kayhan.ir

رمز الخبر: 169563
تأريخ النشر : 2023May20 - 21:58

مبادئ تصون البلاد وتزيد من رفعتها

 

ليس غريبا و لا اعتباطا ان يكرر باستمرار  ويركز قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي  على التزام  السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية بالمبادئ الثلاث المستوحاة من الاسلام ومن تعاليم مفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني (قدس سره) وهي "العزة والحكمة والمصلحة بل هو تاكيد على ان تلتزم الخارجية دوما بهذه المبادئ ولا تنحرف عن ذلك لتنساق لاسمح الله في سوق المزيدات والمساومات.

وقد  التزمت ايران منذ انتصار ثورتها الاسلامية المباركة بهذه المبادئ وفي عهد رؤساء الجمهورية  الذين تولوا الحكم على ايران وان كان بدرجات متفاوتة لكن ما يشهده اليوم عهد الرئيس رئيسي هو اكثر فعالية ونشاطا للالتزام بهذه المبادئ  لتطبيق سياسة متوازنة وذكية.

وما ركز عليه قائد الثورة الاسلامية يوم امس (السبت) خلال استقباله السلك الدبلوماسي وعميدها الوزير عبداللهيان هو امتلاك جهاز دبلوماسي  فعال يستطيع مواكبة الاحداث والتطورات العالمية وما يدور خلف الكواليس  ليؤدي دوره بنجاح وموفقية. وهذا ما اشار اليه سماحته عندما اكد على الالتزام بست قواعد تعتمدها الخارجية في سياستها المبدئية واولها قدرة الاقناع على تبين منطق مقاربات البلاد حيال القضايا المختلفة وهكذا الحضور المؤثر والفاعل في الاحداث والتطورات العالمية والتقليل من الاخطار التي تهدد ايران وكذلك دعم الدول والجماعات المتحالفة مع ايران لتوسيع العمق الاستراتيجي للبلاد والاهم من كل ذلك التمكن من تشخيص ما يجري  في كواليس القرارات الاقليمية والدولية.

وكل هذه القواعد مستوحاة من المبادئ الثلاث "العزة والحكمة والمصلحة" التي هي اسس السياسة الخارجية لنظام الجمهورية الاسلامية، فالالتزام بها هي ركائز اساسية لصون القرار الوطني والسيادة والاستقلال  بكل ما تعنيه الكلمة وهي بالتالي تنفي دبلوماسية الاستجداء قولا ومضمونا وعدم الالتفات لما تقوله او تقرره الدول الاخرى. والحكمة كما عبر سماحته تعني ان سلوك السياسة الخارجية وقولها يكون سديدا ومدروسا وبعيدا عن المؤثرات الاخرى اما الثالثة وهي المصلحة وهذا لا يعني التنازل او المساومة بل هو ايجاد طريقه للتغلب على العقبات  الكاداء ومواصلة الطريق للوصول الى الهدف المنشود. وعادة ان المصلحة قد تستلزم المرونة في بعض الحالات وهذه لا تتعارض مع المبادئ ابدا لانها ستكون في سياقاته ولا تخرج عن اطاره.

فكلما وفق الجهاز الدبلوماسي في اتخاذ سياسات خارجية ناجحة انعكس ذلك على سياسات الداخل وزاد  من تلاحم الشعب مع قيادته اضافة الى انه سيكون عاملا لتحسين الاوضاع الاقتصادية و المعيشية والاجتماعية وغيرها هذا على الصعيد الداخلي اما على الصعيد الخارجي فان البلد سيتبوء مكانة رفيعة ومرموقة في الوسطين الاقليمي والدولي من خلال المشاركة في التحالفات كمنظمة شنغهاي وبريكس والاتحاد الاوراسي وغيره. كل هذه الامور ستضاعف من قدرات ايران في المعادلات الدولية لكسر الحظر الاقتصادي واجبار اميركا والدول الاوروبية للرضوخ للاتفاق النووي الذي وقع بين الطرفين.