kayhan.ir

رمز الخبر: 16024
تأريخ النشر : 2015March02 - 21:25

الاحباط الاميركي من انتصارات غياري العراق

مهدي منصوري

كشفت معركة تحرير محافظة تكريت بالامس وبتظافر جهود غياري العراق من ابناء المرجعية العليا قوات الحشد الشعبي والقوات المسلحة للرأي العام الاقليمي والدولي ان العراقيين هم الوحيدون القادرون على تحرير اراضيهم من الارهاب المستورد الذي جثى على صدورهم وعلى حين غفلة من الزمن، وذلك لاجل تحقيق هدف استراتيجي اعدته الدوائر الاستكبارية والاقليمية بالوصول بالعراق الى حالة من الضعف والانهيار وصولا لتقسيمه الى دويلات متناحرة فيما بينها.

وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه من ان معركة تحرير تكريت والتي انطلقت وبهذه القوة والقدرة العراقية البحتة والتي استطاعت وفي مراحلها الاولى ان تلحق الهزيمة المنكرة بعصابات داعش الارهابية ومن يسندهم او يقف معهم من فلول النظام من البعثيين سواء كانوا من السياسيين وغيرهم، كشفت وبوضوح زيف الادعاءات الاميركية وبعض السياسيين الدواعش من ان الجيش العراقي يعاني حالة من الضعف بحيث لا يستطيع ان يقوم بأي عملية عسكرية الا بمساعدتهم ولكن المعارك بالامس اثبتت واظهرت لكل من تابع هذه العمليات صورتين رائعتين وهي ان قوات الحشد الشعبي الابطال بالاضافة للقوت المسلحة تملك حالة من التنظيم والتنسيق بحيث تمكنت من تحرير الارض وبصورة غير متوقعة ومترقبة اثارت اعجاب الجميع، وبنفس الوقت كشفت امرا مهما جدا ان الدواعش ورغم كل ما يملكونه من امكانات سواء كانت اميركية او اقليمية فانهم لم يكونوا سوى نمر من ورق ولذلك بدأت حالة الانهيار في صفوفهم قبل العمليات بحيث اخذوا يخلون مواقعهم ويلوذون بالفرار نحو مناطق آمنة فضلا عن القتلى الذين امتلأت بهم ارض المعركة ومن بينهم الكثير من عرب الجنسية خاصة السعوديين بالاضافة الى استسلام الكثير منهم الى القوات العسكرية.

اذن فان معركة تحرير تكريت قد تكون الخطوة الاولى في طريق تحرير كل مناطق العراق من دنس ارهابيي داعش، وكل الداعمين لهم في الداخل العراقي، ومن اي جهة كانت، وكذلك ارسلت رسالة واضحة لقوات التحالف الزائفة من انه قد انتفت الحاجة اليهم وعليهم العودة من حيث جاؤوا. وقد عكست صورة حقيقية قد تكون غابت عن الكثير ين الا وهي ان القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي قادرة لوحدها على تحرير كل الارض العراقية، ومن الطبيعي جدا وبعد تحرير محافظة تكريت سيكون الطريق ممهدا لتحرير الانبار ومن ثم الموصل بحيث اصبحت توقيتات الاميركان بانه يحتاج الى ثلاثة سنين او اكثر ذهبت ادراج الرياح.

ولابد لنا ان نرسل رسائل التهنئة والتبريك لقوات الحشد الشعبي والقوات العراقية ونشد على أيديهم ان يستمروا وبهذه القوة والقدرة والصمود حتى تنظيف العراق من لوث الدواعش اولا والانتقام لدماء شهداء معسكر سبايكر من اولئك المجرمين الحاقدين.

واللافت في الامر والذي لابد من الاشارة اليها الا وهي ان اللهجة الاميركية وبعد انتصارات القوات العسكرية الاخيرة في تكريت قد تغيرت بحيث صدرت بعض التصريحات من بعض المسؤولين الاميركيين بحيث جاءت مغايرة لما سبق، بالقول ان القوات العراقية والتي كانت في نظرهم هشه وضعيفة وغير قادرة اصبحت اليوم قادرة على هزيمة الارهاب في هذا البلدمما يعكس ان موازين القوى قد تغيرت، وهذا يعد انتصارا كبيرا لابطال الحشد الشعبي والقوات المسلحة واندحارا بل شكلت احباطا اميركيا كبيرا.