kayhan.ir

رمز الخبر: 161714
تأريخ النشر : 2022December09 - 21:41

 

واخيرا كثفت الامبراطولية الاعلامية الاميركية والاوروبية والصهيونية ومعها العربية الرجعية كل ثقلهها وجهدها وتركيزها وعبر عشرات المحطات المتلفزة والاذاعات بمواقع التواصل الاجتماعي لدعوة الشعب للقيام بالاضراب العام للايام الثلاث (5 و6 و7) من ديسمبر الحالي بهدف شل الحياة في ايران، واذا بالجواب جاء صاعقا للاعداء خاصة وان صباح العمل في الايام الثلاث كان عامرا في ايران من اقصاها الى اقصاها وهنا كسر ظهر الاستكبار وحلفائه واذنابه والقليل منهم في الداخل وفشلت كل احلامهم الخائبة حيث اثبت  الشعب الايراني حضوره القوي بانه هو من يقرر ما يريد وليس اعداءه التأريخيين اللدودين.

وما كان لافتا ومثيرا للغاية ان دعوة الاعتصابات هذه القت آذانا صاغية في اوروبا واميركا بدلا من ايران وهنا تكتشف الحقائق ويظهر زيف الاعداء، فايران التي لم يسجل فيها اصغر حركة اعتصاب، تمرد آلاف العمال والموظفين في ارجاء اوروبا عن العمل فيما اعلن عشرات الآلاف من العمال التحاقهم بالاعتصامات وهكذا شل 15 مطار  من مطارات الولايات المتحدة الاميركية مع اعياد رأس السنة الميلادية عبر هذا السؤال اي الشعوب موالية لحكوماتها ودولها؟! الشعب الايراني ام الشعوب الاوروبية والاميركية المثقلة بالحرب الاوكرانية التي تدفع اليوم الثمن الباهظ من لقمة عيشها ورفاهها خاصة الاوروبية التي ليس لها ناقة ولا جمل في هذه الحرب الاميركية بل باتت تستنزفها في كل المجالات حتى وصلت السلاح والذخيرة وفق اعتراف جوزيف بوريل مسؤول الاتحاد الاوروبي.

 واليوم بدأ المواطن الالماني وغيره من الاوروبيين يتساءل مالنا والحرب الاوكرانية؟ وهذا الموضوع اصبح مزاج الشعب الالماني وغيره من الشعوب الغربية التي باتت تميل الى القومية وهذا هو سبب تقدم الاحزاب اليمنية في الانتخابات الاخيرة لبعض الدول الاوروبية.

واليوم يعلن الشارع الاوروبي وبصراحة متناهية متى نتحرر من القرار الاميركي الى متى ستبقى حكوماتنا حكومات ذيلية وتابعة للادارة الاميركية؟ متى نستعيد قرارنا وسيادتنا.

لكن ما اعلن خلال الايام الاخيرة عن محاولة انقلابية وفق الرواية الالمانية قد يكون امرا مبالغا فيه او هناك ابعاد سياسية لهذاالامر خاصة وان الاحزاب الالمانية الحاكمة تواجه معارضة الشارع نتيجة لسياساتها الفاشلة التي خلقت لها ازمات مالية واقتصادية ومجتمعية وفي مجالي التضخم والطاقة جراء تورطها في الحرب الاوكرانية واسكاتها.

اما ان تستنفر دولة مثل المانيا قواها لشن احدى اكبر العمليات ضد شبكة متهمة بمحاولة انقلاب والاطاحة بالحكومة الالمانية واعتقالهم وهم لا يتجاوزون العشرات من الاشخاص دون ان يقدموا على شيء بل مجرد النية لتغير الوضع في المانيا خاصة وان "حركة المواطن الرايخ" حركة يمنية متطرقة تدعو لاعادة امجاد المانيا وعودة اجزاء من اراضي بولندا وفرنسا اليها.

ورغم هذا الوضع فان السلطات الالمانية تتوقع في الايام القادمة المزيد من المداهمات والاعتقالات لمن تبقوا من عناصر هذه الحركة المنتشرة في المقاطعات الالمانية.

السؤال الذي يطرح نفسه كيف تسمح السلطات الالمانية لنفسها التدخل السافر في الشأن الايراني وتعلن حمايتها لعناصر الشغب والبلطجية واعمال التخريب المرفوضة عرفا وقانونا وشرعا في كل العالم ويعاقب عليها لكنها تعتقل معارضيها على الظن والتكهن بانهم سيقومون لاحقا بمحاولة انقلابية وهم لايملكون الا عدة بنادق! ما هذه المهزلة يا صانعي القرار في المانيا بعد تلقي الاملاءات الاميركية. ما هذه المعايير الازدواجية الضحلة التي تتعاملون معها؟

ان اعداء لايران سواء الدوليين او الاقليميين هم جهلة بامتياز واصغر من يصلوا الى مستوى يستطيعون فيه قراءه المشهد الايراني والوصول الى واقعه وكنهه لذلك نراهم في كل مرة يصطدمون بصخرة وعي الشعب الايراني ويلوذون بالفرار يلاحقهم الخزي والعار والفضيحة وهذا ما شهده العالم وسمعه بعد شهرين من التآمر والتخطط المكثف والمركز الذي صاحبه العويل والصراخ  من مئات المحطات المتلفزة والاذاعية بهدف اسقاط النظام واذا اليوم فان النظام الاسلامي يدير الحياة بثقة وطمأنينة اكبر وسط هدوء وامان واستقرار لا نظير له.

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: