kayhan.ir

رمز الخبر: 20356
تأريخ النشر : 2015June05 - 21:58

مؤتمر باريس دعم للارهاب وليس للعراق!!

مهدي منصوري

جاءت قرارات مؤتمر باريس عن العراق ومن خلال البنود التي طرحت ليس في صالح العراقيين ولايمكن ان يكون مسارا لتحقيق الوحدة الوطنية في هذا البلد، لان الاشتراطات التي وضعت على الحكومة العراقية تصب كلها في صالح فئة او كيان على حساب بقية مكونات الشعب العراقي، بحيث الذي يدقق في مضمون الاشتراطات يستطيع ان يلحظ ان المراد من المؤتمر ان يكون عاملا ضاغطا جديدا لتعكير صفو العملية السياسية الجديدة وهو الذي يمارسه اليوم الدواعش سواء كان السياسيين منهم او الذين يرفعون السلاح لاسقاط الحكم القائم.

ومن المضحك في الامر والذي اثار استهزاء العراقيين ان توضع اميركا على رأس مجموعة دولية لمكافحة الارهاب وهي التي وكما يعلم الجميع وكما كشف الكثير من رجالها في الاستخبارات ومؤسسات صنع القرار ان داعش هي من انتاج عقول خبرائهم من اجل ان يكونوا البديل لهم في اثارة القلاقل والمشاكل في المنطقة أي بصورة واضحة وصريحة ان يكون البديل للحرب في الوكالة عن واشنطن.

ولابد لنا هنا من الاشارة الى سخرية الإعلامي الأمريكي الشهير "جون ستيوارت" خلال برنامجه التلفزيوني من السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تقوم على تسليح المتمردين ، الذين طالما تحوّلوا إلى إرهابيين في المستقبل، معتبراً أن أميركا لا تتعلّم من دروس الماضي أيّ شيء.

وشبّه الإعلامي الأمريكي خطط بلاده في الشرق الأوسط، بالخطط التي يقوم بها "الذئب المخادع" في برنامج الكرتون الشهير "road runner"، التي يحاول فيها دائماً، عن طريق الخدعة، أن يمسك بـ "طائر البلوط" الذي يجري بسرعةٍ كبيرة، لينتهي به الحال دائماً ضحيةً لخدعته.

وأشار ستيوارت إلى دراسةٍ أجرتها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (CIA)، أثبتت فيها الوكالة أنها منيت دائماً بالفشل حين زوّدت الارهابيين بالسلاح، معتبرةً أن خطأ هذه السياسة يتحمّله الرئيس باراك اوباما بشكلٍ أساسي، لتخلص إلى نتيجةٍ يعتبرها ستيوارت خلاصةً فكاهيةً، بأن "على الولايات المتحدة دعم الأكراد بالسلاح!".

ولذلك ومن المستغرب ايضا نجد ان وبعد مؤتمر باريس تصدر التصريحات من الجانب الاميركي ان حرب داعش ستطول الى اكثر من اربع او خمس سنوات وبالاضافة الى الدعوة التي لا تقل استغرابا عن ذلك الا وهي ان يكون هناك حوار مباشر من اجل القضاء على هذا التنظيم. مما يعكس وبوضوح ان داعش هو السلاح والذراع القوي الذي تعتمد عليه واشنطن في تحقيق مصالحها فلذلك لا يمكن ان توافق يوما ما على دحره وانهياره والقضاء عليه وهو ما اتضح من خلال مواقفها في الحرب الدائرة في الانبار.

وكذلك والذي اثار الاستهجان لدى الجميع ان تتولى السعودية مجموعة تجفيف منابع الارهاب. مع العلم ان الجميع يدرك وحتى اكبر المسؤولين الاميركيين وصناع القرار الاميركي اعترفوا وبصريح العبارات ومن خلال التصريحات ان السعودية هي الممول المالي والبشري واللوجستي للارهاب المختلف الوانه واشكاله، وفي أي مكان في العالم فهل يصدق عاقل بعد اليوم انها تعمل على تجفيف منابع هذا الارهاب وهي المستفيدة الاولى والوحيدة في تواجده. وهل ما تمارسه السعودية اليوم من ممارسات همجية وحمقاء ضد ابناء الشعب اليمني الا يكون مصداقا واضحا للارهاب والاستعباد؟، اذن كيف يمكن وكما يقول المثل العربي "ان تودع القطة شحمة" وهذا من مهازل الدهر.

لذلك فان المحصلة النهائية التي يمكن ان نخرج بها والتي باتت واضحة لجميع العراقيين ان مقررات مؤتمر باريس لايمكن ان تكون في يوم ما تصب في صالحهم او ترفع عنهم الحيف والمعاناة التي يعانون منها يسبب الارهاب والارهابيون، ولما ثبت للجميع ان الغيارى من ابناء العراق بصمودهم وصبرهم وتوحيد جهودهم تمكنوا ان يقارعوا الارهاب ويطردونه تدريجيا من مدنهم ، وهو ماأثبتته الانتصارات الرائعة التي تسطر في ساحات القتال اليوم والذي شكل ضربة قوية لكل المشاريع التي تريد ان تضع الشعب العراقي في قبضة الارهاب والارهابيين والداعمين لهم من الاميركان والصهاينة والذيول العربية. وهو الرد القاطع على مقررات مؤتمر