kayhan.ir

رمز الخبر: 168590
تأريخ النشر : 2023May02 - 21:41

دماء "عدنان" استصرخت الضمير العالمي

 

مهدي منصوري

 

استشهاد البطل الفلسطيني المقاوم خضر عدنان يختلف جملة وتفصيلا عن استشهاد الابطال الاخرين لان اولئك قد واجهوا مصيرهم بقلوب مفتوحة. الا ان شهادة خضر عدنان اوضحت وبما لا يقبل الشك موت الضمير العالمي الذي يتشدق ليل نهار بالديمقراطية والحرية وغيرها من العبارات المنمقة والتي اتضح انها  تستخدم لخداع الشعوب وتضليلها ومن اجل تمرير المؤامرات والخطط الشريرة الاجرامية وان تكون سلاحا بتارا في قتل من يريد او ينادي بهذه الافكار والمفاهيم. شهادة خضر عدنان فضحت اليوم اولئك المجرمين والقتلة والحاقدين الذين تدرعوا واخفوا حقدهم على الانسانية جمعاء بالفاظ ظاهرها الانسانية وباطنها الوحشية القذرة.

ولكن الشهيد خضر عدنان لم يكن الاول وليس الاخير في هذا الطريق الا انه عكس ان العالم والذي يدعي التحضر والتقدم ويكافح من اجل الحرية والديمقراطية وغيرها من المفاهيم قد مات ضميره ونسي انسانيته، والا كيف يمكن لهذا القائد الفلسطيني ان يغادر الحياة رغم كل النداءات والتحذيرات التي انطلقت من اهالي الشهيد بالدرجة الاولى ومن رفاق دربه ومنذ بداية اضرابه عن الطعام والى يوم استشهاده بالالتفات اليه وممارسة الضغط على الكيان الصهيوني الحاقد على البشرية من النظر اليه نظرة انسانية ومحاولة اطلاق سراحه لان حياته بدات بالتدهور ساعة بعد اخرى ولكن الصمت الحاقد للمنظمات الانسانية والحقوقية والمجتمع الدولي كان هو الجواب الوحيد.

ولايمكن لذاكرة شعوب العالم ان تنسى ان نظرية الكيل بمكيالين التي مارستها اميركا المجرمة والغربيون في قضية وفاة مهسا اميني واقاموا الدنيا ولم يقعدوها من اعلامهم المزيف رغم ان التقارير الطبية اكدت ان موتها طان طبيعيا بسب وضعها الصحي التي كانت تعيشه، ولكن نرى ان جريمة استشهاد خضر عدنان المتعمدة من قبل الكيان الصهيوني لانه لم يقم باي دور من اجل انقاذ حياته بحيث وصل به الامر الى الاستشهاد نجد ان ابواق الاعلام الاميركي اليوم قد لفها الصمت وكان الموضوع لاينبغي ان يلقى الاهتمام وانها ليست جريمة تندى لها جبين الانسانية لان المجرم فيها هو الكيان الغاصب للقدس.

واخيرا وفي كلمة واحدة ان شهادة خضر عدنان لا يمكن ان تمر مرور الكرام او يمكن الاغماض والتجاوز عنها وهو ما اعلنته المقاومة الفلسطينية وبصورة قاطعة والتي جاء الرد عليها بشكل قاطع من اطلاق عشرات الصواريخ التي دكت مستوطنات قطعان الصهاينة في حزام غزة مما يعكس ان الايام القادمة ستكون سوداء في وجوه الصهاينة المجرمين من اجل الاخذ بثاره وثأر كل الابطال المقاومين، ولذلك فان قادة الكيان يدركون ذلك جيدا ولذا فانهم اعلنوا حالة التأهب والاستعداد لما هو قادم من هبوب الرياح العاصفة الهوجاء ضدهم من قبل المقاومة الباسلة، و ما صواريخ الامس التي سقطت على بعض المستوطنات الصهيونية الا رسالة تحذيرية وعلى اميركا ومن يدعم الكيان الغاصب ان يقرأونها بجدية تامة لانهم يدركون ان يد المقاومة اليوم هي مبسوطة وهي التي ستختار الزمان والمكان الذي تجعل منهم شذرا مذرا كما يقال والتي سيلعنون فيه الساعة التي استشهد فيها البطل خضر عدنان.