دبلوماسية ايرانية: أميركا ترفض تنفيذ الأمر المؤقت لمحكمة العدل الدولية المتعلق بالغذاء والدواء
طهران/فارس:- صرحت مساعدة مندوب ايران لدى الأمم المتحدة السفيرة زهراء ارشادي بإن اميركا ترفض تنفيذ الأمر المؤقت لمحكمة العدل الدولية بعدم فرض حظر على ايران فيما يتعلق بالغذاء والدواء، وخلال هذه الفترة أيضًا فرضت حظرا أثناء تفشي وباءكورونا.
وأوضحت زهرة إرشادي ، السفيرة ومساعدة مندوب ايران الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، مواقف الجمهورية الإسلامية الايرانية فيما يتعلق باداء محكمة العدل الدولية وذلك في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت ارشادي: لدينا حاليًا قضايا معلقة أمام محكمة العدل الدولية، وإحدى هذه القضايا بعنوان "بعض الأرصدة الإيرانية" المتعلقة بالأرصدة المجمدة لكيانات وشركات ومسؤولين حكوميين إيرانيين في المحاكم الأميركية، وللاسف، فانه نتيجة الإجراءات التشريعية والتنفيذية والقضائية الاميركية في اطار الانتهاك السافر لمبادئ القانون الدولي العام، الأمر الذي أدى إلى حرمان الحكومة الإيرانية وبعض المؤسسات الايرانية من الحصانة القضائية والتنفيذية، وتم رفع دعاوى ضد حكومة الجمهورية الإسلامية، وبعض المؤسسات والشركات والمسؤولين الحكوميين في محاكم أميركية، وبعد ذلك تم تجميد ما يقرب من 1.8 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية، بما في ذلك أرصدة البنك المركزي في اطار تنفيذ الأحكام.
وأضافت: أن السياسات التشريعية والتنفيذية والقضائية للولايات المتحدة ضد دولة مستقلة ومؤسساتها وشركاتها وأرضدتها تعتبر غير قانونية وتنتهك العديد من أحكام معاهدة الصداقة والعلاقات الاقتصادية والحقوق القنصلية لعام 1955، ورفعت إيران في يونيو 14 2016 دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة الأميركية من خلال تقديم طلب إلى محكمة العدل الدولية ، وأعلنت أن اميركا خرقت معاهدة الصداقة من خلال الاستيلاء على ما يقرب من 1.8 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية ومصادرتها في الولايات المتحدة.
وتابعت الدبلوماسية الايرانية: في شباط / فبراير 2019 ، أكدت محكمة العدل الدولية اختصاصها للبت في طلب الجمهورية الإسلامية الايرانية في القضية المتعلقة "ببعض الارصدة الايرانية" (الجمهورية الإسلامية الايرانية ضد الولايات المتحدة الأميركية)، عُقدت جلسات الاستماع بشأن موضوع الدعوى في الفترة من 19 إلى 23 سبتمبر 2022 ، وتجري حاليًا مراجعة القضية والبت بها.
واوضحت الدبلوماسية الايرانية: ملف آخر بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) والقرار غير القانوني لتلك الدولة بإعادة التطبيق والتنفيذ الكامل وحتى تنفيذ سلسلة من الإجراءات القسرية والتقييدية أحادية الجانب لاستهداف إيران بشكل مباشر أو غير مباشر والشركات والرعايا الإيرانيين، مما دفع الجمهورية الإسلامية الايرانية إلى رفع دعوى أخرى ضد الولايات المتحدة بالاعتماد على معاهدة الصداقة لعام 1955 أمام المحكمة.
واضافت ارشادي: في الوقت نفسه ، واستجابة لطلب الجمهورية الإسلامية الايرانية، أصدرت المحكمة أمرًا مؤقتًا طلبت خلاله بالإجماع من الولايات المتحدة إزالة أي عقبات أمام استيراد السلع الغذائية والزراعية والأدوية والأجهزة الطبية وكذلك قطع الغيار والمعدات والخدمات ذات الصلة اللازمة لسلامة الطيران الوطني (المدني).
وتابعت قائلة: كما وجهت الولايات المتحدة إلى ضمان إصدار التراخيص والتصاريح اللازمة لإزالة هذه العقبات، وأن المدفوعات والتحويلات الأخرى للأموال المصرفية لا تخضع لأية قيود فيما يتعلق بالسلع والخدمات المذكورة أعلاه.
لكن للأسف، رفضت الولايات المتحدة حتى الآن الامتثال لأمر المحكمة، وعلاوة على ذلك انتهكت عن عمد التزامها بالامتثال للأمر من خلال فرض سلسلة جديدة من اجراءات الحظر، خاصة أثناء تفشي فيروس كورونا.
وقالت ارشادي: في غضون ذلك، أعادت المحكمة في الفقرة 100 من أمرها، التأكيد على أن "الأوامر المتعلقة بالأوامر المؤقتة لها تأثير ملزم، ونتيجة لذلك، تنشئ التزامات قانونية دولية لأي طرف توجه إليه تدابير مؤقتة". وعلى أية حال، فإن الجمهورية الإسلامية الايرانية قد ذكَّرت المحكمة في عدة مناسبات بعدم امتثال الولايات المتحدة لهذا الأمر، وغني عن البيان أن استمرار فشل الولايات المتحدة في الامتثال لهذا الأمر يؤدي إلى المسؤولية الدولية لهذه الحكومة
واختتمت قائلة: تجدر الإشارة إلى أن المحكمة رفضت الاعتراضات الابتدائية التي قدمتها الولايات المتحدة وأكدت اختصاصها بهذه القضية، وفيما يتعلق بمسار البت بالقضية، يجب أن أقول إن أميركا قدمت لائحة دفاعها إلى المحكمة وأن إيران تحضر ردها أيضًا، والذي يجب تسجيله لدى المحكمة بحلول 21 ديسمبر 2022.