جنرالات "إسرائيليون" يعترفون: العملية ضد غزة فشلت في ترميم قوة الردع
القدس المحتلة – وكالات : عقّب الجنرال احتياط يتسحاق بريك، صباح امس الثلاثاء، على ادعاءات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وبعض المسؤولين والمحللين بأن “الجولة الأخيرة في قطاع غزة حققت إنجازات وغيرت المعادلات وساهمت في ترميم قوة الردع”، مشيراً إلى أن “هذه الجولة وما سبقها من جولات لم تحقق الحسم ولم تغير من الواقع شيئاً”، منوها إلى أن “سلاح الجو لم يتمكن من خفض كثافة إطلاق الصواريخ على مدار الجولة بل تضاعفت في بعض الأحيان، وذلك على الرغم من الحديث عن قصف منشآت الصواريخ ومخازنها”.
وفي السياق، تابع بريك أنه “من يعتقد أن الاغتيالات أو قتل قيادة الجهاد وقيادة حماس سيؤدي إلى تغيير الواقع فهو واهم ومخطئ، لأن الأمر لا يتعلق بشخصيات وقيادات يمكن استبدالها، فهي مرتبطة بأيديولوجية ورغبة ودافعية للاستمرار في القتال”.
أما الجنرال احتياط جرشون كوهين فقد وصف الجولة بأنها “عملية جراحية موضعية لا ترقي للمستوى المطلوب ولا تنسجم مع الادعاءات بتحقيق الانتصارات والإنجازات”، واصفا من يدعي ذلك بأنه “لا يفهم شيئا ويتجاهل ما يحدث على أرض الواقع”.
كوهين وجه انتقادا للمستوى السياسي والعسكري “لأنهم قرروا هذه العملية دون معرفة كيفية انهائها وعدم امتلاكهم رؤية حول كيفية التعامل مع تطورات الأحداث والسيطرة عليها في حالة من الضبابية الناتجة عن استمرار العمليات القتالية”.
ونوه إلى أن دعم أحزاب المعارضة “كان لفترة محدودة سرعان ما ينتهي باتهام نتنياهو بالعمل على تحقيق أهداف سياسية وشخصية”. وأضاف “ليس من السهل على “إسرائيل” الدخول في معركة حاسمة أمام حماس وأمام جميع الفصائل العاملة في غزة لأنها ستكون بحاجة لقوات برية كبيرة وهو ما لا يتوفر حاليا بسبب النقص في القوات البرية”، مشيراً إلى أن “دخول تل أبيب ضمن دائرة الاستهداف الصاروخي يردع حكومة “إسرائيل” لأنه تسبب بشلل لسير الحياة العامة”.
من جانب اخر أصيب عدد من الفلسطينيين امس الثلاثاء، خلال مواجهات عدة في مناطق بالضفة المحتلة، تخللها احتراق أراضٍ زراعية في قرية جلبون شمال شرق جنين، إثر إطلاق جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
واندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال عند مدخل جامعة فلسطين التقنية خضوري فرع العروب شمال الخليل، ما أسفر عن إصابة شاب بالرصاص الحي في قدمه والعشرات من الطلبة والمواطنين بحالات اختناق.
وأطلق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام صوب الطلبة والمواطنين، ما تسبب بإصابة طالب بالرصاص الحي في قدمه فنُقل لتلقي العلاج، كما أصيب عشرات المواطنين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز السام وعولجوا ميدانيا.
وفي وقت سابق، أصيب عدد من المواطنين بينهم طلبة، بالاختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، والذي أطلقته قوات الاحتلال في محيط جامعة الخليل.
وتمركزت قوات الاحتلال عند البوابات الرئيسية لجامعة الخليل، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام، صوب الطلبة والمواطنين، ما تسبب بإصابة عدد منهم بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام وعولجوا ميدانيا.
وفي جنين، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في قرية جلبون، إلى جانب مداهمات طالت منزل وبركس المواطن أحمد محمد أبو الرب.
واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في القرية، تخللها إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع والصوت، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق، واندلاع حريق في الأراضي الزراعية.