kayhan.ir

رمز الخبر: 160230
تأريخ النشر : 2022November13 - 20:32

 

كتب المحرر السياسي

يبدو ان الرئيس الفرنسي  المأزوم بسبب موجة الاحتجاجات والاضرابات التي تجتاح بلاده بسبب سياسته الفاشلة، اراد عبر استقباله "مناوئة ايرانية"منبوذة ومأجورة ممن تروج لاعمال الشغب  والتدمير في ايران، حرف انظار  الشعب الفرنسي عن واقعه المر نتيجة لتداعيات الحرب الاوكرانية واظهار نفسه على انه داعم للحريات وحقوق الانسان.

لكن من المؤسف والمخجل ان يخرج الرئيس الفرنسي ماكرون التي تدعي بلاده انها من رواد الحرية، على القواعد الدولية والانسانية التي تدعو الى نبذ العنف والارهاب واعمال الشغب ويخل بالتزاماتها الدولية ويقلب المفاهيم الحقيقة في وضح النهار بان يسمي اعمال الشغب المدانة في كل الاعراف والقوانين الدولية بـ"الثورة" ويالها من تعاسة وشقاء وسقوط اخلاقي.

هذه المواقف المخزية والمنحطة ليست مستبعدة من فرنسا الاستعمارية التي نكلت بالشعب  الجزائري البطل وحملته ملايين الشهداء وكذلك ما نهبته من خيرات افريقيا لتصبح ثالث دولة في  الذهب عالميا وهي لا تمتلك منجما فيه قيراطا واحدا من الذهب على اراضيها.

اما مواقف فرنسا تجاه الشعب الايراني فهي لا تعد ولا تحصى بدءا من احتضانها لمجموعات خلق الارهابية التي اغتالت 17 الف مواطن ايراني برئ بما فيهم كبار العلماء وكذلك المجموعات المناوئة للجمهورية الاسلامية وكذلك مشاركتها في الحصار والحظر ودعمها المفرط لصدام في الحرب المفروضه على ايران وتزويده بطائرات السوبر اتندارد ودورها القذر بلعب دور الشرطي السيء في المفاوضات النووية.

ان المواقف اللاانسانية والشرسة لفرنسا ضد الشعب الشعب الايراني تبرهن على مدى عداء نظام ماكرون وحقده الدفين ضد الجمهورية الاسلامية التي كشفت بمواقفها المبدئية والانسانية عورة الغرب المنحط وازدواجيته المقيتة وقيادته لحربين كونيتين وقعت على اراضيه مما تسببت بسفك دماء عشرات الملايين من البشر.

اما المستشار الالماني الذي يتباكى زورا وبهتانا على حقوق الانسان في ايران عليه ان يخجل من نفسه وهو آخر من يحق له ان يتحدث باسم حقوق الانسان والنازية الدموية والاجرامية تلاحق بلاده الى ابد الابدين.

حقا انكم من الحمقى او ممن يتحامق حيث لا تميزون بين اعمال الشغب والفوضى التي ذهب ضحيتها اربعون شهيدا من اعز ابناء  هذا البلد في حين انه لم يسقط اي ضحية من البلطجية واصحاب السوابق الذين يقودون اعمال الشغب  نيابة عن اسيادهم الاميركان والصهاينة والدول الاوروبية.

ان تصريحات المستشار الالماني المنبوذة والخائبة هو تدخل سافر في الشأن الايراني وهي بالتالي مرفوضة ومدانة واذا كان من يحق له التحدث باسم حقوق الانسان فهي ايران التي لديها قائمة طويلة من المطالب ضد المانيا التي لعبت دورا وقحا واجراميا منذ انتصار الثورة الاسلامية وحتى يومنا هذا سواء في الحظر أو احتضان الارهابيين والانفصاليين والمناوئين للثورة الاسلامية وخاصة دورها الاجرامي والوحشي في تزويد صدام بالاسلحة الكيمياوية التي استخدمها ضد شعبه في حلبجه وشعبنا في سردشت وانم تتفرجون وسط صمت مميت ومعكم المجتمع الدولي الآثم الذي تلخصونه بوجودكم كأوروبيين وهذه كذبة كبيرة لايصدقها احد.

ومن سخرية القدر ان يصبح نازيي ومستعمري الامس هم اليوم من دعاة حقوق الانسان التي تترفع عنهم بكل ما للكلمة من معنى.

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: