kayhan.ir

رمز الخبر: 17413
تأريخ النشر : 2015April10 - 20:11

من وراء ما حدث في تكريت بعد تحريرها ولماذا

مهدي المولى

لو درسنا ودققنا في كل ما جرى في العراق من عمليات نهب وتخريب وقتل وما اطلق عليه بـ "الفرهود” دائما تاتي بعد كل انتصار مهم للشعب العراقي او مواقف جيدة من التآلف والتقارب بين مكونات الشعب العراقي.

وهذا "الفرهود” وعمليات القتل والنهب والحرق والتخريب لم تأت عفوية ابدا بل هناك خطط موضوعة مسبقا من قبل جهات معينة معادية من خارج العراق ومن طابورهم الخامس الذي يعمل لصالحهم قد يشترك مع هؤلاء لا علاقة لهم بدوافع خاصة اللصوص والحرامية وبعض العناصر الذين اندفعوا بتشجيع غير مباشر من تلك الجهات فاعطت شكلها العفوي.

المعروف جيدا ان اعراب الجزيرة ودينهم الوهابي بقيادة ال سعود والذين هم امتداد للفئة الباغية بقيادة ال سفيان اعتبروا الغزو و القتل والتخريب والنهب من اصول الدين الوهابي فالانسان خلق للقتل والنهب والتخريب فقط وكفرو العلم والعمل واباحوا ذبح اهل العلم والعمل وتفجير دور العلم والعمل.

الرزق احصل عليه بسيفي والجنة احصل عليها بسيفي فالعلم والعمل من البدع الضالة.

وهكذا بدأت موجات الغزو الذبح النهب الاسر من قبل الفئة الباغية بقيادة ال سفيان سابقا والوهابية الظلامية بقيادة ال سعود حاليا خاصة بعد أن صنعت لها طابورا مؤيدا لتلك الوحشية وذلك الظلام فأعلنت الحرب على كل نقطة ضوء وكل رمز حضاري انساني. فعدائهم لاهل البيت ليس عداءاً نتيجة للاختلاف في الرأي ووجهات النظر انما نتيجة لتمسك اهل البيت بالحق والعدل ودعوتهم الى احترام الانسان وحبهم الصادق للحياة الحرة الكريمة من خلال دعوتهم للعلم والعمل والاخلاص ونشر النور والمعرفة وحرية العقل والقيم الحضارية الانسانية وبالتالي خلق مجتمع انساني تسوده العدالة والحرية والسلام والنور.

لهذا نرى الوهابية الظلامية بقيادة ال سعود بعد احتلالها للجزيرة وفرض العبودية والرق على ابناء الجزيرة بدات تضع الخطط لغزو العراق ونشر الظلام والوحشية من خلال تهديم المراقد المقدسة لاهل البيت واخماد نورها وذبح انصارهم ونهب اموالهم وسبي نسائهم وتخريب اي معلم حضاري انساني كما انها صنعت وخلقت مجموعات تابعة لها تتحرك وفق اوامرها وتنفذ مخططاتها من مختلف الفئات والمكونات العراقية, صحيح انها اعتمدت بالدرجة الاولى على الاعراب البدو في العراق الا انها استطاعت ان تنشأ مجموعات مأجورة وغطتها بغطاء الشيعة الكرد وحتى سياسية مثل ما اطلق عليهم القوميون الاعراب سواء كان الناصريون اوالعفالقة جميعا اعتنقوا الدين الوهابي واصبحوا يقاتلون تحت راية ال سعود من اجل نشر الدين الوهابي وحتى الانتهازيون المتطرفون في الحركة السياسية اليسارية العراقية مثل عزيز الحاج وجوقة المدى مجموعة الصرخي والقحطاني وغيرهم اي زبالة العراق الذين تآمروا على شعبهم وعلى رفاقهم واصطفوا مع صدام وبعد قبر صدام اصبحوا من المطبلين والمزمرين لال سعود ودينهم الوهابي الظلامي والمجموعات الارهابية الوهابية الظلامية.

لو عدنا الى كل حالات الذبح والنهب والتخريب التي حدثت في العراق ودققنا في الامر لاتضح لنا ان هذه الجهات هي المخططة وهي المنفذة وهي الدافعة لذلك وهي اول المبادرين لذلك نعم هناك مجموعات شاركت في تلك العمليات عندما شاهدت الاخرين يفعلون ذلك.

