مقاومون فلسطينيون يجبرون قوات الاحتلال على الانسحاب من نابلس
*اعترافات "إسرائيلية" بفشل الردع أمام الفلسطينيين في غزة والضفة
"يديعوت احرونوت " : الردع الإسرائيلي يعاني من تدمير في قيمته سواء في الضفة والقدس بسبب تزايد العمليات
الضفة الغربية المحتلة – وكالات : اشتبك مقاومو سرايا القدس - كتيبة نابلس مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس الاثنين، خلال اقتحامها عدّة مناطق في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
واقتحمت قوة "إسرائيلية" خاصة منطقة شارع عمان ومحيط مخيم بلاطة وقبر يوسف بعدد من الآليات العسكرية، فتصدى لها مقاومو كتيبة نابلس واندلعت اشتباكات مُسلّحة، ما أجبرها على الانسحاب في النهاية.
وأطلق مقاومو كتيبة نابلس صليات كثيفة من الرصاص على قوات الاحتلال التي اقتحمت المنطقة الشرقية في نابلس، فيما انتشر قناصة الاحتلال في محيط مقام يوسف، ما أدّى إلى انطلاق صفارات الإنذار.
وشنّت قوات الاحتلال حملة دهم واعتقالات فجر اليوم في عدد من مدن الضفة الغربية المحتلة وقراها، طالت عدداً من المواطنين.
وأفاد مكتب إعلام الأسرى بأنّ قوات كبيرة من الاحتلال مُعززة بآليات عسكرية شنّت حملة اعتقالات في عدّة مناطق في الضفة المحتلة.
من جهة اخرى قال المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، أفقدت المستوطنين إحساسهم بالأمن، حتى إنهم يعلنون صراحة أن معجزة فقط تمنع ألا يحضروا جنازات كل يوم، في إشارة إلى العمليات المستمرة.
وأشار إلى أن العديد من المستوطنين خرجوا بمظاهرات في الأيام الأخيرة، لمطالبة حكومة الاحتلال بتغيير سياستها والتصرف بشكل أكثر عدوانية ضد الفلسطينيين لاستعادة الردع، وذلك بعد انعدام شعورهم بالأمان.
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21": "في كل يوم هناك مرة واحدة على الأقل لحظة خوف، وتفكير بسقوط حجر عليهم، أو سحب مسدس، والتوقف عند نقاط التفتيش".
وأكد التقرير أن العمليات التي يتم الكشف عنها "قطرة في المحيط"، مشيرا إلى أن عمليات إطلاق النار آخذة في الازدياد بعد أن أصبحت يومية، وأن رئيس الوزراء ووزير الحرب لا يفيان بوعودهما.
إيغال لاهف رئيس مجلس شومرون الاستيطاني، أكد أن "السير في الطرق من حولنا بالضفة الغربية يواكبها شعور لا يطاق، وفي الآونة الأخيرة نادراً ما يسافر المستوطنون على الطرق السريعة، ما يتطلب تغييرًا عميقًا في السياسة، ومنها تغيير إجراءات إطلاق النار ضد ملقي زجاجات المولوتوف ورماة الحجارة، ومزيد من الموارد والميزانيات، وتعزيز قوات شرطة الاحتلال بألفي جندي آخرين، لأن الجيش مرهق إلى أقصى حدّ".
نير كوهين مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت، أكد أن "الردع الإسرائيلي يعاني من تدمير في قيمته، سواء في الضفة الغربية بسبب تزايد العمليات، أو في قطاع غزة بسبب إطلاق الصواريخ بين حين وآخر، وبات الإسرائيليون يعتقدون أن الفلسطينيين يستطيعون فعل ما يريدون، ما دفع المعارضة إلى انتقاد الحكومة بشدة".
ونقل في تقرير ترجمته "عربي21" عن عضو الكنيست ماتان كهانا أن "الفلسطينيين يطلقون النار علينا من غزة وسوريا ولبنان، ولا تفعل الدولة أي شيء، في حين أنه في السنة الأولى لحكومة نفتالي بينيت، عندما كان بيني غانتس وزيرا للحرب، تم إطلاق 15 صاروخا خلال عام كامل، وحينها جاء رد الفعل قاسياً، وأوجدنا معادلة مختلفة تمامًا، أما الحكومة الحالية فلا تستطيع مواجهتها بأي شكل، وحتى لو بدا أن الدولة منقسمة الآن، فإننا في مواجهة العدو نعرف كيف نتحدً، وندعم الإجراءات الأمنية التي أجبرنا على اتخاذها".
عضو الكنيست رام بن باراك نائب رئيس الموساد الأسبق أكد أن "سلوك الحكومة وسياستها في ما يتعلق بالتوترات الأمنية في الضفة الغربية إشكالية للغاية، فقد انخفض مستوى الأمن للمستوطنين أكثر مما كان عليه، لأن السياسة الإسرائيلية اليوم مشوشة، وغير ثابتة، ونرى نتائجها في الضفة الغربية وقطاع غزة.