الانتصارات من صعدة الى القلمون
الضربات الموجعة التي تلقتها داعش في محافظة الانبار وكذلك في سوريا بتحرير الجيش السوري عدة قرى استراتيجية في ريف ادلب فيما لاحت في الافق ان المواجهة باتت قريبة لتحرير هذه المدينة من ارجاس داعش كما حررت بالامس المقاومة الاسلامية عشرات الكيلومترات من الاراضي اللبنانية في جرود عرسال وسيطرت على عدة مناطق استراتيجية منها جبل شعبة الحلقة وجبل الثلاجة والاشراف على وادي الخيل وهذا ما سيضيق الخناق على تحرك "جبهة النصرة" ومحاصرتها بشكل لم يبق لها خيار سوى التقهقر نحو القسم الشمالي من القلمون الذي يسيطر عليه "داعش" وهذه المنطقة هي الاخرى ضمن مخطط المقاومة الاسلامية لتطهيرها بعد ان يطهر القسم الجنوبي تماما من عناصر "جبهة النصرة" الارهابيين.
ان انجازات المقاومة الاسلامية الاستراتيجية في القلمون وجرودها خففت الكثير من الاعباء عن الجيش اللبناني للقيام بواجبه لتحرير بلدة عرسال من التكفيريين الذين يحتلونها والتي هي من مهامه الاساسية لسد الطريق على الدواعش السياسيين في فريق 14 اذار الذين يطبلون ليل نهار للتجييش الطائفي خدمة للنظام السعودي الذي هو عبد لغيره وقد اقاموا الدنيا ولم يقعدوها بان جرود عرسال خط احمر وان المقاومة لم تجرؤ على دخولها او السيطرة عليها واليوم حررت المقاومة الاسلامية هذه المناطق وسيطرت على اهم القواعد والممرات العسكرية لجبهة النصرة واغلقت عليها المنافذ وطرق الامداد وولت هاربة تجر ذيول الخيبة والخذلان لكن دواعش 14 آذار الذين باتوا يتوجسون تداعيات هذه الهزائم عليهم رفعوا صراخهم عاليا بان حزب الله اذا دخل بلدة عرسال ستشعل حربا طائفية في المنطقة وانه يستهدف السنة في هذه المدينة في وقت لم يعلن ولم يتفوه الحزب بشيء عن التحرك نحو المدينة لانها ليس من مهامه وهذه مهمة الدولة والجيش اللبناني كما اعلن قائد المقاومة الاسلامية السيد نصرالله بالامس.
ولا شك فيه ان مجمل هذه الانتصارات الكبيرة في العراق وسوريا ولبنان قصمت ظهر داعش التي باتت تلعق جراحاتها وهي الى انحسار حتمي ومفضوح وهذا ما اشارت اليه بعض التقارير الغربية بان هذا التنظيم بات اليوم في الطريق المسدود، يضاف الى ذلك الهزيمة الساحقة التي منيت بها السعودية عسكريا وسياسيا وامنيا في اليمن وكل هذه التداعيات انعكست على الراعي والداعم الرئيس اميركا الشيطان الاكبر حيث بدأت تعيد حساباتها بشكل مرتبك بسبب صمود الشعب اليمني وقيامه بالرد على العدوان السعودي ولجمه في المناطق الحدودية وانزال افدح الخسائر به ماديا وبشريا وهذا ما ارعب آل سعود وخيب آمالهم سرعان ما اوعزوا لمنصور هادي القبول بالمشاركة في مؤتمر جنيف لحل الازمة اليمنية دون قيد وشرط بعد ما كانوا يرفضون ذلك ويضعون الشروط المستحيلة لكن بقي عليهم ان يوقفوا العدوان الغاشم والظالم فورا قبل ان تترتب عليهم استحقاقات جديدة يعجزوا عن دفع اثمانها.