kayhan.ir

رمز الخبر: 20211
تأريخ النشر : 2015May31 - 21:23

المرجعية في مواجهة التقسيم!!

مهدي منصوري

مما لا يقبل النقاش والجدال فيه هو ان الارهاب المنظم والمدعوم اقليميا ودوليا قد اوكلت اليه مهمة كبرى كان عليه تحقيقها من خلال العمليات الاجرامية الارهابية في الدول التي قصمت ليس فقط ظهر الارهاب بل داعميه الذين عولوا عليه في ان يحقق لهم مخططهم المشؤوم من خلال الفوضى الخلاقة التي بشرت بها وزيرة خارجية اميركا السابقة كونداليزا رايس.

ونظرا لهذه الهزيمة المنكرة والغير متوقعة للارهاب والارهابيين مما اسقط ما في أيدي الداعمين الاساسيين بدأت تظهر بعض التصريحات وعلى لسان مسؤولين في الاستخبارات الاميركية عن الهدف المرسوم الذي وضعته دوائر القرار الاميركي والذي فشل الارهابيون وعلى مختلف توجهاتهم من تحقيقه الا وهو تقسيم المنطقة الى دويلات صغيرة وضعيفة وهو ما كشفه بالامس مسؤول اميركي مقرب من صنع القرار بذريعة انه استيقظ ضميره بعدما رأى "بحور من الدم التي تفجرت في المنطقة، وعلمه بما ينتظرها في المستقبل القريب من تدمير شبه كامل"، تحقيقا لمخطط "الفوضى الخلاقة".

التي اعلنت كونداليزا رايس ان اميركا ستلجأ الى نشره في الشرق الاوسط تحقيقا لإغراضها المشبوهة والممهدة لاعادة تقسيم المنطقة لصالح "اسرائيل". وقد سرد هذا المسؤول الاميركي في تقريره بعض تفاصيل المشروع الاميركي والذي لايمكن ان تسع اسطر هذه المقالة.

والملاحظ ان الذي يحدث في العراق وسوريا واليمن وغيرها من البلدان من اعمال اجرامية حاقدة يقوم بها الارهابيون وعلى اساس طائفي حاقد يوضح ان الامر لم يكن في دائرة التكهنات بل هو مشروع متكامل ويحاول الاميركيون وداعموهم في المنطقة بتنفيذه وبهدوء وعلى مراحل متعددة.

ولكن والذي لابد من الاشارة اليه في هذا المجال ان تجربة اميركا مع شعوب المنطقة وخلال الفترة المنصرمة اظهرت ان هذه الشعوب تملك من الوعي والبصيرة بحيث تمكنت ان تحبط كل المحاولات الاميركية المشابهة وكذلك استطاعت ان تدمر كل ادواتها التي استندت اليها في تنفيذ مخططها المشؤوم.

لذلك فان اميركا ورغم دعمها اللامحدود للارهاب والارهابيين قد بدأت تواجه الفشل الذريع بسبب انهيارهذه المجاميع وعلى يد ابناء الشعوب وخير مصداق على ذلك هو ما يحدث في العراق اليوم اذ هب ابناء العراق ومن كل الطوائف والمذاهب واستجابة لنداء المرجعية العليا الممثلة بالامام السيستاني حفظه الله بتشكيل وحدات الحشد الشعبي التي اذاقت الارهاب مرارة الهزيمة والموت وبدأت تتقدم خطوات كبيرة في دحر الارهابيين وهو ما يعكس الهزيمة الحقيقة للمشروع الاميركي القادم.

ولكن ورغم ذلك فان اعداء الشعوب الذين لا يريدون لها ان تكون قوية وقادرة ونافذة في القرار السياسي قد يعمدون الى طرق واساليب اخرى يتمكنون من خلالها تنفيذ مشاريعهم. ولكن وبالامس فقد تصدت المرجعية العليا في النجف الاشرف وبكل قوة وصرامة محذرة بعض الاطراف السياسية من مغبة فسح المجال امام اعداء العراق الذين يحاولون وبكل ما يملكون من جهوده سياسية واعلامية من اجل ان تضع هذا البلد في دائرة التقسيم. وطالبت العراقيين توحيد جهودهم من اجل افشال هذا المخطط بكل ما اوتوا من قوة.

اذن فلما كان نداء المرجعية الاول الذي انقذ العراق والمقدسات بل والمنطقة من خطر تمدد الارهابيين وقطع دابرهم. فهي اليوم وبتلك الروح الواعية والصائبة تضع الجميع امام مسؤولياتهم في ان لا تكون الحرب على الارهاب مدى او فرصة قد يستفيد منها الاعداء والاميركيون على الخصوص للدخول في تشتيت وتفتيت وحدة الارض والنسيج العراقي الذي طالما كان سدا منيعا في ضرب كل المخططات الاجنبية.وقد لاقى نداء المرجع السيستاني اتسجابة كبيرة من كثير من الاوساط السياسية والعشائرية العراقية مما يكشف مدى حرص العراقيين على وحدة بلدهم.