kayhan.ir

رمز الخبر: 18148
تأريخ النشر : 2015April22 - 21:07

واخيرا انتصر اليمن السعيد

واخيرا وكما كان متوقعا وهذا هو من سنن التاريخ ان يخرج الشعب اليمني منتصرا رغم جراحه العميقة بسبب العدوان البربري السعودي وقصفه الوحشي الذي استمر 27 يوما دون انقطاع لكنه في النهاية حزم امره مرغما يلملم هزيمته المنكرة ومن العيار الثقيل من دون ان يحقق أي هدف على الارض يسجل له سوى الاف الضحايا من الشهداء والجرحى والبنى التحتية المدمرة التي ستبقى وصمة عار ابدية على جبين آل سعود الذين لم يتورعوا عن ارتكاب اية جريمة نكراء طيلة ايام عدوانهم الآثم على الشعب اليمني. لكن ارادتهم الشيطانية في ابداع سنة جديدة ودموية بشن الحرب وقتل وتدمير من هو ليس معهم انتهت في وادي الهزيمة والفضيحة وارادة الله في نصرة شعب مظلوم اعتدي عليه غدرا وتعسفا في واد آخر افرح قلوب الشعوب وانعش الامل لديها بان الصمود يصنع النصر.

وفجأة وان كان متوقعا نهاية العدوان في اية لحظة اعلنت السعودية انهاء عملياتها العدوانية والحقيقة هزيمتها في اليمن وتحدثت عن عملية "اعادة الامل للشعب اليمني" بعد ان دمرت كل ما كان يمتلكه من بنى تحتية وان كانت متواضعة. وهذا ما يذكرنا بالعدوان الصهيوني الغاشم عل لبنان عندما رفع صوته بان سيقضي على حزب الله وينزع سلاحه ويحرر الأسيرين واذا به في نهاية المطاف يجر أذيال هزيمته دون ان يحقق أيا من الشعارات التي رفعها وكذلك الحال اليوم للكيان السعودي الذي بدأ "عاصفة الحزم" بمكابرة وشقاوة ونشوة بالنصر المزيف واذا بها اليوم تعود بخفي حنين تجر وراءها تداعيات الهزيمة التي ستظهر آثارها لاحقا وكان اولها زج "الحرس الوطني" الشرس والمدرب عاليا لحفظ العائلة المالكة في المعركة لانها لا تثق بجيشها وقدرته على حفظ الحدود وهذا ما اتضح جليا في حربها السادسة ضد الحوثيين ايام الرئيس علي عبدالله وخسارتها المدوية آنذاك.

وكما يقال ان شر البلية ما يضحك ــ ان يخرج علينا العميد السعودي الناطق باسم التحالف الذي تفكك منذ ان بدأ عدوانه الغاشم على اليمن ــ في مؤتمره الصحفي لـ "اعلان الهزيمة" لتشويق بعض الخزعبلات لانهاء العمليات بتحقيق الاهداف التي رسمت لاعادة الامور الى مجاريها في اليمن لكننا نشهد وبالملموس انها لم تحقق أيا من الاهداف التي رسمتها للعدوان بالقضاء على انصار الله ونزع اسلحتها وانسحابها من صنعاء والمناطق الاخرى وكذلك اعادة الشرعية المزيفة المتمثلة بالرئيس منصور هادي الهارب الى اليمن والعكس صحيح فقدرة انصار الله واسلحتها بما انها قوات مقاومة لا تمس بل ذهبت الى ابعد من ذلك ان وسعت طبعا وبالتعاون مع الجيش وابناء المناطق من سيطرتها على الارض ودمرت القاعدة وانصار منصور هادي والمتحالفين مع النظام السعودي وهذا كله تم تحت القصف الوحشي الغادر الذي كان يوفر غطاء جويا لهذه القوى في اليمن فكيف الحال بهم في الايام القادمة وهم يعيشون تداعيات الهزيمة والمعنويات الهابطة وقد خرج سيدهم من المعركة مهزوما مدحورا لم يحقق أيا من اهدافه المعلنة.

ولا يفوتنا ان نشير في نهاية المطاف ان طهران الحريصة على استتباب الامن في المنطقة واستقرارها وابعادها عن اعاصير التدخلات الاجنبية كانت طيلة ايام العدوان في تحرك دبلوماسي مكثف وفعال في بعض العواصم العربية وغير العربية كموسكو لانهاء هذا العدوان ومنع المنطقة من الانزلاق الى الهاوية وبالفعل اثمرت الجهود وكانت اول من اعلنت من ان العدوان السعودي سيتوقف خلال الساعات القادمة وهذا ما حصل بالضبط وان الانظار اليوم متوجهة صوب مبادرة طهران وبالتعاون مع موسكو لتنفيذ البنود الاخرى من المبادرة بهدف عودة الامن والاستقرار الى ربوع اليمن وحل ازمته من خلال ابنائه وتشكيل حكومة موسعة يشترك فيها الجميع ايذانا باطلاق مرحلة الاعمار والبناء ليعود اليمن السعيد سعيدا الى سابق عهده.