص قضية كوروش في المفاوضات النووية الايرانية، وبالطبع حين نتحدث مع الايرانيين، يسحبون التاريخ كجزء هام لصالحهم. وفي الحقيقة كان لكوروش ذكرا في التاريخ كملك فارسي انقذ يهود بابل من قبضة الملك الاشوري (بخت نصر).
واضاف السفير البريطاني: ا لى الان لم يحصل الاتفاق وكنا اعلنا صراحة اذا لم نتمكن من التوصل الى اتفاق جيد، فلا وجود لاي اتفاق. ومع ذلك فان الحكومة البريطانية ترجح حصول اتفاق، فهو افضل من الخيارات البديلة للحؤول دون امتلاك ايران سلاحا نوويا.
وقال (بيتروست)؛ لقد توصلنا لافضل اطار لبناء الثقة، فعلى الاقل خلال عقد ينعدم على ايران أي مفر نووي. وان ايران ليس فقط ينبغي ان تلتزم بنص معاهدة لاحد من انتشار الاسلحة وانما عليها الالتزام بنص البروتوكول الاضافي والذي ستوقع عليه. وبالتزامن مع ذلك ينبغي ان نطمئن دول المنطقة التي تقلق من الجوانب الاخرى لسلوك ايران السئ، وهي في معزل عن القضية النووية، بان هذه الاتفاقية لا تسمح لايران بالاستمرار باعمال تسلب الاستقرار في المنطقة، سواء عن طريق المجاميع التابعة لها او سائر النشاطات.
واضاف: ان لمعاهدة (ان بي تي) بروتوكول اضافي، ومن المقرر ان يحصل اتفاق حول لجنة مشتركة، يبني الثقة ان عمليات التفتيش الكافية، على اساس اتفاقنا مع ايران، اذ ان هذا الامر من الزامات (ان بي تي) وستكون من ضمن البروتوكول الاضافي.
وخلال الاجتماع تساءل صحفي من مجلة فارين باليسي، قائلا: لقد تحدث السفير الفرنسي (جيرارد آرو) حول النهج الدبلوماسي، أي ان تتخذ خطوة للوراء ومن ثم يعطى الاذن لعملية تفتيش ينتظم بادارة.
فهل ان هذا الامر يدعوا الى رفع فكرة لطالما طرحت، أي ان المفاوض الايراني اسير ذات الشيء الذي يوقفه قائد الثورة الايرانية او يصرح به؟
فرد عليه سفير فرنسا لدى اميركا (جيرارد آرو): حقيقة الامر انا لا اعلم من هو المحرك الداخلي للمفاوضات في ايران؟ فالمفاوض الايراني يفاوض على اساس التوصيات. فلدى الايرانيين الرأي العام، وهناك اختلافات في هذا الرأي كما لديكم في اميركا رأي عام، وكما في الغرب والدول الحرة رأي عام. فعليهم ان يحسبوا حساب الاعتراضات، كما تحسب الحكومة الاميركية حسابا للكونغرس، فمن دون الرأي العام لا تحصل أي مناقشة بشكل بسيط سواء مناقشة فنية ام سياسية. اذن فالرأي العام هو الممهد للمفاوضات.
مراسل وكالة كردستان طرح سؤالا، قائلا: سؤال حول تأثير الاتفاق النووي الاحتمالي على وضع حقوق الانسان في ايران؟ وكذلك على الاقليات الاثنية كالاكراد؟ فهل تتوق ان تتحسن اوضاعهم ام ان العالم يغضون الطرف عن القضايا لاجل مصالحهم الستراتيجية؟
فكان جواب السفير البريطاني: اريد ان اقول امرا كليا. ارى ان جميع حكوماتنا قلقة بشأن حقوق الانسان في ايران. ففي بعض الاحيان يتعلق الموضوع بالتعامل من الاشخاص واحيانا اخرى مع الاقليات. ولربما نرى امورا مستغربة. مثلا ان اشخاصا من المجتمع اليهودي في ايران يمكنهم ان يتطوروا وعلى العكس منهم البهائيون في ايران اذ يتم التعامل معهم كمرتدين، اساسا لا يطيقون مثل هكذا اشخاص.
وتساءل احد طلبة جامعة جورج ميسون، قائلا: ان روسية والصين كانا عاملين مساعدين، وسؤالي هو في هذه المرحلة النهائية من المفاوضات كم هو فاعل الدور الروسي؟ وبشكل خاص انه بالنظر الى قرار روسيا ببيع ايران صواريخ "اس 300" لربما يظن البعض ان الروس كانوا عوامل مساعدة وان هذه الصواريخ قد احتفظوا بها كمشوق بان المفاوضات اذا كانت ناجحة فسيعطون هذه الصواريخ لايران.
فاجاب السفير الالماني: برأيي ان القرار الروسي باعطاء الصواريخ لم يكن مفيدا لمسار المفاوضات، وكذلك يمكننا القول ان هذا القرار لم يكن ناقضا لحظر التسليح.
