kayhan.ir

رمز الخبر: 166449
تأريخ النشر : 2023March05 - 21:14

ما الضرورة لمثل هكذا لقاء؟!

 

حسين شريعتمداري

1 ـ يُعرف مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل غروسي" الذي  حل خلفاً عام 2019 لـ "آمانو" بعلاقاته الصميمية باسرائيل. وكان يشغر منصب مساعد "أمانو" المدير السابق  للوكالة الدولية للطاقة! وبعد ان طلبت  اميركا من "أمانو" التراجع عن تقريره حول PMD وتبرئة ايران، الا ان امانو كان يرفض ذلك  الطلب، بينما كان "غروسي" يماطل في تطبيق التقرير تلبية لمراد اميركا. على ذلك تداعى في الاوساط النووية الغربية وبين بعض الاعلاميين الاميركيين والاوروبيين، احتمال مقتل "امانو" بيد الموساد، ليحل محله "غروسي"!

2 ـ ان غروسي لطالما يزور اسرائيل  قبل اي زيارة لايران او بعدها، ولا يخفي  غرض زيارته لاسرائيل بالتباحث والتشاور مع مسؤولي الكيان الصهيوني  حول البرنامج  النووي الايراني، في الوقت الذي ليست اسرائيل عضوا في معاهدة NPT (الحد من نشر الاسلحة النووية).

3 ـ ان مسؤولي الكيان الصهيوني بتلويح اقرب للتصريح، كما بيّنته جهاراً نهاراً وسائل الاعلام لهذا الكيان بان المعلومات المتعلقة بمنشآت ايران النووية  تحصل عليها اسرائيل مباشرة عن طريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المبعوثين الى ايران. اذ ان اعمال التخريب والاضرار التي الحقتها اسرائيل في منشآت ايران النووية واغتيال العلماء النوويين في ايران، قد انجزت بمساعدة هذه المعلومات المسربة.

4 ـ في الثاني والعشرين من نوفمبر 2021 أجاب "رافائيل غروسي" خلال مؤتمر صحفي في فيينا بعد زيارته لايران، وردا على سؤال  لاحد الصحفيين الذي سأل؛ ما الضمانة على عدم تسرب المعلومات المتعلقة بالمنشآت النووية لايران الى خارج نطاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ قائلا: "ان المعلومات النووية المستحصلة من جولات تفتيش الوكالة الدولية سرية للغاية، الا ان الوكالة لا تمتلك القابلية على الحؤول دون تسرب هذه المعلومات السرية"!

ليضيف توضيحاً لما قاله؛

"كما تعلمون نحن نختبر مصداقية 173 بلداً في العالم بالانتشار في آلاف الامكنة بمختلف انحاء العالم، من هنا نحن نمتلك نظاما حرفي للغاية لحفظ المعلومات. فالمعلومات هي لجميع المشاركين (دول اعضاء في الوكالة الدولية) يتم توزيعها. فان كان هناك متلق يقوم بنشر المعلومات،  ولا اعلم كيف يمكن البرهنة على ان الوكالة الدولية مسؤولة عن ترشح المعلومات"؟! اي ان المعلومات السرية والمرتبة لوكالة الطاقة الذرية لبلدنا تحت تصرف 173 دولة، ومنها؛ اميركا وبريطانيا وفرنسا و(دون اي شك) الكيان الصهيوني! و... فاقرأ الحديث المفصل من هذا المجمل!

5 ـ وبالامس خلال برنامج نُظم من قبل مسؤولي البلاد المحترمين كان للسيد رافائيل غروسي لقاءاً مطولاً مع جمع من اساتذة الجامعات والباحثين والمحققين واصحاب الراي في مجال التقنية النووية في البلاد! ولماذا؟! فهذه اللقاءات حصلت لاي هدف وللتوصل لاي قصد، وما الضرورة الملزمة لها؟! ومن دون شك فان المعلومات التي حصل عليها السيد غروسي من اساتذة الجامعات والباحثين والمحققين اصحاب الراي في التقنية النووية في البلاد، ستوضع دون اي نقص او اضافة تحت تصرف الكيان الصهيوني!

وبالتالي فالذي نتوقعه من مسؤولينا المحترمين الذين لا شائبة على صدقهم والتزامهم ان لا يثقوا بمدير عام الوكالة الدولية للطاقة كي لا يضعوا تحت تصرفه اي معلومات هي ابعد من اطار الالتزامات (البروتوكولات) التي وضعت ضمن سياقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.