اول عملية ذبح ونهب وقتل حدثت ضد اليهود العراقيين والتي اطلق فرهود اليهود لا لانهم يهود ويدينون بالدين اليهودي لانهم مكون عراقي انساني حضاري وجودهم في العراق سيجعل من العراق مصدر اشعاع يبدد كل ظلام الوهابية الذي هو استمرار لظلام الفئة الباغية. فهذه العملية الاجرامية بحق الشعب العراقي التي افرغته من عقله قامت بها جهات ظلامية بالتعاون مع طابورها القومجي والسلفي الوهابي.

وهكذا بدأت هذه المجموعات ضد كل حركة خير يتحرك لها الشعب العراقي وضد كل نقطة ضوء يضيئها الشعب العراقي فكلهم تعاونوا وتحالفوا ضد ثورة الشعب العراقي ثورة 14 تموز حتى ذبحوها وذبحوا كل من ساندها ووقف الى جانبها, وبعد التحرير في 9 -4 -2003 وبعد ان ان تحرر العراق والعراقيين من العبودية والظلام واصبح العراقي يشعر انه انسان حر.

تحركت المجموعات الارهابية الوهابية والقومجية والانتهازية اليسارية لتدمير ونهب كل الدوائر والمؤسسات وحولوا العراق الى كومة من الحجارة, كل هذه الجرائم حدثت وفق خطة مسبقة وضعت بعد دراسة وكلفت بها مجموعات صدامية محترفة تخلوا عن الجيش وتوجهوا لحرق الدوائر ونهبها وتدميرها.

هل تدرون ان الجيش الصدامي في الانبار وفي صلاح الدين وفي الموصل الذي يملك احدث الاسلحة واكثرها فتكا كما ان عناصر هذه الوحدات من اكثر عناصر الوحدات العسكرية مهارة هربت ونهبت وحداتها وحرقت دوائر الدولة المختلفة ثم توجهت ال بغداد وبعض المحافظات للنهب والحرق والقتل, واليوم تكرر نفس عمليات التخريب والنهب والحرق على يد نفس الاشخاص بعد تحرير تكريت.

الغريب ان هذه الاصوات النشاز لم نسمعها عندما احتلت من قبل الدواعش الوهابية عندما شردوا ذبحوا اغتصبوا وهدموا منازل كل ابناء تكريت الشرفاء الا الذين قدموا بناتهم وزوجاتهم ملك يمين للافغاني والشيشاني وجعلوا من انفسهم في خدمة الدواعش الوهابية يرشدونهم على البيوت الغنية لذبح ابنائهم واغتصاب نسائهم ونهب اموالهم.

لا شك ان الانتصارات العظيمة للحشد الشعبي على المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية المدعومة والممولة من قبل ال سعود التي حررت الارض والعرض من دنس هؤلاء الارجاس الاقذار ووحدت العراقيين وهذه المرة الاولى يقاتل ابناء المحافظات الجنوبية جنبا الى جانب مع ابناء المحافظات الغربية وبعضهم يحمي بعض ويفديه بروحه ودمه وامتزجت دمائهم بعضهم ببعض وبالتالي خلق وحدة الروح والدم لكل العراقيين وهذه الحالة افشلت خطط اعداء العراق وطابورهم الخامس, لهذا بدأت الاصوات المأجورة والعميلة ومن ورائهم اعداء العراق العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة وعلى راسها ال سعود بهجمة اعلامية واسعة الهدف منها الاساءة الى الجيش العراقي وظهيره القوي الحشد الشعبي, من هذه المجموعات المأجورة التي تغطت بغطاء التشيع ونحن نعرف من صنع هذه الزبالة وعممها واطلق عليها مرجع المرجع العربي العراقي امثال الصرخاوي والقحطاني فهؤلاء اول النابحين والناهقين من اجل الاساءة للحشد الشعبي ووحدة ابناء الجنوب وابناء المناطق الغربية, كما انهم استغلوا غباء وجهل مقتدى الذي لا رأي له ولا موقف فهو اول من اطلق على الحشد الشعبي بالمليشيات وسماها الوقحة.