السفير الفرنسي بدوره قال: لطالما كان الموقف الصيني والروسي مفيدا اذ ان هذا التطابق في الرأي يعكس انه ليس الغرب من يعادي ايران.
كما وكان الصينيون والروس مفاوضين اوفياء وهم كذلك الى الان. فهم يؤدون دورهم بالشكل الكامل.
وحول الجانب القانوني للعقوبات المفروضة من قبل مجلس الامن، استطرد السفير الفرنسي قائلا: ان العقوبات التي فرضها مجلس الامن يتم رفعها من الناحية القانونية حين يتم التصويت على ذلك، وهذا يعني ان هذه العقوبات باقية. وكذلك العقوبات التي فرضتها اميركا، فيما يتم رفع العقوبات من قبل الاتحاد الاوروبي عند التوصل الى رأي قاطع. اذن في كل الاحوال العقوبات باقية.
وقال السفير الفرنسي: ان العقوبات الاميركية هي الاكثر اثرا لانها تتعدى البعد الوطني لتطال البلدان الاخرى، ولذا اتصور ان الكثير من الشركات غير الاوروبية تلتزم بتطبيق العقوبات لانها تخاف من العقوبات الاميركية.
فيما تساءل احد الطلبة الاميركيين، قائلا: اريد ن اسأل حول اعادة العقوبات بشكل سريع، وما هي آليتها؟ اذ خلال السنوات الست القادمة سترفع بعض العقوبات، وسيتم التبادل التجاري وبذلك تنتفع المانيا. فاذا شاهدنا اخلالا من قبل ايران، فكيف ستكون آلية عودة العقوبات سريعا؟
فاجاب السفير الفرنسي قائلا: لانملك حاليا فكرة العودة السريعة للعقوبات فالمشكلة الاساسية، تكمن في اننا لم نرغب اعطاء حق الفيتو لبعض الاعضاء في اعادة العقوبات. بدورهم الفرنسيون ابتدعوا نظاما على اساسه تعود العقوبات اتوماتيكيا الا ان يكون هناك رأي معارض وفي هذه الحالة يعطى حق الفيتو من جهة لجهة اخرى. ولم يحصل الى الان اتفاق حول هذا الامر. وحول النقض يجب القول انه حسب التعريف لايمكن الاشارة لماهية النقض؟ اذن قبل كل شيء، يتم ارجاع الامر للجنة تدرس الامر ثم ينقل الى المستوى السياسي.
واضاف السفير الفرنسي: ان الامر الذي يبعث على ارباكي، هو ان الاميركيين يقولون دائما؛ ان الاوروبيين بصدد الحصول على المال وكلهم يسعى نحو طهران. وواقع الامر اننا نحن الاوروبيين الذين ضحينا بسبب العقوبات وليس الاميركيين! نحن من خسر الكثير من المال بسبب العقوبات ولم يخسر الاميركيون اذ لم يكونوا في السوق الايرانية.
وخاطب السفير الفرنسي الاميركيين بالقول: لا تتزايدوا علينا من شرفة الاخلاق. فنحن الاوروبيين لسنا بحاجة لدروس اخلاقية من الغير.
لقد قمنا بعمل صعب وباخلاص، وليس التاجر الاوروبي باكثر بشعا من التاجر الاميركي وليس باقل. واذا تنصل الايرانيون من عهودهم، فالاوروبيون يرغبون بالتعاون مع سائر اعضاء مجموعة 5+1، لتعاد العقوبات مرة اخرى. نحن نسعى للتوصل لآلية تسمح لنا القيام بذلك باسرع وقت وافضل اسلوب. فلم نصل الى اتفاق بهذا الخصوص، انها قضية فنية ولها محاور عدة.
فانبرى مدير الجلسة معلقا: لقد اصابني الذهول. ففرنسا كانت معارضة لبرنامج عودة العقوبات اتوماتيكيا، فكيف تريد التنفيذ السريع للعقوبات على ايران وبصورة اتوماتيكية.
فقال جيرارد آرو: نحن نسعى تجنب هذا الامر بان الروس والصينيين يقولون نحن نعارض عودة العقوبات بشكل سريع. نريد تطبيق آلية خلاف ذلك أي ان العقوبات تنفذ بشكل اتوماتيكي الا ان تعترض الاعضاء في مجموعة 5+1.
واستطرد السفير الفرنسي القول: خمس دول ينتظمون في مجلس الامن بشكل دائم وليست المانيا عضوا في مجلس الامن، ونحن نتحدث عن عقوبات مجلس الامن فيما العقوبات الاميركية تختص بها. فمن الممكن ان تعيدها اميركا مرة اخرى دون ان تسأل احد.
