kayhan.ir

رمز الخبر: 168919
تأريخ النشر : 2023May08 - 21:13

قلق "اسرائيلي" من اتساع المقاومة

 

مهدي منصوري

تؤكد الكثير من المؤشرات ان قيادات الكيان الصهيوني العسكرية والسياسية ينتابها اليوم حالة قلق كبير لم تعهده من قبل بسبب اتساع رقعة المقاومة الفلسطينية الباسلة بحيث وصلت قناعاتهم من ان ما يملكونه من قدرات عسكرية وغايرها لم تستطع ان توقف زخمها او الحد من نشاطها. وقد كان يعتقد قادة هذا الكيان من انهم لديهم القدرة على ان يبقى نشاط المقاومة حبيسا في غزة ولن يتعداها وان تحركها الدبلوماسي في تطويع بعذ الدول العربية بالتطبيع معها يمكن ان يوقف نشاطها لتتفرغ الى حياكة المؤامرات وزعزعة امن شعوب المنطقة.

الا انه وكما قيل "ان الرياح تجري بما لا تشتهي السفن" قد جاءت كل النتائج  عكسية تماما لان الاصرار الفلسطيني المقاوم على مواجهة جيش الاحتلال وقهره قد بدأت  تظهر ثماره اليوم وبصورة جلية يشهدها القاصي والداني في العالم.

وها هي المقاومة الفلسطينية الباسلة قد اخذت زمام المبادرة وبصورة لم يتصورها او يضعونها قادة العدو في حسبانهم اذ ان دائرة المواجهة قد اتسعت وبصورة شملت جميع الارض الفلسطينية في القدس والضفة وانه لم  يمر يوم الا وتنقل الاخبار عن عملية نوعية جديدة للمقاومة ضد قطعان المستوطنين والجيش الصهيوني مما ترك اثرا سلبيا كبيرا  وزرع حالة من الخوف والقلق والذي انعكس وبصورة مباشرة على الجنود الصهاينة الذين اخذوا يتحينون الفرص او يتذرعون بمختلف الوسائل لكي لا يكونون في مواجهة مع ابطال  المقاومة التي اخذت تستخدم اساليب جديدة لم يحسبوا حسابها من قبل.

ومن لابد ان نعكس حالة الخوف والقلق الكبيرين من خلال ماذكره المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" من  إن العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، أفقدت المستوطنين إحساسهم بالأمن، حتى إنهم يعلنون صراحة أن معجزة فقط تمنع ألا يحضروا جنازات كل يوم، في إشارة إلى العمليات المستمرة. بحيث فرض على العديد من المستوطنين  الخروج بمظاهرات في الأيام الأخيرة، لمطالبة حكومة الاحتلال بتغيير سياستها والتصرف بشكل أكثر عدوانية ضد الفلسطينيين لاستعادة الردع، وذلك بعد انعدام شعورهم بالأمان. والتي خلقت ايضا صورة مرعبة تنتابهم لانهم وفي كل يوم هناك مرة واحدة على الأقل لحظة خوف، وتفكير بسقوط حجر عليهم، أو سحب مسدس، والتوقف عند نقاط التفتيش.

وعكس نير كوهين مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت الحالة التي عليها الصهاينة بالقول  أن "الردع الإسرائيلي يعاني من تدمير في قيمته، سواء في الضفة الغربية بسبب تزايد العمليات، أو في قطاع غزة بسبب إطلاق الصواريخ بين حين وآخر، وبات الإسرائيليون يعتقدون أن الفلسطينيين يستطيعون فعل ما يريدون، ما دفع المعارضة إلى انتقاد الحكومة بشدة".

وبالامس اشتبك مقاومو سرايا القدس - كتيبة نابلس مع قوات الاحتلال  الصهيوني خلال اقتحامها عدّة مناطق في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. خاصة في منطقة شارع عمان ومحيط مخيم بلاطة وقبر يوسف بعدد من الآليات العسكرية، فتصدى لها مقاومو كتيبة نابلس واندلعت اشتباكات مُسلّحة، ما أجبرها على الانسحاب في النهاية.

وأطلق مقاومو كتيبة نابلس صليات كثيفة من الرصاص على قوات الاحتلال التي اقتحمت المنطقة الشرقية في نابلس، فيما انتشر قناصة الاحتلال في محيط مقام يوسف، ما أدّى إلى انطلاق صفارات الإنذار.

وهو مايعكس وبوضوح الصورة المأساوية التي يعيشها الصهاينة والتي القت بظلالها السيئة عليهم بحيث اصبحت هاجسا وقلقا سلب النوم من اعينهم وافقدهم عناصر القوة التي لديهم والتي تعد رسالة مهمة ترسلها المقاومة الباسلة ليس فقط اليهم بل حتى الى الذين كانوا يتلقون منهم الدعم خاصة الاميركان وغيرهم وفرضت عليهم القناعات من ان كيانهم يتجه نحو الانهيار والذي قد لا يطول كثيرا.