kayhan.ir

رمز الخبر: 160465
تأريخ النشر : 2022November18 - 20:33

المتتبع لخيوط الاحداث التي تُثار حول ايران هذه الايام، يرى انها تنتهي الى خيط واحد، وهذا الخيط بيد الامريكي، الذي يحركها في الوقت الذي يرى ان الفرصة قد سنحت، من اجل الحصول من ايران، على ما لم تستطع الحصول عليه في الظروف العادية.

في الكثير من الاحيان، تحرك اليد لامريكية خيوط تلك الاحداث مرة واحدة ليكون الضغط اقوى واكثر تأثيرا على ايران، من اجل ان قدم يرن تنازلات في المفاوضات النووية، وكذلك في قضيتي البرنامج الصاروخي وتأثير ايران الاقليمي.

من بين الخيوط التي اخذت اليد الامريكية تحريكها في آن وحد هي:

-اعمال الشغب التي تشهدها ايران منذ شهرين، والتي فضحت ممارسات من يسمون نفسهم محتجين، والتي تجاوزت اعمال الشغب الى الارهاب ، كقتل عناصر الشرطة، وتعذيب الرافضين لممارساتهم حتى الموت، وقطع الطرقات، ومنع التجار والكسبة من مزاولة اعمالهم تحت التهديد، والاعتداء على السيدت المحجبات وطلبة العلوم الدينية، وحرق المسجد ومقرات التعبئه والبنوك والاماكن العامة والسيارت، وخلق حالة من الخوف والفوضى في المجتمع.

-حرب نفسية غير مسبوقة تشن على الشعب الايراني، تشارك فيها امبراطوريات اعلامية تابعة للثلاثي الغربي الاسرائيلي السعودي المشؤوم، هدفها تأجيج الاوضاع دخل ايران.

-تحريك كل الجماعات الارهابية والانفصالية والتكفيرية في آن واحد، عبر ادخال عناصرها الى ايران، وتهريب الاسلحة والمتفجرت، بهدف زعزعة الداخل الايراني.

-فرض المزيد من العقوبات الامريكية و الغربية و الاوروبية على ايران، بذريعة "قمع الحريات" و "حقوق الانسان".

-اتهام رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني كين ماكالوم، أجهزة المخابرات الإيرانية بانها "حاولت عشر مرات على الأقل خطف أو حتى قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في بريطانيا تعتبرهم طهران تهديدا".

اتهام ماكووم، يأتي في الوقت الذي يتم الاعتدء فيه على بعثات ايران الدبلوماسية في اوروبا، والاعتدء على الدبلوماسيين الايرانيين، امام نظر وسمع الشرطة.

-الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يعلن ان إيران "تتعامل بعدوانية متزايدة تجاه فرنسا باعتقالها مواطنين فرنسيين".

ماكرون يقصد مواطنين فرنسيين تم القاء القبض عليهم متلبسين بالجرم المشهود وهم يعملون على تأجيج اعمال الشغب.

-تعرضت سفينة محملة بالوقود إلى هجوم قبالة عمان ما تسبب بأضرار طفيفة، حسبما أعلنت الشركة المشغلة والمملوكة لرجل أعمال "إسرائيلي"، وعلى الفور اتهم "مسؤول إسرائيلي" ايران بانها تقف وراء الهجوم.

مصادر إيرانية قالت أن استهداف الناقلة ، هي مسرحية "إسرائيلية" نُفذت بالتعاون مع بعض حكومات المنطقة بهدف اتهام إيران والتأثير على مجريات التحضير لألعاب كأس العالم في قطر.

وأكدت المصادر أن إيران كانت قد طمأنت قطر بأنها ستبذل كل جهدها لتنظيم هذه الألعاب في أجواء هادئة، والعمل على إنجاحها.وأشارت المصادر إلى أن "الكيان الإسرائيلي الذي ينتهج سياسية زعزعة الأمن في المنطقة إلى جانب الدول التي قاطعت قطر، وخاصة السعودية والإمارات، لن تدخر جهدا في مناصبة قطر العداء".

هذه بعض الخيوط الي تحركها امريكا للضغط على ايران، وهدفها النهائي هو "خيط المفاوضات النووية"، االذي تحركه امريكا بشخص مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، والثالوث الاوروبي ، بريطانيا وفرنسا والمانيا.

رافائيل هذا اعلن اليوم انه ينوي التوجه الى إيران في وقت لاحق من هذا الشهر، لبحث قضية "اثار اليورانيوم التي تم رصدها في مواقع غير معلنة ضمن المواقع النووية"، وهي قضية قد بحثتها ايران اكثر من مرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واعتبرت منتهية، الا ان رافائيل، يثيرها كلما طُلب منه ذلك.

اما على صعيد اليد الامريكية المباشرة في تحريك "خيط المفاوضات النووية"، فقد اعلنت امريكا الى جانب الثالوث الاوروبي، بريطانيا وفرنسا والمانيا، انها قدمت مشروع قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية "يدين عدم تعاون إيران مع الهيئة الأممية بشأن وجود مواد نووية في مواقع غير مصرح عنها".

اللافت ان كل تلك الاحداث والمواقف والاتهامات والهجمات، التي ذكرناها حصلت خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية فقط !، وهو ما يكشف حجم الضغط غير المسبوق الذي تتعرض له ايران، من قبل الغرب وعلى راسه مريكا، والرجعية العربية وعلى راسها السعودية، نيابة عن الكيان الاسرائيلي.

في مقابل كل تلك الهجمة غير المسبوقة، جاء الرد الايراني على لسان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الذي اعلن ان مشروع القرار الذي تقدمت به امريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، يستند وثائق غير صحيحة، وهو مرفوض من قبل ايران.

رد إسلامي، هو رد ايران على كل تلك الاحداث، فلا مريكا ولا اي قوة في العالم يمكنها ان تحصل من ايران على شيء ليس من حقها، لو اختلقت ما اختلقت من احداث وازمات مصطنعة، فالتجربة التاريخية اثبتت، ان لا خوف على اي نظام في العالم، مادام يتكي على قاعدة شعبية عريضة، كما هو حال نظام الجمهورية الاسلامية في ايران.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: