kayhan.ir

رمز الخبر: 159533
تأريخ النشر : 2022November01 - 20:32

 

مرة اخرى اثبتت ايران الاسلام اقتدارها الفائق والعظيم على مواجهة المؤامرات التي تحيكها الدوائر الاستكبارية وعلى راسها اميركا الشيطان الاكبر ومن يدور في فلكها وفي كل مرة تحاول هذه الدوائر الخبيثة والمعادية انتهاج خطة جهنمية الهدف منها وكما يدور مخيلتها العفنة والمتخلفة والتي تدخل في دائرة التمنيات لا اكثر هو اسقاط النظام او على الاقل اضعافه لجره الى طاولة المفاوضات النووية وارغامه لتقديم التنازلات لكنها في كل مرة تخطأ الهدف ويعود كيدها الى نحرها، وتبقى ايران كالجبل الشامخ الذي تتكسر عليها جميع المخططات والمؤامرات القذرة.

وهذه المرة لم يعد في شيء يذكر لتسوقه للشباب الايراني للنزول الى الشوارع سوى الترويج للكلام البذيء والشعارات الهتاكة والدعوة الى التعري والتبرج الذي يرفضه الشارع الايراني بكل طبقاته لكن وللاسف استطاعت بعض الدوائر الاستخباراتية الاميركية والغربية والصهيونية والعربية المتصهينة شراء ذمم بعض اصحاب السوابق والشباب الطائش وبعض المغرر بهم بالمال واعطاء اللجوء وتحت الضغط الاعلامي المكثف والمركز التي تبثه مئات القنوات باللغة الفارسية لجرهم للقيام باعمال الشغب. وما صرح به عضو لجنة الامن النيابية في مجلس الشورى الاسلامي عن توظيف الاعداء لـ 72 جهاز استخباراتي و270 قناة تلفزيونية واذاعية ثبت باللغة الفارسية، تعمل ليل نهار من اجل تشويه صورة النظام الاسلامي واسقاطه عبر ترويج الاكاذيب والشائعات ضد ايران وقد خصصت اميركا وفقا للبيان المشترك لوزارة الامن واستخبارات الحرس ميزانية سنوية تبلغ 53 مليون دولار. فاي دولة في العالم تستطيع مواجهة هذا الكم الهائل والمركز من الاعلام المسموم والمعادي و المشحون بالاكاذيب والافتراءات والتهم الملفقة على مدار الساعة؟!

 

امر محير وصادم للمر وعندما يسمع عن هذا التحشيد الاعلامي المهول من الاعداء ضد ايران لكنه في نفس الوقت يتوقف عند عظمة الجمهورية الاسلامية واقتدارها حيث يحاربها هذا الكم الهائل من الاعداء استخباراتيا واعلاميا دون ان يرف لها جفن وهي تواجه وعلى مدى اكثر من اربعة عقود اشرس الاعداء واقذرهم على هذه المعمورة.

وهذه ليست تهم او سرد احداث وقعت في العهد الغابر، بل هي احداث ومؤامرات التي حاكتها اميركا المجرمة بعد انتصار الثورة الاسلامية وحتى يومنا هذا وقد بدأت بسفارتها في طهران التي حولتها من مركز دبلوماسي الى وكر للتجسس وتلتها تأجيج الصراعات بين القوميات غير الفارسية على تخوم ايران ودعوتها للانفصال وما ان فشلت في كل ذلك دبرت لمحاولة انقلاب عسكري ومن ثم عملية لانقاذ الجواسيس في سفارتها وما ان خرجت من ذلك فاضية اليدين حتى حرضت صدام على شن الحرب على ايران لمدة ثماني سنوات وهي تزيد من حصارها وعقوباتها على ايران حتى طرح ملفها النووي السلمي على الطاولة لتسغله لمزيد من الضغوط والحظر وحتى القصوى منها ولكن كل ذلك لا ينفع وبقية ايران شامخة صامدة لن تهزها الرياح العاتية الى ان آتى الاميركان بداعش الى المنطقة وهذا ما اعترفت به هيلاري كلينتون واعترف بها لاحقا ترامب ايضا في حملته الانتخابية وبعدها والهدف الاساس من كل هذا المخطط هو اسقاط النظام الايراني، لكن ايران نزلت بثقلها الى الميدان حيث يقود الجحافل المجاهدة القائد والبطل الشهيد قاسم سليماني الذي استطاع اجتثاث هذه الغدة الدموية والاجرامية من المنطقة والقضاء عليها. لكن واشنطن التي تدعي محاربتها للارهاب سرعان ما كشفت هويتها الارهابية ودعمها للارهاب يوم اغتالت الشهيد القائد سليماني على ارض العراق واعترفت رسميا بذلك على انها تمارس الارهاب الحكومي الا ان الملف سيبقى مفتوحا حتى الاقتصاص من الجناة الاميركيين رغم ان ايران دكت قاعدة "عين الاسد" بصواريخ رهيبة سمع صداها في واشنطن والعواصم الغربية.

فكل الذي تحدثنا عنه اذن وقائع وارقام قام بها الاميركان في ايران والمنطقة وآخر هذه الاحداث هي وقوفها وراء اعمال الشغب والاغتيالات والتخريب في ايران وهذا ما اعترف به المحلل الاميركي "ايدي كوهن" العضو في المجلس الاتلنتيكي في مقال له بمجلة "فوربس" حيث تناول فيه الدافع الاساسي لاميركا والغرب في اشعال الاحداث الاخيرة في ايران الضغط عليها محذرا من ان العقوبات لم تعد الآلية للضغط على ايران في مجال الطاقة" ويستنتج هذا الكاتب في نهاية مقاله قائلا "للاسف الشديد يبدو ان استراتيجية ايران كانت مثمرة في استعادة عافيتها الاقتصادية واسترداد ارصدتها."

هذا الاعتراف الدامغ يقطع الشك باليقين بان ايران الاسلام استطاعت باستراتجيتها الناجعة ان تلتف على العقوبات والحظر النفطي وتعزز تجارتها مع دول الجوار وتوقع الاتفاقيات مع الشركاء خاصة الصين وروسيا وتكمل عضويتها في منطقة شنغهاي واليوم فان ايران قد تجاوزت الاحداث الاخيرة وانتهت اعمال الشغب بجدارة مرفوعة الرأس وستخرج منها اقوى مما كانت عليه وعلى الاميركان ان يستجدوا التفاوض ثانية لتنظر ايران بذلك؟!

 

 

 

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: