العراقيون والسياسيون الدواعش !!
مهدي منصوري
برزت عملية تحرير تكريت التي لم يكن يتوقعها الكثيرين لان الادارة الاميركية وحلفائها من بعض الدول وكذلك مؤيدوها من السياسيين الدواعش قد اعطت توقيتا بعيد المدى لهذا الامر. الا ان عملية التحرير والتي تمت على يد ابناء العراق الغيارى من قوات الحشد الشعبي والقوات العراقية الاخرى وفي فترة قياسية استطاعت ان تقصم ظهر الارهاب وبصورة بدت واضحة للجميع. مما شكل صورة جديدة تقول ان الشعب العراقي قادر على طرد الارهابيين الاجانب الدخلاء وكذلك المساندين لهم من فلول النظام السابق. لذلك فان الصدمة التي تلقاها الارهابيون القتلة وارهابيو السياسة في العراق قد افقدتهم صوابهم بحيث خلطت اوراقهم وبصورة اخذوا يتخبطون في تصريحاتهم وتصوراتهم بعد هذه الانتصارات الرافعة.
وقد جاء مقتل المجرم الارهابي الاول الدوري وعلى حين غرة وفي وقت كان يحتاج فيه الارهابيون من كلا النوعين وجود مثل هذه الشخصية التي لها تأثيرها في عشائر المنطقة الغربية على الخصوص، ولانغالي اذا قلنا ان بعض الدول ومنها اميركا قد وضعت امالها في هذا الشخص لكي يصلوا الى اهدافهم باجهاض العملية السياسية برمتها واعادة الاوضاع الى ما قبل عام 2003، لذلك فان واشنطن ولحد هذا اللحظة وبعد كل التاكيدات ونتائج التحليل التي ظهرت واثبتت ان المقتول هو الدوري لازالت تشكك في هذا الامر.
واليوم العراقيون بدأوا بعمليات لتحرير الانبار من دنس الدواعش وما حققوه من انتصارات على الارض قد اقلقت الكثير من الاوساط الاقليمية، وكذلك بعض الاوساط السياسية الداخلية والتي ثبت تورطها في دعم الارهاب من خلال ما كشفته الرسائل المتبادلة بين الدوري وبين من يتقلدون اليوم مراكز سيادية حساسة في الدولة العراقية.
وفي مثل هذا الامر يفرض على الحكومة العراقية والسلطة القضائية ان تاخذ دورها وبصورة فاعلة في مسالة هؤلاء السياسيين التي وردت اسماؤهم من خلال القاء القبض عليهم وقبل فوات الاوان. والانكى من ذلك فقد تواردت الانباء ان السياسيين الدواعش من امثال النجيفي واخيه والمطلك والجبوري قد ذهبوا الى عمان بدعوى مناقشة موضوع نازحي الانبار مع الحكومة الاردنية وفي جملة اعتراضية فان العراقيون يتساءلون ما علاقة الحكومة الاردنية بهذا الموضوع وهو شأن عراقي بحت؟. الا انه تبين ان الدعوى هذه لم تكن سوى غطاء من اجل حضورهم مجلس التأبين الدوري هناك وكما اوردته مواقع التواصل الاجتماعي مدعما بالصور.
والسؤال المهم والاساسي هل يوجد دليل أقوى من هذا الدليل يثبت ان هؤلاء القادة السياسيين الذين يتسنمون مناصب عليا في العراق هم داعموا الارهاب في هذا البلد؟. الم يكن الدوري مسؤولا عن مجاميع ارهابية عدة قتلت ودمرت ابناء الشعب العراقي من خلال التفجيرات والمواجهة المسلحة وغيرها من الاعمال الاجرامية الاخرى؟.
ولذا ينبغي على الشعب العراقي اليوم خاصة الذين تضرروا من العمليات الارهابية الاجرامية خصوصا عوائل الشهداء والجرحى والمعوقين ان يرفعوا صوتهم عاليا مطالبين الحكومة العراقية باتخاذ الاجراءات القانونية العادلة تجاه هؤلاء لانهم اعلنواها وبصراحة تامة وامام الرأي العام انهم ارهابيون ولكنهم سياسيون. وان أي تقاعس او تراجع من قبل الحكومة العراقية يعني انها لا تعبأ بالدماء البريئة التي سالت والارواح التي زهقت على يد عملاء هؤلاء المجرمين.