kayhan.ir

رمز الخبر: 161523
تأريخ النشر : 2022December05 - 20:35

 

حسين شريعتمداري

1 ـ خلال  الشهرين الاخيرين سجلنا حول الدعم المالي  والاعلامي والتسليحي من قبل أعداء الخارج للغوغائيين، تقارير موثقة، ونشير هنا الى مثال واحد حصل جديدا.

فبالرغم من ان قناة "ايران اينترناشنال" وظفت مئات الملايين من الدولارات السعودية وبادارة الموساد نشطت من بريطانيا ولطالما وجهت متلقيها صنع قنابل المولوتوف، وكيفية حرق المباني العامة، وسبل اعطاب سيارات الاسعاف وحرقها، وطرق حمل الاسلحة سرأ لمواجهة حفظة الامن و... فهي تدرب مسببي اعمال الشغب عمدت ليل الجمعة الماضية، وفي احدث طريقة عمل تخصه (وبعبارة طريقة عمل الموساد) وجهت الغوغائيين بشكل رسمي وعلني؛ "لا يتم الالتزام  في القتال بضوابط الاخلاق، فعلينا معرفة هذه الحقيقة باننا نخوض حرباً ضد الجمهورية الاسلامية. ففي الحروب يعتبر قتل الخصم على الجبهة المقابلة امراً اخلاقياً(!) وان تمكنا من قتله ولم نقتله فقد ارتكبنا عملاً غير أخلاقي(!) ...". والجدير ذكره ان رئيس تحرير  هذه القناة هو "علي اصغر رمضان بور"، المساعد الثقافي لوزارة الارشاد في حكومة خاتمي.

2 ـ ولنلق نظرة عابرة الى تعامل الحكومات الغربية مع المحتجين (وليس مع الغوغائيين)، ولطالما اشرنا لنماذج موثقة بهذا المجال، وسنكتفي في هذا المقال بحديث رئيس وزراء بريطانيا "ريشي سوناك" يوم الجمعة الماضية لقناة "سكاي نيوز"، والذي تم التعامل معه كخبر عاجل ومهم قطعت البرامج الرتيبة بسببه ـ Breaking News ـ فيقول؛ "كان لي اليوم اجتماعا مع مسؤولين في جهاز الشرطة كي اطمئنهم بدعمي الكامل لقمع اي حركة احتجاج غير قانونية. فمن غير المقبول ان يتم الاخلال بحياة الناس العادية من قبل ثلة انانية. فالذين يخرقون النظم لابد ان يذوقوا مُر القانون، وبدوري عازم على تنفيذ هذا الامر.

لقد اعطينا لرجال الشرطة حرية حركة اوسع كي يتعاملوا مع التظاهرات غير القانونية. انهم مدعومون من قبلي لمواجهة حازمة وقاطعة مع الغوغائيين الذين ينغصون حياة المواطنين".

3 ـ تصوروا شخصا يحمل آلة جارحة رافعا صوته معربداً ومهدداً وهو يطارد شخصاً آخر! ففي هذه الحالة ما الذي علينا فعله؟! فهل يمكن تركه بذريعة انه ربما مجنون او مخدوع، ولا نقوم بشيء للدفاع عن الشخص الآخر الذي سيوقع به الضرر؟! وتصوروا في خضم هذه الحالة ان يستغيث شخص منادياً؛ ان هذا لمجنون! او مخدوع او تناول حبوب  الهلوسة او... فهل ان جنونه  او خداعه ان احتملنا الفرضين سيكون سبباً قاطعاً وعذراً موجهاً لنتركه على حاله ولا نقوم بمنعه من ارتكاب جريمة هو بصددها؟!

4 ـ ان فصل الغوغائيين الى مخدوعين ومجانين ومتحمسين ومرتزقة  ومنافقين ومثيري الشغب، لهو فصل حكيم ويصب في خدمة الناس، وتأكيد على ضرورة تعامل مختلف يتناسب مع نوع جرمهم بنظرة عادلة. ولكن ينبغي الالتفات الى ان الفصل المذكور والتعامل المتجزئ مع كل شخص لا يعني مطلقا التقصير والانفعال في التعامل القاطع مع الغوغائيين ومثيري الشغب والحؤول دون ارتكابهم للجرائم. ففي اثناء اعمال الشغب والاضطرابات، كيف يمكن فرز المخدوع عن المرتزق؟! فهذا الفهم لا ينطبق مع اي منطق. اذ لا يمتلك حافظو الامن علم الغيب ليستلوا النوايا الباطنية والدوافع الحقيقية للمخل الكذائي، وحتى لو افترضنا محالاً كان لديهم علم الغيب فكيف  يمكنهم السماح للشخص  المثير للشغب المخدوع بقتل الناس، وحرق الاموال العامة، وحرق سيارات الاسعاف التي تنقل المرضى وعشرات الجرائم الوحشية الاخرى!

