الفصائل الفلسطينية : الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة وعليه أن يدفع ثمن إرهابه وجرائمه المتواصلة
*مصادر فلسطينية : المقاومة الفلسطينية تتوقع تنفيذ الاحتلال عمليات اغتيال في غزة
*خبير صهيوني : توقيت عملية الخليل موجع جدًا للاحتلال
القدس المحتلة – وكالات : أغلقت قوات الاحتلال مداخل مدينة الخليل عقب العملية البطولية التي أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة ضابط في جهاز الشاباك.
وعقب العملية، باركت حركة الجهاد الإسلامي "العمل الفدائي"، وقال المتحدث باسم الحركة طارق عز الدين إن هذه العملية "تأتي في سياق الرد الطبيعي على الاحتلال وجرائمه المتصاعدة".
كما رأى أن "مدينة الخليل جاهزة لتقف في وجه المحتل المجرم وتوحّد ساحات الاشتباك".
كذلك أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعملية البطولية، ونعت الجبهة إلى جماهير الشعب الفلسطيني منفذ عملية الخليل الشهيد محمد الجعبري من بيت عينون بالخليل.
وأكّدت أن "الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، وعليه أن يدفع ثمن إرهابه وجرائمه المتواصلة".
وأكّد الإعلام الإسرائيلي حصول عملية إطلاق نار بالقرب من منزل عضو الكنيست إيتمار بن غفير في الضفة الغربية المحتلة.
واستشهد في وقت لاحق، منفذ عملية إطلاق النار في"كريات أربع"، الشهيد محمد كامل الجعبري، وهو شقيق الأسير المفرج عنه وائل الجعبري الذي أبعده الاحتلال إلى قطاع غزة.
ووفقاً لمصادر إعلامية محلية، اشتبك منفذ العملية مع قوات الاحتلال في المكان لـ5 دقائق بعد إطلاقه النار على المستوطنين. ونظراً إلى خطورة وضع المصابين الإسرائيليين، فقد تمّ استدعاء مروحية لنقلهم وعلاجهم.
وتحدث موقع "معاريف" الإسرائيلي عن "إطلاق عيارات نارية على منزل عضو الكنيست ايتمار بن غفير".
وأشار إلى أنّ "العملية حصلت قبل الانتخابات بثلاثة أيام، حيث أمر حراس الأمن أفراد الأسرة بعدم مغادرة المنزل"، لافتاً إلى أنّ "هناك قوات كبيرة من الشرطة والشاباك في المكان".
بدورها أفادت مصادر خاصة للميادين بأن "بعض فصائل المقاومة الفلسطينية تتوقع تنفيذ الاحتلال عمليات اغتيال محددة في غزة".
وأشارت المصادر امس الأحد إلى أن "بعض الفصائل تتحسب من أن تستهدف الاغتيالات من يعتقد الاحتلال أنهم يوجّهون ويموّلون العمليات في الضفة"، مرجحة أن "يكون هؤلاء النشطاء من أسرى الضفة الذين يقيمون في غزة بعد الإفراج عنهم في صفقة وفاء الأحرار".
وأكّدت المصادر أن "المقاومة اتخذت إجراءات احترازية لحماية بعض الشخصيات التي تخشى من استهدافها"، مشيرة إلى أن "الخشية تأتي في ظل حركة نشطة للغاية لطيران الاستطلاع الإسرائيلي تتركّز على مناطق بعينها في قطاع غزة".
كلام المصادر جاء بعد ساعات من عملية فلسطينية فدائية في الخليل أفضت إلى قتيل إسرائيلي وعدد من الإصابات الخطرة.
ويعم الغضب مدن الضفة الغربية منذ أيام وسط دعوات إلى النفير العام، وذلك عقب ارتقاء شهداء في اقتحام قوات الاحتلال نابلس، ما أدى إلى الإضراب والحداد الشامل.
من جهة اخرى أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن عملية الخليل التي نفذها المقاوم محمد كامل الجعبري، جاءت في توقيت مهم وموجع للاحتلال الإسرائيلي، قبيل انطلاق انتخابات الكنيست الإسرائيلي بثلاثة أيام.
وقال منصور في حديث لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "أعتقد أن عملية الخليل من العمليات النوعية الموجعة في توقيتها قبل ثلاثة أيام من انتخابات الاحتلال، وهذه أكثر فترة حساسة، وفيها الكثير من المترددين يحسمون وجهتهم في التصويت".
وأضاف: "العملية سيكون لها تأثير على الانتخابات ونتائجها، سيما أن مكانها مدينة الخليل، وفي ظل الهجمة التي يتعرض لها شمال الضفة الغربية والحصار الإسرائيلي على نابلس، ليأتي الرد من الخليل".
ورأى أن هذا يعزز فرضية أن الأحداث تتصاعد، والضفة الغربية استنهضت المقاومة، قائلاً: "لا ولم يعد بالإمكان وقف تصاعد المقاومة وهي وصلت إلى نقطة اللاعودة".
وأضاف: "هذه عملية نوعية موجعة، ولها دلالات كبيرة توقيتا ومكانا".