kayhan.ir

رمز الخبر: 169558
تأريخ النشر : 2023May20 - 21:19
لدى استقباله مسؤولي وزارة الخارجية وسفراء البلاد..

القائد: ينبغي عدم السماح للدخلاء بالوقيعة بين ايران والدول المجاورة

 

 

 

 

* "العزة" و"الحكمة" و"المصلحة" من معايير ومؤشرات السياسة الخارجية الناجحة

 

*"العزة"  تنفي "دبلوماسية الاستجداء قولًا ومضمونًا" وتحول دون الالتفات إلى اقوال وقرارات مسؤولي الدول الاخرى

 

* الحفاظ على المبادئ لا يتعارض مع المرونة في الحالات الضرورية لتجاوز العقبات الكأداء ومواصلة المسار

 

*على الجهاز الدبلوماسي مواكبة التطورات العالمية من أجل نيل المكانة اللائقة في مستقبل النظام العالمي

 

*قدرة الاقناع على شرح منطق مقاربات البلاد حيال القضايا المختلفة هي القاعدة الاولى  لسياسة خارجية ناجحة

 

*رؤساء البعثات الدبلوماسية الايرانية في الخارج يمثلون الشعب وسلوكهم يعكس هوية وطبيعة الشعب الايراني

 

*التحول في النظام العالمي عملية طويلة الأمد تنتابها العديد من التقلبات والمتأثرة بأحداث غير متوقعة ومحتملة

 

* سياسة التواصل مع الدول الإسلامية ، حتى لو كانت بعيدة، وكذلك سياسة التواصل مع الدول التي لها نفس الاتجاه بانها مهمة

 

 

طهران-كيهان العربي:- أكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي على وجوب عدم السماح للدخلاء بالوقيعة وايجاد المشاكل بين ايران والدول المجاورة.

وشرح قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله صباح امس السبت، مسؤولي وزارة الخارجية وسفراء الجمهورية الإسلامية ، معايير ومؤشرات السياسة الخارجية الناجحة ، معتبرا "العزة" تعني تجنب دبلوماسية الاستجداء، و"الحكمة" تعني التعاملات والأنشطة الحكيمة والمدروسة، و"المصلحة" بمعنى المرونة لتجاوز العقبات الصعبة ومواصلة المسار الأساسي في دبلوماسية البلاد. ودعا سماحته مسؤولي الجهاز الدبلوماسي في البلاد مواكبة التطورات والأحداث المؤثرة في النظام الدولي من أجل الوصول الى المكانة اللائقة لايران العزيزة في النظام العالم المستقبلي.
واعتبر آية الله الخامنئي أن السياسة الخارجية الجيدة والنظام الدبلوماسي الفعال ركيزة أساسية للإدارة الناجحة للبلاد، موضحا 6 قواعد إلزامية في السياسة الخارجية ، وقال: الامتثال لهذه المؤشرات هو علامة على سياسة خارجية ناجحة ، و إذا لم يتم مراعاة هذه القواعد ، أو في نظرية السياسة الخارجية أو لدينا مشاكل في أداء وعمل الدبلوماسية.
واوضح قائد الثورة ان قدرة الاقناع على شرح منطق مقاربات البلاد حيال القضايا المختلفة هي القاعدة الاولى لسياسة خارجية ناجحة.
واعتبر سماحته ان "التواجد الفعال والموجه في مختلف الظواهر والأحداث والتيارات السياسية والاقتصادية في العالم" ، و"ازالة وتقليل السياسات والقرارات المهددة ضد إيران" ، و"إضعاف المراكز الخطرة" ، "تعزيز الحكومات والجماعات المتحالفة مع إيران وتطويرها ، وتوسعة العمق الاستراتيجي للبلاد "والتمكن من تشخيص مايجري في كواليس القرارات والاجراءات الإقليمية والعالمية" ، بانه  خمسة مبادئ أخرى في اتخاذ سياسة خارجية ناجحة ومشرفة.
كما أوضح سماحة آية الله الخامنئي معنى المبادئ الرئيسية الثلاث "العزة والحكمة والمصلحة" في مجال السياسة الخارجية، قائلاً: "العزة" ، تنفي "دبلوماسية الاستجداء، قولًا ومضمونًا" وتحول دون الالتفات إلى اقوال وقرارات مسؤولي الدول الاخرى.
واعتبر قائد الثورة إن عدم الاعتماد على المبادئ في السياسة الخارجية يتعارض مع العزة ويثير التردد، وقال: في جميع القضايا العالمية نتصرف بعزة ونعتمد على المبادئ في أقوالنا وأفعالنا ونواجه تصرفات الآخرين".
واشار قائد الثورة الى المعنى الحقيقي لـ "الحكمة" على أنه سلوك وكلام "حكيم ومدروس ومحسوب" وقال: كل خطوة في السياسة الخارجية يجب أن تكون منطقية ومدروسة، وقد أضرت القرارات والأفعال المتهورة وغير الخاضعة للمساءلة البلاد في بعض الأحيان.
واعتبر ان عدم الثقة بالاطراف الأخرى يعد مفهوما آخر لـ "الحكمة" وقال: طبعا كل كلمة في عالم السياسة يجب عدم اعتبارها كذبة، لأن هناك كلمات صادقة ومقبولة، ولكن لا ينبغي الوثوق بكل الكلمات.

