kayhan.ir

رمز الخبر: 169439
تأريخ النشر : 2023May19 - 21:20
مؤكدا ان الأهم هو ترك القضايا الداخلية لشعوبها..

الرئيس الأسد: علينا إعادة ترتيب شؤوننا بأقل قدر من التدخل الأجنبي

جدة – وكالات : ألقى السيد الرئيس بشار الأسد كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بدورته الــ 32 في جدة بالمملكة العربية السعودية

واكد ان علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب والتهديدات فيها مخاطر وفيها فرص ونحن اليوم أمام فرصة تبدل الوضع الدولي الذي يتبدى بعالم متعدد الأقطاب كنتيجة لهيمنة الغرب المجرد من المبادئ والأخلاق والأصدقاء والشركاء، هي فرصة تاريخية لإعادة ترتيب شؤوننا بأقل قدر من التدخل الأجنبي وهو ما يتطلب إعادة تموضعنا في هذا العالم الذي يتكون اليوم كي نكون جزءاً فاعلاً فيه مستثمرين في الأجواء الإيجابية الناشئة عن المصالحات التي سبقت القمة وصولاً إليها اليوم.

 

 

العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم.. لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً بحق الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند خطر الفكر العثماني التوسعي المطعم بنكهة إخوانية منحرفة، ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور جامعة الدول العربية باعتبارها المنصة الطبيعية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها عبر مراجعة الميثاق والنظام الداخلي وتطوير آلياتها كي تتماشى مع العصر، فالعمل العربي المشترك بحاجة لرؤى واستراتيجيات وأهداف مشتركة نحولها لاحقاً إلى خطط تنفيذية، بحاجة لسياسة موحدة ومبادئ ثابتة وآليات وضوابط واضحة عندها سننتقل من رد الفعل إلى استباق الأحداث وستكون الجامعة متنفساً في حالة الحصار لا شريكاً به، ملجأً من العدوان لا منصة له.

أما عن القضايا التي تشغلنا يومياً من ليبيا إلى سورية مروراً باليمن والسودان وغيرها من القضايا الكثيرة في مناطق مختلفة فلا يمكننا معالجة الأمراض عبر معالجة الأعراض، فكل تلك القضايا هي نتائج لعناوين أكبر لم تعالج سابقاً، أما الحديث في بعضها فهو بحاجة لمعالجة التصدعات التي نشأت على الساحة العربية خلال عقد مضى واستعادة الجامعة لدورها كمرمم للجروح لا كمعمق لها والأهم هو ترك القضايا الداخلية لشعوبها، فهي قادرة على تدبير شؤونها وما علينا إلا أن نمنع التدخلات الخارجية في بلدانها ونساعدها عند الطلب حصراً، أما سورية فماضيها وحاضرها ومستقبلها هو العروبة لكنها عروبة الانتماء لا عروبة الأحضان فالأحضان عابرة أما الانتماء فدائم وربما ينتقل الإنسان من حضن إلى آخر لسبب ما لكنه لا يغير انتماءه، أما من يغيره فهو من دون انتماء من الأساس ومن يقع في القلب لا يقبع في الحضن، وسورية قلب العروبة وفي قلبها.

بدوره أكد سفير سوريا لدى روسيا الدكتور بشار الجعفري أن المنتدى الاقتصادي الدولي الروسي (روسيا والعالم الإسلامي.. منتدى قازان) يمثل رسالة مهمة وحضارية للتعاون بين جميع أطراف الحضارة الإنسانية.

وفي جلسة للمنتدى  امس حضرها نائب رئيس الوزراء الروسي مارات خوسنولين، ومساعد الرئيس الروسي إيغور ليفيتين ورئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، قال الجعفري: “إن هذا المنتدى يعتبر فعالية هامة جداً يحتاج إليها عالمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى، فهو بحد ذاته يمثل رسالة مهمة حول عالم متعدد الأطراف بين روسيا والعالم الإسلامي، وهو رسالة حضارية للتعاون بين كل أطراف الحضارة الإنسانية”.

وأضاف الجعفري: إن استمرار انعقاد المنتدى سنوياً منذ 14 عاماً يدل على اهتمام روسيا وحرصها على التعاون مع العالم الإسلامي، وهو تعاون مثبت تاريخياً بما في ذلك في واقعه القديم والمتجدد باستمرار.