وفي معرض الرد يتم الاعلان عن خداع شخص او ان ثورة الحماس اخذت الآخر! فهكذا تعامل مع الغوغائيين لا ينسجم مع اي منطق ولا نجد له مثيلا في اي منظومة قانونية وجزائية في العالم. فيجب ان نحول وبقوة دون جرائم الغوغائيين والمهاجمين الذين ألحقوا الضرر بأنفس وأموال واعراض  المواطنين، ولكن أن نعتبر ذاك الغوغائي مجنوناً او اخذته الحمية او انه مخدوع، فهذا يُستعل بعد اعتقاله وتمر محاكمته وفق القضاء وبذلك  يتم محاكمة كل واحد بما يتناسب وجرمه الذي ارتكبه. عندها فقط يُعمل على فصل  المخدوع عن المرتزق والبت بحالهما.

بالامس الاول اعلن زعيم حزب المحافظين البريطاني والذي يتولى ادارة الحكومة الحالية، انه لاجل مواجهة الاعتصامات ـ التفتوا لاجل مواجهة الاعتصامات وليس اعمال الشغب والاضطرابات ـ لابد من انزال الجيش للشارع اضافة للشرطة، لماذا ؟! لان اي حكومة وباي هوية وخصوصية لا تتساهل او تتهاون لاجل حفظ المصالح الوطنية وامن المواطنين، مع اي كان!

5 ـ ولماذا رغم اعتقال  الكثير من المسببين الاساسيين لاعمال الشغب الاخيرة، مازال بعض اذناب الاعداء ـ رغم قلتهم ـ  يقدمون على اعمال الشغب؟! ولماذا مازالت قنوات اعلام العدو كما كانت تقوم بحض هؤلاء على اعمال  الشغب؟! ولماذا يصر رؤساء جمهورية اميركا وفرنسا ورؤساء  وزراء بريطانيا وكندا والكيان الصهيوني بدعم مثيري  الشغب  دون اي ملاحظة؟  فجانب من الاجابة  على السؤال ـ وليس كله ـ ينبغي ان تبوب في بعض  اوجه التعامل غير الموجهة والمنفعلة مع مثيري الشغب  وتجنب المقابلة بالمثل  مع اعداء الخارج!  اليس الاعلان  المستمر بحضور قوات حفظ الامن مجردون عن السلاح في مواجهة الارهابيين المسلحين ومثيري الشغب، هو ترغيباً لاستمرار الفوضى؟!

6 ـ وبالنظر لاقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية  والذي يضرب به المثل في المنطقة والعالم، والوعي المستحق للثناء لقوى الامن في البلاد باعتقالهم السريع والمستديم للمسببين الاساسيين للفتنة، وتضحية قوات حفظ امن النظام ومطالب الشعب  المتكررة، فهل من المعقول ان يستمر الاعداء في الخارج بتخرصاتهم واذنابهم في الداخل ـ رغم قلتهم ـ ان يستمروا بقرع طبول الفوضى؟!

7 ـ وينبغي ان لا نغفل هنا عن حقد اعداء الخارج ودعمهم الرسمي والصريح لمثيري الشغب، وكما قال سماحة الامام ـ رضوان الله تعالى عليه ـ لا تذروا العدو يهدأ له بال فحينها لا يترككم مرتاحي البال. اذ ان استدعاء سفراء الدول الاوروبية لعدة مرات الى وزارة الخارجية لا يحل مشكلة! فهم شركاء في قتل مواطنينا وما تسبب اذناب هذه الدول المعلومين الحال من خسائر جمة، وعلى اساس اصل "المواجهة بالمثل retaliation" والذي هو منصوص عليه دولياً كحق قانوني، فينبغي ان تدفع هذه  الدول ثمن ما تم ارتكابه من جرائم.

ان للجمهورية الاسلامية الايرانية آليات رادعة جمة لمواجهة هذه الدول، فلماذا لا تتم الاستفادة من هذه الآليات؟

8 ـ وبالتالي ينبغي عدم الاغفال  عن دور بعض التيارات الداخلية الملوثة والتي عرفت بماضيها الاسود في مواكبة الاعداء.

فهذه التيارات بملفها المشحون بالتآمر قد برهنت مراراً  ان يتناولوا مع الذئاب البوضة، فيما ينوحون مع الرعاة!

ومازال الكلام لم ينته فحكايتنا مع هؤلاء طويلة.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: