نصر الله:نحن أمام هزيمة سعودية واضحة وانتصار يمني محقق
طهران - كيهان العربي:- اكد الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصرالله: اننا أمام فشل وهزيمة سعودية واضحة وانتصار يمني محقق وواضح، معتبرا الادعاء السعودي بتحقيق كامل أهداف عدوانه هذا، أكبر خداع وتضليل يمارس منذ اعلان انتهاء عملية عاصفة الحزم.
واضاف السيد نصرالله في كلمة متلفزة: ان الجولة الثانية من الهجوم على اليمن جاءت تحت عنوان عملية اعادة الأمل، هنا أيضا خداع آخر للتغطية على الفشل في الجولة الأولى. هم وضعوا أهداف كبيرة تحتاج إلى حرب طويلة وما زالوا يبحثون عن جيوش يستأجرونها، انتقلوا إلى وضع أهداف تبدو متواضعة وقابلة للتطبيق وحولوا العملية من عملية عاصفة الحزم إلى عملية اعادة الأمل.
واوضح بالقول: قبل 40 يوما أعلنت السعودية الحرب على اليمن وبعد 26 يوما من العدوان أعلن التحالف العدواني انتهاء عاصفة الحزم وانتقال إلى عملية اعادة الأمل للشعب اليمني. منذ ذلك الوقت لا زالت العملية مستمرة والعدوان لا زال مستمرا.
وتساءل نصرالله: هل يقبل أي انسان بهذا الخداع وهذا التضليل؟ هل أعادت السعودية الشرعية المدعاة الى اليمن؟ هل تمكنت من منع تمدد الجيش اليمني واللجان الثورية الى حيث يريدون التمدد؟ هل صادرت سلاح أنصار الله كما ادعت؟ لم يتحقق شيء على الاطلاق. دلوني على هدف واحد قد تحقق حتى الآن. نحن أمام فشل سعودي واضح وصريح وانتصار يمني صريح وواضح وهذا الفشل سببه تماسك الشعب اليمني وتضامنه مع بعض”.
واعتبر: ان السعودية هدفها السيطرة على اليمن واعادتها إلى الهيمنة الأمريكية والسعودية. لو عدنا إلى الأهداف المعلنة لعملية اعادة الأمل هي أهداف قابلة للتحقق وقد يستطيع التحالف الادعاء انه استطاع تحقيقها.
وقال : التحالف العربي نزل عن نصف الشجرة الى كعبها واضعا اهدافا يستطيع ان يقول انها تتحقق وذلك من اجل خداع الناس. وهو يستخدم أسلحة محرمة دوليا وهي أخطر ما يكون على المدنيين. ما قاموا به الآن هو تعقيد العملية السياسية وابعاد الحوار السياسي عن اليمن وانعقاد المؤتمر في الرياض يعني تعطيل الحوار، هذا عكس الاهداف التي ادعت تحقيقها. الخداع الآخر هو إيهام العالم ان السعودية أوقفت الحرب على اليمن وهذا ليس فقط خداع إنما هو كذب وتزوير. الحرب هي هي والحرب ازدادت عنفا وبشاعة واجراما. اليوم يتضح أكثر هدف هذا العدوان والشعب اليمني يرفض العودة إلى زمن الهيمنة ويصر على الاستقلال”.
واكد قائلا: ان هناك ارادة يمنية قاطعة وحاسمة بعدم الخضوع وعدم الاستسلام وعدم التراجع. مسؤولية العالم والدول والشعوب ومنها شعوب منطقتنا في مواجهة ما يقوم به هذا العدوان على المستوى الانساني. المنظمات الدولية تتحدث عن وضع انساني خطير وكارثي وعلى العالم ان يتحمل مسؤوليته، الضغط على المقاومين والمقاتلين من خلال قتل أهلهم ونسائهم وتدمير منازلهم سياسة فاشلة. أقول للمعتدين ان كل ما تقومون به على المستوى الانساني سيزيد وجوهكم قبحا وشناعة وسيوحد الشعب خلف الذي يقاتلون دفاعا عن وحدة اليمن وحريته استقلاله.
وطالب الامين العام لحزب الله لبنان دول العالم: ان تعمل على ايصال المساعدات من خلال خرق الحصار بأي ثمن وبأي شكل، مؤكدا ان ما نشهده داخل اليمن مزيد من البطولة والحماس وهذه السياسة لن تؤدي الى هيمة أي شعب ما دام يملك الارادة.
وبالنسبة للازمة في سوريا ووقوف المقاومة الى جانب الشعب السوري قال السيد نصر الله: اننا سوف نبقى نتحمل مسؤولياتنا في سوريا مهما بلغت التضحيات.
واضاف: لأهلنا وشعبنا في سوريا أقول كنا وسنبقى معكم وحيثما يجب ان نكون سنكون وفي الأيام الأخيرة ذهبنا الى أماكن لم نذهب إليها سابقا نحن دخلنا الى سوريا بناء على تشخيص واضح هو ان الدفاع هو عن سوريا ولبنان وكل المنطقة.
واوضح السيد نصرالله انه "ما يقال عن الموقف الإيراني حول سوريا غير صحيح”، مشيرا الى تصريحات سماحة قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي، الذي قال: ان إيران تفاوض على النووي فقط ولا شيء على حساب حلفائها، وقال: ان هذا ما يؤكد ان إيران لم تتخل عن سوريا.
واشار الى ان ما نحن أمامه الآن هو حرب نفسية تريد ان تنال من ارادة السوريين ومن عزيمتهم وصمودهم وتريد ان تنال من خلال الحرب النفسية ان تحقق ما لم تستطع تحقيقه عسكريا، قائلا: لا يجب ان يصغي أحد إلى هذه الاكاذيب وهذه الحرب النفسية وهي حرب ليست بجديدة بل بدأت منذ بدء الأزمة السورية.
وبالنسبة لمشروع الكونغرس الاميركي لتقسيم العراق قال الأمين العام لحزب الله لبنان: ان أميركا ليست جادة في مواجهة "داعش” في العراق وتعمل على توظيف خطر "داعش” لتنجز مشروعها في المنطقة وهو تقسيم دول المنطقة على اسس طائفية وعرقية.
وأضاف: ان المنطقة ذاهبة الى شرعنة حروب أهلية قد تستمر عدة سنين وهذا ما تريده أميركا لشعوبنا، اليوم يكشف الأميركيون عن نواياهم وأول خطوة على طريق تقسيم العراق هو ما يعمل عليه الكونغرس الأميركي اليوم بتسليح بعض المجموعات في العراق.
وشدد على ان مسؤوليتنا ان نرفض خطوة الولايات المتحدة لأن الموضوع لا يبدأ بالعراق وينتهي بالعراق بل هذه خطوة تؤسس لمرحلة خطيرة جدا جدا وما يحضر له من خلال الخطوة تقسيم العراق ثم تقسيم اليمن ثم تقسيم سوريا وغيرها.
وأضاف: جيلنا لا يجوز ان يسكت على هذا الأمر، هذه المنطقة مصيرها واحد تاريخها واحد لا يجوز ان يرتكب جيلنا نفس الخطأ الذي ارتكبته الأجيال التي استسلمت وسلمت فلسطين الى المحتل الاسرائيلي.