ايران ملتقى التجارة العالمية
ان يرعى الرئيسان ابراهيم رئيسي وفلاديمير بوتين وعبر الفيديو حفل مراسيم توقيع اتفاقية للتعاون المشترك لبناء خط سكك حديد رشت ـ استارا الذي يتربط بممر الشمال ـ الجنوب، له دلالة كبيرة واهمية بالغة لما سيكون لهذا المشروع من آثار اقتصادية وتجارية عظيمة تتعدى حدود البلدين لتصب في صالح التجارة العالمية والدول التي ستنتفع من هذا المشروع.
وتعد هذه الخطوة الاستراتيجية التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين ايران وروسيا، خطوة متقدمة باتجاه فتح آفاق جديدة من التعاون الشامل بين البلدين في جميع المجالات وهذا ما اقلق ويقلق واشنطن التي استشاطت غضبا من توقيع الاتفاقية الانفة الذكر التي تساهم في شطب الحظر الاميركي على البلدان وكسر هيمنتها.
ومما يؤسف له ان هذا المشروع الاستراتيجي قد تأخر لاكثر من عقدين لاسباب لا مجال لذكرها، الا ان ارادة البلدين ايران وروسيا قد عقدتا العزم في عهد الرئيس رئيسي وبوتين على احياء هذا المشروع وتنفيذ، لما سيصدر على البلدين من منافع وموارد تخدم الشعبين وبقية شعوب العالم التي ستستفيد من هذا المشروع.
لان الطريق المار عبر ايران هو الاسهل والافضل والأمن والارخص والاقرب لما تشكله ايران من موقع استراتيجي فريد يربط الطرق العالمية ومثال على ذلك ان نقل البضائع التجارية اليوم من روسيا الى الهند تستغرق حوالي الشهرين فيما اذا دشن هذا الطريق فان هذه المدة ستتقلص الى عشرة ايام هذا المشروع الذي يربط روسيا بالقوقاز ومن تم باوروبا.
والخطوة التالية لهذا المشروع الهام هو الغاء التعرفة الجمركية بين ست دول معنية بهذا المشروع باعتباره خطوة كبيرة بين ايران وروسيا ودول اورآسيا.
فايران في عهد الرئيس رئيسي قد عقدت العزم على استثمار كل طاقاتها وامكاناتها لتعزيز دورها ومكانتها في النظام الدولي. فاضافة لمشروع رشت ـ استارا الاستراتيجي ايران تعمل جاهدة على تنفيذ مشروع خط سكك شلمجة ـ البصرة الذي بدا العمل فيه وهكذا طريق تشابهار ـ زاهدان مرورا بالخليج الفارسي وبحر عمان ومن ثم الى اوروبا وافريقيا وغيرها.
ان انجاز هذا المشروع الستراتيجي المشترك سيعزز بالتاكيد من مكانة ايران وازدهارها الاقتصادي وكذلك دورها الممتاز على الصعيدين الاقليمي والدولي لما تساهم في تعزيز وتفعيل التجارة العالمية ونقل البضائع التجارية بين دولها بأقل تكلفة وبأقل زمن وهذا ما سيساعد على خفض الاسعار ووصول البضائع في موعدها المقرر.
ولا يفوتنا ان نشير الى قضية في غاية الاهمية وهو ان انجاز هذا المشروع الاستراتيجي سيعزز الاوضاع الاقتصادية في البلد وسيقلل بالتاكيد من آثار الحظر الاقتصادي بل سيفشله لما سييجلبه من الموارد المالية الضخمة لان ما سيدر على ايران من خلال تجارة الترانزيت كمعبر دولي من العملة الصعبة يضاهي بل يفوق العائدات النفطية.