ومسيرات احتجاجية تعم فرنسا
طهران/كيهان العربي: بالتزامن مع اليوم العالمي للعمال تظاهر الملايين من الفرنسيين والبريطانيين احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية السيئة.
وخلال العام الماضي تسببت الازمة الاقتصادية الناجمة عن حرب اوكرانيا لتدمير اوروبا. فمن ازمة الطاقة والارتفاع الشديد للتضخم وهي سابقة خلال عقود مضت. فالركود الاقتصادي أدى الى اخراج الموظفين والعمال وافلاس آلاف الشركات الكبرى، وسيطرة المتشددين مرة اخرى على مقاليد الامور، وتعزيز التبعية الامنية لاميركا، وكذلك بروز الاختلافات وتعدد القرارات السياسية في اوروبا بخصوص استمرار العقوبات على روسيا، وتصاعد حدة الاحتجاجات والاعتصامات اليومية، هي جانب من انعكاس الآثار السلبية الاقتصادية والسياسية لحرب اوكرانيا، والتي تحملتها الدول الاوروبية.
ويرى خبراء ان العام الجاري استمرار للازمة الاقتصادية، كما انه ولمناسبة يوم العمال العالمي (اول امس) ازدحمت شوارع فرنسا بالاحتجاجات اعتراضا على الاوضاع الاقتصادية السيئة، وتمرد العمال على ارباب العمل، فاكتظت فرنسا في احتجاجاتها تمردا على مشروع ماكرون التقشفي.
وفي بريطانيا كذلك خرج الناس للشوارع اعتراضا على الاوضاع الاقتصادية. وان احدث استقراءات ان نصف الشعب الفرنسي باستمراهم الاعتراض لاربعة شهور لاصلاح قانون التقاعد وزيادة سن المتقاعد.
الى ذلك افاد استفتاء مؤسسة "بك بون" وبطلب من صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، ان 70%من الشعب عكفوا على اسلوب جديد بالضرب على القدور.
وحسب "لوران برغر" سكرتير نقابة العمال الفرنسية فان تظاهرات يوم العمال كانت الاكبر منذ اربعين عاما في فرنسا، اذ خرج اكثر من 5/1 مليون مواطن في مسيرات واعتصامات عمالية.
على سياق منفصل نظم آلاف العمال في مختلف المجالات البلدية، احتجاجات على الظروف السيئة للعمل ومستوى الاجور المتدني وزيادة ساعات العمل، وذلك قرب تتويج الملك الجديد "تشارلز الثالث" وبالتزامن مع يوم العمال العمالي. اشترك فيها قطاعات عامة كالتعليم والصحة والمواصلات.
كما اعتصم عن العمل الكادر الصحي في المستشفيات والمراكز العلاجية البريطانية منذ يوم السبت، وبذلك يكون الاعتصام الثالث للممرضات في بريطانيا منذ بداية العام الجاري . هذا في الوقت الذي التحق موظفو الطوارئ بالمحتجين ليستمر اعتصامهم حتى غد.
وحذر وزير الصحة البريطاني "استيو باركلي"، من ان هذه الاعتصامات ستفرض ضغوطا على منظومة الصحة الوطنية في بريطانيا، وادت الى ايجاد خلل شديد للمرضى.
بدورها افادت صحيفة "اينديبندنت" البريطانية في تقرير بمدى الاضرار التي تسببتها الازمة الاقتصادية على الشركات البريطانة. اذ تفيد الاحصاءات انه خلال العام الماضي وبالتزامن مع الضغوط الناجمة عن التضخم وغلاء اسعار الطاقة والمواد الغذائية في اوروبا، تم اغلاق12 مركزاً لتقديم الخدمات الترفيهية في بريطانيا.
فقد تسببت الازمة الاقتصادية خلال العام الماضي، جراء حرب اوكرانيا، لتعطيل آلاف الشركات ومراكز الخدمات الترفيهية في بريطانيا.
وكتبت الصحيفة؛ وحسب تقارير حديثة لخبراء يشرفون على صناعة "هاسبيتليتي" منذ مارس 2023 والى مارس 2023، فان معدل التضخم وازمة نفقات المعيشة ادت الى تعطيل 4 آلاف و593 مركزاً لتقديم الخدمات الترفيهية في بريطانيا.
وتعتبر صناعة الـ "هاسبيتليتي" مجموعة واسعة من الخدمات الترفيهية ومنها؛ الاقامة، والخدمات الغذائية والمشروبات، وبرمجة الاحداث، والمراكز الترفيهية (الملاهي)، والسفر والسياحة وهي تشمل؛ الفنادق ومكاتب السياحة، والمطاعم، وسائر صنوف العمل التي تخضع لمجموعة هذه الصناعة.
وتشير معطيات جديدة نقلاً عن صحيفة "اينديبندنت" فان عدد المطاعم تراجع منذ مارس الماضي بمعدل 8/7%، وهذه الارقام تنشر في وقت اعلن مطعم ايطالي في بريطاني الاسبوع الماضي عن عزمه غلق فروعه البالغة 46 فرعاً بسبب ارتفاع اسعار الطاقة والمواد الغذائية.