وبين قائد الثورة ان "المصلحة" بمعنى المرونة في الحالات الضرورية لتجاوز العقبات الصعبة والعسيرة ومواصلة المسار.
وتابع قائلا: الحفاظ على المبادئ لا يتعارض مع المصلحة، بالطبع  قبل بضع سنوات  عندما تم اقتراح مفهوم "المرونة البطولية" ، أسيء فهم الاجانب والبعض في داخل البلاد، لأن المصلحة تعني إيجاد طريقة للتغلب على العقبات الصعبة ومواصلة الطريق للوصول الى الهدف.
واكد سماحته على أهمية المبادرات الشخصية الجيدة والمناسبة والمدروسة جيدًا لا سيما في تعاملات السفراء.
كما اشار سماحته الى موضوع "نوعية وكمية الموارد البشرية في وزارة الخارجية وتوظيف عناصر كفؤة وموثوقة".

وعبر آية الله الخامنئي عن ارتياحه لخطة وزارة الخارجية لاستقطاب العناصر الشابة وأكد على الاهتمام بحافز وإيمان وإرادة الكوادر بوزارة الخارجية.
ووصف قائد الثورة، رؤساء البعثات الدبلوماسية الايرانية في الخارج بانهم يمثلون الشعب وسلوكهم يعكس هوية وطبيعة الشعب الايراني، وقال: يجب أن يكون الدبلوماسي الإيراني رمزًا للإيمان والمحبة لإيران العزيزة والغيرة والعزيمة والارادة والنشطة والعمل الدؤوب، وأن يكون كلامهم وسلوكهم محترماً للشعب الإيراني.

وفي جانب ى

آخر من كلمته، تطرق آية الله خامنئي الى حدود إيران الطويلة مع دول عديدة وأحيانًا مهمة ومؤثرة، واعتبر سياسة الحكومة الحالية للعلاقات مع دول الجوار بأنها مهمة وصحيحة للغاية، وأضاف: الأيادي الأجنبية تعمل على الوقيعة وايجاد المشاكل بين إيران والدول المجاورة، وينبغي عدم المساح بتحقيق اهداف الاجانب.
واعتبر سماحته سياسة التواصل مع الدول الإسلامية ، حتى لو كانت بعيدة، وكذلك سياسة التواصل مع الدول التي لها نفس الاتجاه بانها مهمة، وقال: في الوقت الحاضر فان تعاون وتقارب بعض الدول الكبرى والمهمة في العالم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال بعض التيارات والخطوط الأساسية للسياسة الدولية، تعد ظاهرة غير مسبوقة، وعلينا تقدير هذه الفرصة وتعزيز علاقاتنا مع تلك الدول.
واشار قائد الثورة الى موضوع اجتماع السفراء بشأن التحول في النظام العالمي الحالي وتكرار هذه القضية في الأدب العالمي: إن التحول في النظام العالمي هو عملية طويلة الأمد مع العديد من التقلبات والمتأثرة بأحداث غير متوقعة ومحتملة، والبلدان المختلفة لديهم آراء وتوجهات مختلفة ومتضاربة حيال ذلك.
وشدد سماحته  على أنه من الضروري متابعة وتقييم التطورات العالمية ومعرفة الجانب الدقيق وخلف الكواليس للأحداث، وقال: بناءً على هذه الملاحظة والتقييم ينبغي استخلاص اقتراحات عملية وفي هذا المجال يؤدي السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية دورا مهما خاصة في البلدان المؤثرة.

وفي الختام، أكد آية الله خامنئي مرة أخرى على أهمية السياسة الخارجية ودورها المهم في إدارة البلاد وتعزيزها، وأضاف: على الرغم من الاهتمام بالعوامل الاقتصادية والثقافية في تحليل الوضع الحالي للبلاد، فإن غالبًا ما يتم إهمال عامل السياسة الخارجية في المناقشات، في حين أن السياسة الخارجية الجيدة والناجحة ستعمل بالتأكيد على تحسين وضع البلاد، ومن ناحية أخرى فإن الاضطرابات والمشاكل في السياسة الخارجية ستسبب مشاكل في الوضع العام للبلاد، حيث هناك العديد من الأمثلة في هذا الشأن.
وفي مستهل اللقاء، قدم وزير الخارجية تقريراً عن إجراءات وبرامج وأولويات جهاز السياسة الخارجية في الحكومة الايرانية الحالية لإحداث التحول.
واعتبر أمير عبداللهيان ، الانسحاب من السياسة الاحادية المتعلقة بالاتفاق النووي بهدف خلق توازن في السياسة الخارجية ، وإعطاء الأولوية للدبلوماسية الاقتصادية ، والتركيز على تنمية الصادرات غير النفطية وامكانيات الترانزيت الفريدة في البلاد ، والنظر على وجه التحديد إلى آسيا مع الأولوية للدول المجاورة والدول الإسلامية ، ودعم محور المقاومة ، والنشاط الدؤوب من خلال المشاركة في التحالفات الإقليمية المفيدة مثل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ، ومنظمة شنغهاي وبريكس ، وفي الوقت نفسه تعزيز استراتيجية "تحييد الحظر" والتفاوض على "رفع الحظر" من بين أهم استراتيجيات وزارة الخارجية الايرانية.