kayhan.ir

رمز الخبر: 17009
تأريخ النشر : 2015April03 - 21:45

حماقة آل سعود تعجل بفنائهم

بعد ان عجز نظام آل سعود عن مواصلة مشروعه الخبيث في الهيمنة على اليمن وشعبه ومصادرة قراره بفعل ثورته المستمرة وبعد ان يئس من القوى التكفيرية الضالة القاعدة واخواتها في تغيير المعادلة في اليمن لم يجد بدأ سوى اقحام نفسه مباشرة في هذه الساحة عسى ان يقلب موازين القوى ويعيد اليمن الى بيت الطاعة حسب تصوره الواهي والغبي ومن خلال القيام بعدوان بربري سافر يسميه حماقة عملية لاعادة الاستقرار والامن الى اليمن ويصفق له بعض الحكام العرب المتخلفين عقليا الذين لا يفقهون بين العدوان والاستقرار والانكى من ذلك انجرار ممن يسمون انفسهم بالنخب العربية والمثقفين وبعض اصحاب الاقلام المأجورة دون ان يعوا ماذا سيصيبهم مستقبلا جراء هذا الموقف المخزي والذليل واللاانساني بكل ما لهذه الكلمة من معنى ازاء المال الحرام الذي يقبضونه اضافة الى انهم شركاء في الجرائم التي يتعرض لها الشعب اليمني خاصة نسائه واطفاله عبر استمرار العدوان الاميركي السعودي الغاشم.

والكارثة الاكبر ان هؤلاء الجوقة ومن يلف لفهم يعتبرون هذا التكالب العربي الرسمي المقيت في العدوان على الشعب اليمني المظلوم والفقير بانه وثبة عربية لتشكيل اول تحالف وقوة عربية مشتركة تقوم بدورها"ياليتها ضد اعداء الامة"، بل ضد شعب عربي مسلم اصيل لايبغي سوى ان يعيش حرا وسيد قراره ولايكون تبعا لاحد.

لكن حماقة آل سعود هذه المرة ولله الحمد كانت من العيار الثقيل انهم تورطوا مع شعب ابي وشجاع وعريق لم تستطع أي من الدول الاستعمارية فتح حصونه ومع ان نظام آل سعود قد جرب حظه العاثر في سادس حرب شنها نظام علي عبدالله صالح على الحوثيين عام 2010 في صعدة ولم يجن منها سوى الخيبة والهزيمة ويخسر 45 موقعا عسكريا من مواقعه قد استولى عليها الحوثيون داخل اراضيه لكن يبدو ان القدر يدفع بنظام آل سعود الى الانتحار السياسي والعسكري معا وكأنه يعجل بفنائه.

وما يجري اليوم على ارض المعركة ومن خلال الوقائع يؤكد هذه الحقيقة بانه وبعد مضي عشرة ايام من القصف البربري الوحشي الاميركي السعودي الذي استهدف بعض المواقع العسكرية والبنى التحتية والاحياء السكنية التي راح ضحيتها حتى الامس اكثر من 500 شهيد واكثر من 1700 جريح جلهم من النساء والاطفال لم يحقق العدوان السعودي أيا من اهدافه في تغيير موازين القوى على الارض التي هي اليوم لصالح القوى الثورية والجيش وفي مقدمتها حركة انصار الله التي هي ماضية بقوة وحزم لتطهير المدن اليمنية من فلول القاعدة وميليشيات الرئيس المهزوم هادي منصور لتتفرغ لمواجهة العدوان السعودي الغاشم.

وما ابدته حركة انصار الله وزعيمها من تماسك منقطع النظير وهدوء اعصاب لمعالجة الموقف بشكل مدروس وقوي لتقليم اظافر المعتدين قد نال اعجاب العالم، لكن ضغوط الشارع اليمني المستمرة على قيادة انصار الله قد تدفعها قريبا لاتخاذ القرار التاريخي بردع العدوان السعودي ــ الاميركي وقطع دابره نهائيا خاصة وانه في بداية هذا العدوان حذر الجانب السعودي بان لا يتمادى في العدوان لان جميع الخيارات ستكون مفتوحة امام الشعب اليمني. واليوم بات النظام السعودي ومن وقع معه في هذا الفخ القاتل يواجه ازمة مصداقية ويعادي شعبه وشعوب المنطقة قبل ان يتصدى لهم الشعب اليمني وها هي التظاهرات المنددة بالعدوان السعودي الاميركي السافر على اليمن تجتاح مدن العالم مطالبة بمحاكمة المعتدين ووقف العدوان فورا ضد الشعب اليمني.