الرئيس الاسد : مواجهة التحديات والتغيرات الجارية في العالم تتطلب بناء شبكة من التحالفات بين الدول
*تجمع تضامني مع سوريا : الحصار على سوريا جريمة حرب وينتهك حقوق الإنسان وجميع القوانين الدولية
دمشق – وكالات : استقبل السيد الرئيس بشار الأسد امس وزير خارجية أرمينيا أرارات ميرزويان.
وأعرب الرئيس الأسد عن الشكر لكل ما أرسلته أرمينيا من فرق إنقاذ ومساعدات إغاثية للمتضررين من الزلزال، مشيراً إلى العلاقات التاريخية التي تربط بين سورية والأرمن في مختلف دول العالم.
وأكد الرئيس الأسد أهمية العمل من أجل تطوير التعاون الثنائي المشترك بين سورية وأرمينيا خدمة للمصالح المشتركة للشعبين، وخاصة أن الأرمن السوريين هم جزء عضوي من الهوية السورية والنسيج المجتمعي، لذلك فإنهم يشكلون جسراً يمكن الانطلاق منه لتطوير هذا التعاون.
واعتبر الرئيس الأسد أن مواجهة التحديات والتغيرات الجارية في العالم تتطلب بناء شبكة من العلاقات والتحالفات بين الدول التي تشترك في المبادئ والمصالح، بحيث تشكل قوة فاعلة تتحرك وتعمل لصالح شعوبها.
من جانبه نقل الوزير الضيف للرئيس الأسد تعازي رئيس الوزراء نيكول باشينيان والشعب الأرميني، مؤكداً أنه لم يكن ممكناً لأرمينيا إلا أن تقف إلى جانب الشعب السوري في هذه المحنة لأنها ما زالت تذكر وقوف سورية إلى جانبها، وتقديم المساعدة لها عندما تعرضت لزلزال مدمر عام 1988، كما أن سورية كانت الملجأ والموطن لآلاف من الأرمن الذين ما زالوا يعيشون فيها.
ونوه الوزير ميرزويان بالعلاقة الطيبة التي تجمع بين سورية وأرمينيا، معبراً عن حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع سورية في المجالات كافة انطلاقاً من الروابط التي تجمع الشعبين الصديقين.
وكان وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد التقى الوزير الأرميني، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات كافة بما يتناسب مع عمق العلاقات التاريخية، ولما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.
من جانب اخر جدد تجمع (ارفعوا أيديكم عن سورية) التضامني مطالبته برفع جميع الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية، مؤكداً أن الحصار الجائر على الشعب السوري ينتهك حقوق الإنسان الأساسية، وجميع القوانين الدولية.
وقال التجمع في بيان سلمه إلى مكتب المفوضية الأوروبية في فيينا: “إن العقوبات ليست مخالفة للقانون الدولي فحسب، بل هي جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ونطالب فوراً برفع العقوبات والحرب الاقتصادية عن سورية التي لا تحتاج الآن إلى دموع التماسيح، ولا الهبات، ولكن فقط إنهاء حصار التجويع”.
ودعا التجمع الغرب إلى الابتعاد عن ازدواجية المعايير وتغيير سياساته الخارجية، لأنه لم يعد بإمكان السياسة والدبلوماسية الغربية الاختباء وراء عبارات جوفاء، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يستحق جائزة نوبل للسلام لأنه يفرض العقوبات على الشعب السوري، مشيراً إلى أن الذين يدعمون العقوبات يشجعون القتل الجماعي للسكان المدنيين.
وأضاف البيان: إنه في الأيام القليلة الأولى من الزلزال لم تكن هناك محاولات من قبل ما يسمى المجتمع الدولي لإيصال المساعدات إلى البلاد، في حين جاءت المساعدات الوحيدة من الدول العربية والأصدقاء، وحتى بعد ذلك تركز دعم الغرب بشكل حصري على المناطق التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية التابعة له.