لا ندري هل داعش واسياد داعش وعملاء داعش هم الذين تأثروا به واطلقوا عبارة المليشيات الوقحة على الحشد الشعبي ام هو الذي تأثر بهم, فضحكت اطراف الحشد الشعبي وقالت له نعم هناك مجموعات وقحة فهذه شلة من مجموعتك التي ادخلتها في صفوف الحشد الشعبي وهكذا انقسمت مجموعته المجموعة الجيدة قالت لمقتدى باي وانضمت الى الحشد الشعبي وعادت المجموعة الوقحة اليه واخذ يلطم فخرج علينا بعبارة المنصفة وغير المنصفة.

وبدأت طبول ال سعود الداخلية والخارجية تصف الحشد الشعبي بالمليشيات الوقحة الغير منصفة, وبدأ الطابور الخامس الذي يعمل وفق مخططات ال سعود واوامرهم مثل النجيفي وبعض عناصر قائمته وعلاوي وبعض عناصر قائمته تطبل وتزمر لما يحدث في تكريت بعد تحريرها متهمة الحشد الشعبي والجيش العراقي بما حدث من حرق للمنازل ونهب للاموال وقتل بعض الاشخاص.

نقول نعم حدث مثل ذلك ولكن ليس بمثل ما صورته تلك الطبول والا بواق الماجورة كما ان الذي قام بذلك ليس الجيش ولا الحشد الشعبي ولا حتى على مستوى الافراد ابدا الذي قام به هم ابناء صلاح الدين وحدهم ولم يشاركهم احد من غير ابناء عشائر تكريت, فكانت نتيجة فعل ورد فعل فالذين رحبوا بداعش واستقبلوا داعش وتعاونوا مع داعش واشتركوا في ذبح ابناء العشائر الاخرى وسبي نسائهم ونهب اموالهم وتفجير بيوتهم وتشريدهم وعندما عادوا هؤلاء الابرياء وهم يعرفون المجرمين لا شك سينتقمون من اولئك وهذه طبيعة عشائرية ومع ذلك ان الحشد الشعبي استطاع ان يطوق هذه الحالة ويحد من انتشارها. كما كانت تلك الجرائم مثل الحرق والنهب والقتل مقصودة ومخطط لها مسبقا من قبل اعداء العراق الهدف منها الاساءة للجيش العراقي والحشد الشعبي وزرع الخوف في نفوس ابناء الانبار ابناء الموصل ومنعهم من التعاون مع الجيش وظهيره القوي الحشد الشعبي فهناك ادلة ووثائق مسجلة ومصورة تثبت ان حمايات بعض عناصر مجموعتي النجيفي علاوي هم الذين فعلوا ذلك.

انا اتحدى النجيفي او اي عنصر من مجموعته علاوي او اي عنصر من مجموعته والكثير من الذين يذرفون الدموع على تكريت وابنائها اذا وصلوا الى تكريت الى اي منطقة غربية تخوض قتالا ضد داعش الوهابية.

والله ان ابناء تكريت الذين يقاتلون داعش الوهابية والمجموعات الصدامية لو التقوا بالنجيفي علاوي حاتم سليمان ناجح الميزان رافع الرافعي وغيرهم لشربوا دمائهم واكلوا لحومهم.

ونقول صراحة وجود الجيش العراقي وخاصة الحشد الشعبي خفف الكثير من حالات الانتقام التي تحدث والتي حاول ان يقوم بها ابناء صلاح الدين الاحرار ضد العناصر التي وقفت مع داعش والتي ذبحت ابنائهم واخوانهم واغتصبت نسائهم وفجرت منازلهم وشردتهم.

وهذه حقيقة اعترف بها كل ابناء صلاح الدين الاشراف الاحرار.

لهذا نقول للنجيفي وعلاوي ومن معهم اذهبوا الى تكريت واعتذروا لهم وتعترفوا بانكم السبب الاول والاخير في كل ماحدث لهم من مصائب ونكبات, فالدم العراقي واحد والشعب العراقي واحد والحشد الشعبي العراقي واحد فدم ابناء المحافظات الجنوبية والوسطى والغربية والشمالية بعضه مع بعض فاي قوة لا يمكن ان تفصله تعيده الى السابق.

فموتوا بغيضكم ايها الحاقدون الخونة المأجورون.