kayhan.ir

رمز الخبر: 161382
تأريخ النشر : 2022December03 - 20:24

الاقليم .. ازالة القواعد الاميركية وتسليم الارهابيين

 

بعد ان طبلت اميركا واذنابها من الغربيين  والصهاينية والعربان المتصهينين ليل نهار بان محافظة كردستان الايرانية قد سقطت تماما وخرجت عن السلطة الايرانية وبقدر ما رددوا هذه العبارة  فانهم صدقوها واذا بالزيارة المفاجئة لرئيس ابراهيم رئيسي لهذه المحافظة قد حطمت جميع احلامهم البائسة وفضحتهم امام الرأي العام العالمي شر فضيحة ولم اتصور بعد اليوم هناك عاقل في الدنيا يصغي  لاخبارهم الحاقدة والمفبركة. فالزيارة بعينها شكلت لهم نكسة كبيرة ولمخططهم الخبيث الذي بنوا عليه امالا عريضة على انها الخطة (ب) لجر ايران الى مفاوضات فيينا وكسر ارادتها كما صورت لهم ذلك احلامهم المريضة. فالاميركان بشقيهم الجمهوري والديمقراطي اعترفوا وبمرارة ان الضغوط القصوى هي الاخرى لم تجد نفعا كخياراتهم السابقة وان السبيل الوحيد المتبقى لاميركا هو من تفجير ايران من الداخل وهذا ما جربه اول مرة الرئيس اوباما الذي التمس القيادة الايرانية عن طريق عمان للتفاوض من اجل حل الملف النووي لكن سرعان ما شهد الشارع الايراني عام 2009 حراكا اعتراضيا على الانتخابات الرئاسية، انسحب فورا من المشهد لاستغلال الموقف واستثماره لصالحه لكن نتيجة الحراك كانت معكوسة وصفعته على وجهه.

وبطبيعة الحال كرر الرئيس  ترامب الخطأ الفادح نفسه يوم انسحب من الاتفاق النووي بهدف تفجير الداخل الايراني الا انه هو الاخر تلقى صفعة مدوية لدرجة ان الجميع لاموه على خطأه الفاحش من الانسحاب.

واليوم يكرر بايدن الفاقد للذاكرة والوعي نفس المشهد عسى ان يحصد بعض الحطام من تفجير الداخل الايراني واذا به وباعلامه يصاب بدوار شديد مما التزم الصمت المميت تجاه زيارة الرئيس  رئيسي لكردستان على انها محافظة آمنة ومستقرة رغم كيد الاعداء.

وما كان لافتا بعد هذه الزيارة المفصلية والناجحة لمحافظة كردستان هو التصريحات النارية التي اطلقها قائد مقر عمليات حمزة سيد الشهداء العميد محمد تقي  اصانلو حول اعادة الهدوء والاستقرار  الى الحدود مع اقليم كردستان العراق وما يجب ان تفعله سلطات هذا الاقليم تجاه تواجد القواعد الجوية الاميركية القريبة من الحدود الايرانية قائلا بما ان القواعد الاميركية تشكل خطرا على الامن القومي الايراني يجب ازالتها وفي اية مواجهة قادمة معها فان الاقليم هو الذي سيدفع الثمن!  وللعلم ان هناك 56 قاعدة اميركية تحيط بايران في دول الجوار.

والامر الاخر الذي تطرق اليه العميد اصانلو هو تواجد المجموعات الانفصالية الارهابية الايرانية في الاقليم حيث سلمنا سلطات الاقليم ملفاتهم مما يحتم على هذه السلطات تسليمهم الينا في اسرع وقت.

فايران لا تمازح احدا في خطوطها الحمر وليس امام سلطات الاقليم سبيلا آخر سوى احترام القوانين الدولية وسيادة الدول والحفاظ على الحدود المشتركة وفي  غير ذلك فهي من ستتحمل وزر ما ينجم عن اي تحرك او خطأ في هذا المجال.

وللاسف الشديد ان الاقليم كان ينكر ويتهرب باستمرار من المسؤولية لكن الوقائع الاخيرة ووجود القنصلية الاسرائيلية في اربيل واحتضان الانفصاليين الكرد الايرانيين وتسهيل مهماتهم كشفت جميع الاقنعة لاستهداف الداخل الايراني وزعزعة استقراره خدمة للاجندة الاميركية التي عجزت تماما امام ايران "اسطورة الاسلام التي لا تقهر" بجرها لطاولة المفاوضات صاغرة الى شروطها المجحفة.

والطريف في هذا المجال هو ما افشى  به احد وزراء خارجية دول المنطقة في زيارته لطهران بان ما ازعج الاميركيين واذهلهم واصابهم بالدوار القاتل هو  الموقف الحازم والثابت والحكيم للامام الخامنئي من المس بحقوق ايران النووية كاملة واستبداله للضغوط القوى بالفرص وكذلك جعل النفوذ الايراني في المنطقة كحقيقة راسخة.