باقري كني: مفاوضاتنا تركزعلى رفع العقوبات الاقتصادية وإذا ما تم تأمين مصالحنا فلا توجد أي عقبة في الاتفاق
*الثورة الاسلامية أثبتت علی مدى 44 عاما إنها حافظت علی استقلالها وحققت التقدم رغم عراقيل القوى الكبرى
*مفاوضات رفع الحظر جارية في إطار تبادل الرسائل بين الاطراف
*نشاطاتنا النووية تأتي في إطار المواثيق والمعاهدات مع الوکالة الدولیة وفي إطار اتفاقیة الحد من الانتشار النووي
*ما تقوم به القوی الكبرى هو تعقید الظروف والأمور أمام الشعوب كي لا تستطیع التقدم من خلال الحصار والارهاب والحرب
طهران-كيهان العربي:-اعلن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني، ان المفاوضات حول رفع الحظر لا تزال جارية في إطار تبادل الرسائل بين الطرفين.
وقال باقري كني في حوار خاص مع قناة المنار بشان أوضاع إيران خلال الـ 44 عاماً الماضية: ان الکلمة التي یمکن لها أن تشرح 44 عاماً من انتصار الثورة الاسلامیة الإیرانیة هي ان الثورة الاسلامیة استطاعت أن تحقق التقدم في ظل الاستقلال.
وتابع: ان الاستقلال والدفاع عن الهویة الوطنیة هو هدف لکل الشعوب الحرة ولكن القوى الكبرى وبسبب مصالحها غير المشروعة ومطالبها الزائدة لا ترید لهذه الشعوب أن تکون مستقلة وإذا قرر شعب ما أن یستقل فإن القوی الکبری ستدخل في المواجه معه.
وقال باقري كني: ما تقوم به القوی الكبرى هو تعقید الظروف والأمور أمام الشعوب كي لا تستطیع ان تتقدم وذلك عبر عدة وسائل من بینها الحصار والارهاب والحرب. هم یقومون باعمال تمنع تقدم الشعوب المستقلة لکن الثورة الاسلامیة في ایران أثبتت علی مدى 44 عاما إنها حافظت علی استقلالها وحققت التقدم ایضاً.
وقال حول الطاقة النووية في إيران: اود ان اشير إلی نقطتین أولاً، موضوع الانجازات التكنولوجية والعلمية والصناعية النووية یدل علی أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وفي ظل استقلالها استطاعت في المجال النووي أن تصل إلی حدود العلم والتكنولوجيا والصناعات النووية لكن القوى الكبرى ارادت تحویل هذا التقدم والتطور الكبير وتقدیمه علی أنه تهدید وكذلك الايحاء بأنه انجاز غیر سلمي في حین أن هذا الکلام غیرصحیح مائة في المئة، اذ إن نشاطات النوویة الإیرانیة تأتي في إطار المواثيق والمعاهدات مع الوکالة الدولیة للطاقة الذریة وفي إطار اتفاقیة الحد من الانتشار النووي "ان بي تي".
وأضاف باقري كني: في السنة ونصف السنة الاخيرة التي كانت المفاوضات جارية فيها ، ربما كانت سرعة المفاوضات قد زادت أو انخفضت ، لكن كانت لدينا استمرارية في المفاوضات، وهي تجري الآن في إطار تبادل الرسائل بين الطرفين ، حيث يتبادلان وجهات النظر مع بعضهما البعض.
وبشأن دور الوساطة القطرية في تبادل الرسائل بين إيران والدول الغربية وخاصة اميركا، قال باقري: ليست لدينا علاقة مباشرة مع اميركا، ومن الطبيعي أن يتم تبادل الرسائل بيننا وبين الأميركيين من خلال وسيط ، والذي يكون أحيانًا دولة أوروبية أو وسيط غير أوروبي ؛ وبناء على ذلك تبادلنا الرسائل معهم.
وقال كبير المفاوضين النوويين ، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي بخصوص موت الاتفاق النووي: بعد كلام الرئيس الأميركي ، تحدث بعض المسؤولين الأميركيين المعنيين لوسائل الاعلام عن موضوع الاتفاق وعملية المفاوضات ، وعمليا فان عملية تبادل الرسائل مستمرة.
وأضاف باقري: فيما يتعلق بمسألة خطوطنا الحمراء ، فإن أحد الخطوط الحمراء الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية كان مناقشة الضمانات التي ينبغي على الطرف الآخر الالتزام بها ، لأن هدفنا الأساسي في هذه المفاوضات هو رفع العقوبات المفروضة بحيث ينتفع شعبنا اقتصاديا من وراء ذلك.
وتابع كبير المفاوضين النوويين : إضافة إلى ذلك ، يجب أن يكون رفع العقوبات والمزايا الاقتصادية مستمرا وليس مؤقتًا. كانت هذه إحدى المناقشات الأساسية التي أثيرت خلال المفاوضات مع الجانب الآخر ، وفي إحدى الجولات عندما أجرينا آخر محادثات مع المنسق الأوروبي الذي كان في نيويورك في سبتمبر ، أكدنا هذه المسألة مرة أخرى وهم اعتبروا هذه النقطة مقبولة.
وقال باقري عن إضافة عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية بالتوازي مع تبادل الرسائل: إن مفاوضاتنا تركز على العقوبات الاقتصادية ويجب رفعها في إطار الاتفاق المبرم عام 2015 ، وكذلك العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب على الجمهورية الإسلامية ، يجب رفعها بالكامل.
وتابع مساعد وزير الخارجية: أعلن الأميركيون استعدادهم للعودة للاتفاق ، والطرف الذي يعلن استعداده للعودة للاتفاق يجب أن يكون جاهزًا للوفاء بالتزاماته ، والالتزام الحالي لاميركا هو إزالة العقوبات.
وبشأن المهلة الزمنية أمام الدول الغربية للوفاء بالتزاماتها ، قال باقري: يجب أن يفهم الطرفان أن حاجات كل طرف له اطاره الزمني وأن هذه الاحتياجات يجب الوفاء بها في هذا الإطار الزمني ، وبالتالي فإن جهدنا هو أن نتمكن من الانتهاء من التوصل الى الاتفاق في فترة زمنية معقول ومنطقية.
واعتبر توقيع الاتفاق مرهوناً بإرادة الطرفين وأضاف: لقد أعلنت ايران استعدادها عدم وجود عقبات أمام إتمام الاتفاق حتى على المدى القصير ، في إطار خطوطها الحمراء ومصالحها.