وحول علاقات بريطانيا بايران، قال السفير البريطاني؛ اعتقد ان جميع الدول وكذلك دولنا لها مشاكلها المتعلقة بها،في بعض الاحيان هذه المشاكل مع ايران، واحيانا مع تركيا، وهناك دول متعددة لنا مع بعضها علاقات قديمة. فاذا نظرنا الى ايران فنجد ذكرى سيئة لدى الشعب الاميركي حيالها بسبب قضية الرهائن وحبسهم لـ 444 يوما. وكذلك في بريطانيا الرأي العام شهد قبل سنوات مهاجمة بعض المحسوبين على الحكومة هاجموا السفارة البريطانية. كما ان لايران ذكريات تتعلق بها بعضها صحيحة وبعضها الاخر خطأ. هذه الخواطر تعود الى ان القوى الاجنبية خلال مائة عام او مائتين او ثلاثمائة عام مضت ما الذي فعلوه بسيادة ايران. كلنا نحمل ازارا من المشاكل. وبخصوص بريطانيا من الضروري القول ان الرأي العام البريطاني ليس في مرحلة ليقلق تطبيع العلاقات مع ايران. فلنا تاريخ طويل من العلاقات مع ايران. يتعلق بعضها بالشركات البريطانية، فصناعة النفط الايرانية انشأتها شركات بريطانية ولنا جذور عميقة بهذا المجال. كما وكانت لنا علاقات سياسية وتجارية. فبريطانيا كانت لفترات طويلة القوة الغالبة في الخليج الفارسي. وليس لنا الان أي مشكلة في اعادة العلاقات مع ايران.
وقال السفير البريطاني: كلنا اعم من الحكومات وشعوب الدول نريد مشاهدة سلوكا مختلفا من ايران. وكما قلت هنالك موضوعان يرتبطان ببعض، الا ان السلوك السيئ لايران سواء من ناحية حقوق الانسان او من حيث سلب الاستقرار من المنطقة، ودعم المجاميع الارهابية ، فنحن نأمل تطورا بهذا الخصوص.
وتساءل عضو من مؤسسة بالدشرز الاميركية؛ سؤال حول التنافس التسليحي في الشرق الاوسط، فبعد التوصل لاطار للاتفاق قالت السعودية، نطالب باي شيء تملكه ايران.
واتساءل انه اذا حصل اتفاق واعطونا المواثيق ان ايران لا تنتج السلاح النووي، فلماذا لا يستفاد من الاتفاق كنموذج للحد من الاسلحة في الشرق الاوسط؟
فاجاب السفير الفرنسي؛ من وجهة نظري ان اكثر جوانب الاتفاق قلقا، اننا اوجدنا وضعا جديدا من التملص النووي لعام واحد. ولدينا في الـ "ان بي تي" دول تملك الاسلحةا لنووية ودول لا تملك هذه الاسلحة، الا اننا الان لدينا دولة يفصلها مع السلاح النووي عام واحد. انه وضع جديد. فحين يتم التفاوض ينبغي التفكير بعدة عناصر، واحدة منها أي ماضي ستترك لسائر الدول؟ فقد اكد هنري كسنجر في جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الايمركي على هذا الامر. وبرأيي ان واحدة من موارد القلق التي ينبغي رفعها بعد الاتفاق، هي هذه. أي ان على الدول بعد الاتفاق مع ايران، ان لا تتحول سريعا باتجاه امتلاكها للسلاح النووي بعد عام! لايمكننا الاعتراض على هذا الامر ونقول ان ايران قد توصلت الى هذا الوضع فلماذا لا نصل نحن؟ وبرأيي ان واحدة من نقاط ضعف الاتفاق الذي نتفاوض حوله هو هذا. واريد ان اكون شفافا، ان الاتفاق ليس كاملا وانما يعتمد المصالحة.
وهذا لا يعني ان هذا الاتفاق لم يكن لهتداعيات حتى نريد ان نرفعها.
فتساءل مقدم البرنامج: حول تدابير اختبار المصداقية. اذ ان الامر لا يتعلق بالتملص النووي لعام واحد وانما بالقبول بالبروتوكول الاضافي وكل التدابير الشفافة المعمولة على ايران.
فقال السفير الفرنسي؛ على كل حتى مع نظام اختبار المصداقية فان تمكن دولة من السلاح النووي بعد عام لا يمثل تحولا ايجابيا لمستقبل نظام عدم نشر الاسلحة.
وقال السفير الالماني: انها مقولة صحيحة ولكن لا ننسى ان "ان بي تي" من حق الدول في التخصيب السلمي. انه امر تمتلكه كل الدول الاعضاء في "ان بي تي". اننا الدولة الوحيدة في مجموعة 5+1 التي لا تملك السلاح النووي. ونعلم أي حقوق والتزامات لنا في ان بي تي.
لربما يساعد هذا الامر ليبين للايرانيين ان خمس دول اعضاء دائمين يملكون السلاح النووي، لايحملهم شيء ولا يحرمون من حقوقهم.
ان التساؤل بخصوص هل ان التنافس التسليحي سيحصل ام لا يعود الى كيفية نظام اختبار المصداقية وتصميمه واستعمالاته؟
فاذا تمكنا من ايجاد نظام تفتيش ونظام لاختبار المصداقية بشكل مفاجئ وذو صلاحية وحقيقي، فحينها تختفي الكثير من موجبات التنافس التسليحي.